علق الدكتور محمد نجيب أبو زيد، أستاذ الهندسة الإنشائية، على انهيار سقف أحد المنازل فى محافظة الإسكندرية، قائلا: إن أزمة العقارات الآيلة للسقوط تمثل خطرًا حقيقيًا ومتزايدًا، خاصة في محافظة الإسكندرية، مشيرًا إلى أن الأرقام المتداولة حول وجود نحو 7000 عقار مهدد بالسقوط قد لا تعكس الحجم الكامل للأزمة، إذ يرجح أن تكون الأعداد الفعلية أكبر من ذلك.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج" حديث القاهرة"، عبر شاشة" القاهرة والناس"، أن هذه الظاهرة ليست طبيعية، لكنها نتاج تراكمات لسنوات طويلة من مخالفات البناء، إلى جانب تقنين أوضاع غير سليمة، لافتًا إلى أن بعض المباني تم إنشاؤها دون تراخيص، ثم جرى التصالح عليها لاحقًا، ما أدى إلى استمرار مشكلات إنشائية تهدد سلامة السكان.
وأوضح أن الطبيعة الجغرافية لمدينة الإسكندرية، باعتبارها مدينة ساحلية، تزيد من خطورة الوضع، حيث تتعرض المباني بشكل مستمر لعوامل الرطوبة وصدأ الحديد، وهو ما يضعف الهياكل الخرسانية بمرور الوقت، ويجعلها أكثر عرضة للتشقق والانهيار، خاصة في حال غياب الصيانة الدورية.
وأشار أستاذ الهندسة الإنشائية إلى أن انهيار المباني لا يحدث بشكل مفاجئ في أغلب الحالات، بل تسبقه مؤشرات واضحة يمكن ملاحظتها، تبدأ بظهور شروخ بسيطة في الجدران، ثم تتطور إلى شروخ أكبر، يليها حدوث تقوس أو انحناء في العناصر الإنشائية، وصولًا إلى مراحل الهبوط التي تنذر بقرب الانهيار.
وكان شارع الفولي المتفرع من سوق السمك وحارة اليهود التابع لحي الجمرك الإسكندرية قد شهد سقوط سقف عقار خال من السكان دون إصابات وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك