كشفت كوبا الإثنين عن محادثات جرت" في الفترة الأخيرة" في هافانا مع مسؤولين أميركيين، في ظلّ تصاعد التوتّر بين الجزيرة الشيوعية والولايات المتحدة.
وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية في تصريحات لصحيفة" غرانما أليخاندرو غارسيا" الرسمية" جرى لقاء بين وفد كوبي وآخر أميركي هنا في كوبا في الفترة الأخيرة".
وتأتي هذه التصريحات في ظلّ توتّر العلاقات بين الولايات المتحدة والحكومة الكوبية.
وتفرض الإدارة الأميركية حصاراً نفطياً على الجزيرة الشيوعية منذ يناير (كانون الثاني)، في حين يهدّد الرئيس دونالد ترمب بـ" الاستيلاء" على كوبا.
وتشهد كوبا البالغ عدد سكانها 9,6 ملايين نسمة أزمة خانقة في مجال الاقتصاد وأخرى في مجال الطاقة تفاقمت حدّتها منذ إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أميركية في يناير وتوقّف كراكاس فجأة عن تزويد هافانا بالوقود كما كانت الحال منذ حوالى 25 سنة.
ويهدّد ترمب بفرض تدابير عقابية على أيّ دولة تزوّد الجزيرة بالنفط.
من جهته اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس الإثنين أنه" لا يوجد أي سبب وجيه يمكن أن يبرر تدخلا أميركياً في كوبا"، في ظل الضغوط المكثفة التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ أشهر على الجزيرة الشيوعية.
وقال ميرتس" على الرغم من كل المشاكل التي تعانيها داخليا مع نظام شيوعي، لا تمثل كوبا أي تهديد ملموس لدول أخرى".
الخميس أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل أن بلاده" على أهبة الاستعداد" لهجوم أميركي محتمل، بعد تحذيرات متكررة من طرف ترمب بأن الجزيرة هي" الهدف التالي"، بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا وشن الحرب على إيران.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وأوضح ميرتس، رداً على سؤاله حول الموضوع في مؤتمر صحافي في هانوفر (شمال ألمانيا) مع الرئيس البرازيلي لولا، أن على الولايات المتحدة تسوية خلافاتها مع كوبا" بشكل سلمي وعن طريق الدبلوماسية، وألا تشعل فتيل نزاع جديد في العالم لا فائدة منه، ولن يؤدي سوى إلى تفاقم المشاكل".
وقال إن" القدرة على الدفاع عن النفس لا تعني امتلاك حق التدخل العسكري في دول أخرى، عندما يكون نظامها السياسي غير متلائم مع ما يعتقده آخرون".
بدوره قال الرئيس البرازيلي الذي يحل ضيفاً على معرض هانوفر الصناعي، إنه" سيعارض غزو كوبا، تماما كما عارض غزو فنزويلا وأوكرانيا وغزة وإيران"، في حال وقوع تهديد أميركي وشيك بذلك.
وبعد ستة عقود، عادت كوبا لتصبح هدفاً لواشنطن، حيث فرض ترمب مباشرة بعد القبض على مادورو، حصاراً نفطياً على الجزيرة الفقيرة مفاقماً أزمتها الاقتصادية.
وتصاعدت التوترات بداية العام الحالي، عندما حذّر ترمب من أن كوبا" على وشك السقوط"، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك