Independent عربية - مصدر مطلع: أميركا ستتيح أصولا إيرانية لإصلاح أي أضرار تسببها للخليج روسيا اليوم - أكثر من 140 دولة و6.6 تريليون روبل والكثير من القهوة.. بماذا تميز منتدى بطرسبورغ الاقتصادي 2026 Independent عربية - إيران وعرقلة الاتفاق بين لبنان وإسرائيل روسيا اليوم - العلماء يكشفون عن البروتوكول الرسمي للتعامل مع الفضائيين! Independent عربية - مواجهات في الخليج وترمب لإيران: لا خيار أمامكم سوى الاتفاق قناة التليفزيون العربي - كيف قسمت حرب إيران معسكر ترمب بين "أميركا أولا" و"إسرائيل أولا"؟ العربي الجديد - ضحايا الصحراء الليبية... حوادث متكرّرة ولا حلول جذرية قناة الجزيرة مباشر - استشهاد رضيع برصاص إسرائيلي استهدف مركبة في الخليل العربي الجديد - امتحانات موازية للثانوية في 6 ولايات سودانية روسيا اليوم - باكستان والسعودية توقعان مذكرة تفاهم لتطوير الواجهة البحرية في كراتشي
عامة

"العائلات بدل التنظيمات"… حملة ترهيب تكشف تطلعات إسرائيل لنتائج الانتخابات بالضفة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر

طولكرم- لم يكد يمض أسبوع على بدء الدعاية الانتخابية الخاصة بالمرشحين لانتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية، المقرر إجراؤها السبت المقبل، حتى بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي بمداهمة بلدات ومدن فلسطيني...

ملخص مرصد
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات وتهديدات ضد مرشحين لانتخابات الهيئات المحلية بالضفة الغربية، المقرر إجراؤها يوم 25 أبريل/نيسان. استهدفت المداهمات بلدات مثل بلعا وعصيرة الشمالية، حيث اعتقل قرابة 33 مرشحًا وداعمًا، مع تهديدات بسحب الترشح أو التصفية. اعتبر مرشحون ومحليون ذلك تدخلًا سافرًا في العملية الانتخابية، ما دفع بعض الأهالي للتخلي عن الاقتراع واللجوء إلى التزكية.
  • اعتقل جيش الاحتلال 33 مرشحًا وداعمًا في بلدة بلعا شمال شرقي طولكرم
  • هدد الاحتلال مرشحين بسحب ترشحهم أو التصفية إن دعمتهم فصائل محظورة
  • أدى التخويف إلى تراجع الدعاية الانتخابية واللجوء إلى التزكية في بعض البلدات
من: جيش الاحتلال الإسرائيلي، مرشحون فلسطينيون، حركة حماس، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أين: الضفة الغربية (بلعا، عصيرة الشمالية، نابلس، بيت فوريك، طولكرم)

طولكرم- لم يكد يمض أسبوع على بدء الدعاية الانتخابية الخاصة بالمرشحين لانتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية، المقرر إجراؤها السبت المقبل، حتى بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي بمداهمة بلدات ومدن فلسطينية، وشن عمليات احتجاز وتحقيق ميداني طالت عددا من المرشحين، وصلت أحيانا إلى الاعتقال والتهديد بالتصفية المباشرة.

خلال مداهمات طالت بلدة بلعا شمال شرقي مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، هذا الأسبوع، اعتقل قرابة 33 شخصا، غالبيتهم من المرشحين لانتخابات البلدية، كان لهم نصيب من التهديد والوعيد.

بلال جيتاوي، المرشح عن قائمة" الوفاق" لانتخابات مجلس البلدة كان ممن اعتقلوا.

وقال للجزيرة نت إن الاحتلال هدده ومرشحين آخرين، مضيفا: " اقتحم الجنود منزلي واعتقلوني لعشر ساعات، جرى خلالها استجوابي من الضابط الإسرائيلي قائلا: أنت مرشح بدعم من تنظيم ممنوع، وهو حركة المقاومة الإسلامية (حماس)".

وقد أجاب بالقول: " أنا مرشح مستقل، ولا أنتمي لأي تنظيم".

وتابع: " لكنه أصر على تهديدي بضرورة سحب ترشحي، لأنني، بحسب ادعائه، مدعوم من حماس".

وأضاف: " كان التحقيق مركزا على الانتخابات والتصويت.

قال لي المحقق: عليك أن تنسحب، وإلا ستعتقل.

نحن لن نسمح لأي مرشح مدعوم من تنظيم كحماس بإكمال ترشحه، ولن نسمح للناس بالتصويت له"، معتبرا ذلك تدخلا سافرا من الاحتلال في حقوق الشعب الفلسطيني لاختيار ممثليه في الهيئات المحلية.

من جهته، قال رئيس بلدية بلعا الحالي، محمد سليمان، للجزيرة نت، إن اثنين من وجهاء البلدة والداعمين للقوائم المرشحة اعتقلا، ولم يفرج عنهما حتى الآن، فيما جرى تهديد بقية المرشحين بضرورة سحب ترشحهم، وإلا سيعتقلون، موضحا: " الهدف على ما يبدو إفشال الانتخابات بشكل كلي".

وفي البلدة التي تتنافس فيها ثلاث قوائم، يؤكد سليمان أنها قوائم مستقلة، ولا تدعمها تنظيمات بعينها، مشيرا إلى أن اعتقال الاحتلال للمرشحين وبعض الداعمين خلق حالة من التخوف لدى أهالي البلدة، وزاد الحديث عن ضرورة تقليص الدعاية الانتخابية واللقاءات بين العائلات الداعمة للمرشحين، سواء كانوا مستقلين أو ضمن قوائم، وذلك لضمان الحماية من الاعتقال الإسرائيلي.

ويؤيد الأسير المحرر من بلدة بلعا، بهاء أبو ستة، رأي سليمان، قائلا إن احتجاز المرشحين والتحقيق معهم ميدانيا أثر سلبا على حماس الناس تجاه الاقتراع، وخلق حالة من التخوف لدى كثيرين.

وتعرض بهاء نفسه للاحتجاز مع 33 شخصا من المرشحين في قوائم البلدة، إضافة إلى عدد من الداعمين.

وقال: " كنت آخر من جرى احتجازه.

داهموا منزل والدي ولم أكن موجودا فيه، فاتصل بي الضابط الإسرائيلي وطلب حضوري فورا.

وعندما وصلت، كان الجميع مكبلين ومعصوبي الأعين، واحتجزنا ساعات طويلة".

وأضاف" قال لي الضابط: هل تريد العودة إلى السجن؟ قلت له بالطبع لا، فرد: إذن لا تفكر أن تصل إلى مركز الاقتراع، ولا بإعطاء صوتك لأي قائمة.

المهم ألا تصل إلى هناك".

وبلغ عدد القوائم المترشحة لانتخابات الهيئات المحلية بالضفة الغربية 365 قائمة لـ 183 هيئة محلية، فيما بلغ عدد المرشحين 2731 مرشحا، يتنافسون على رئاسة الهيئات المحلية في البلدات والقرى، يوم 25 أبريل/نيسان الجاري.

ولم تقتصر هذه الاعتقالات على بلدة بلعا، بل شملت مرشحين وداعمين لقوائم انتخابية في عدة بلدات فلسطينية، ووصلت التهديدات – أحيانا – إلى التصفية.

وبينما رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعديلا رئاسيا على شروط الترشح للانتخابات ألزم المرشحين بالتوقيع على إقرار بالالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية كشرط للمشاركة، لا تشارك حركة الجهاد الإسلامي في أي انتخابات.

ففي بلدة عصيرة الشمالية، قرب مدينة نابلس، تحدث" ب.

ك"، الذي فضل عدم كشف اسمه خشية ملاحقته إسرائيليا، عن تجربة اعتقاله مؤخرا والتحقيق معه ميدانيا.

وقال للجزيرة نت: " اقتحم الجنود البلدة واعتقلوني رفقة 12 شخصا آخر، وكلنا من كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

نقلنا إلى سجن الاحتلال، وبقينا لأكثر من 8 ساعات في ظروف مهينة، مكبلي الأيدي وبوضعية القرفصاء، وخضعنا لتحقيق ميداني تركز على الانتخابات البلدية في عصيرة والقوائم المطروحة".

وبحسبه، فإن الاحتلال أوصل رسالته بشكل واضح بتدخله في انتخابات المجالس المحلية في عدد كبير من البلدات في الضفة.

وأضاف: " المعتقلون كانوا من عناصر الجبهة الشعبية، لكن اللافت تزامن اعتقالنا مع رفاق لنا من بلدات بيت فوريك وبرقة قضاء نابلس، وقد هددنا مباشرة بضرورة سحب الدعم الذي نقدمه كأبناء الجبهة لأي من المرشحين.

كنا قد تواصلنا مع مرشحين مستقلين وأبدينا دعمنا لهم، دون ترشح مباشر من كوادر الجبهة، ومع ذلك طلب منا سحب هذا الدعم".

وأكد نقلا عن ضابط المخابرات قوله: " إذا لم تسحب الجبهة الشعبية دعمها للمرشحين، ستتم تصفيتهم".

هذه التهديدات دفعت أهالي بلدة عصيرة الشمالية للتخلي عن القوائم المطروحة واللجوء إلى التزكية (اختيار أشخاص دون اقتراع) بدلا من إجراء الانتخابات، كما سحبت الجبهة الشعبية دعمها للمرشحين في بلدة بيت فوريك.

ورغم أن آخر انتخابات للهيئات المحلية في فلسطين جرت في مارس/آذار 2022، فإن الأوضاع الأمنية والسياسية في الضفة الغربية، والحرب على قطاع غزة وتبعاتها، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية المتردية، انعكست بشكل كبير على تفاعل الشارع الفلسطيني مع الانتخابات المرتقبة، وحدت من الاهتمام بها والتعويل عليها.

ويظهر هذا الانعكاس في تراجع الدعاية الانتخابية في الشوارع، واقتصارها على التعريف بالقوائم والمرشحين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في المدن التي تشهد وجودا شبه دائم لقوات الاحتلال واقتحامات شبه يومية.

ورأى المحلل السياسي سليمان بشارات أن إسرائيل تسير وفق نهج يقوم على إشعار الفلسطيني بأنه تحت الاحتلال، وأن حياته تدار بما يخدم أهدافها، حيث إن تدخل الاحتلال في الشأن الفلسطيني بات واضحا منذ انتخابات عام 2005، بما في ذلك الانتخابات المحلية والتشريعية، سواء من حيث انعقادها أو تعطيلها، أو عبر الملاحقة والاعتقال والتهديد للمرشحين والمنتخبين.

وقال إن إسرائيل تحاول تغييب البعد المؤسسي في الحالة الفلسطينية، وإفراغه من مقومات النجاح والكفاءة، بحيث لا يكون مرتبطا بأي امتداد سياسي أو وطني، مما يعزز حالة الضعف ويجعل المؤسسات غير قادرة على اتخاذ قرارات منسجمة مع احتياجات التطوير المستدام، ويكرس الاعتماد على الأفراد والعائلات بدلا من المؤسسة.

وأشار إلى سعي الاحتلال الحثيث لخلق نموذج جديد في إدارة المؤسسات، خاصة البلديات، عبر إبعادها عن المرجعيات السياسية والفصائلية، حتى تلك التي كانت مقبولة سابقا، بما يعكس السيطرة والهيمنة على الشارع الفلسطيني، من خلال تذويب دور التنظيمات وترسيخ دور العائلات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك