في ظل الجدل المتواصل حول اعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) في المغرب، تحرك الفريق البرلماني لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب لإعادة طرح هذا الملف للنقاش المؤسساتي، حيث وجه الفريق، أمس الاثنين، مراسلة إلى رئيس المجلس، طالب فيها بإحالة مقترح يرمي إلى إنجاز دراسة من طرف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، من أجل تقييم مختلف الانعكاسات المرتبطة بهذا التوقيت.
ويرتقب أن تركز هذه الدراسة على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لتطبيق الساعة الإضافية، في سياق تصاعد النقاش العمومي حول تداعياتها.
وفي هذا الصدد، أكد رشيد حموني، رئيس الفريق البرلماني للحزب، أن هذه المبادرة تأتي استجابة للقلق المتزايد داخل المجتمع المغربي، مشيرا إلى ما وصفه بالتأثيرات السلبية المحتملة لهذا النظام الزمني على الصعيدين الاجتماعي والنفسي، فضلا عن انعكاساته الصحية والاقتصادية، خاصة على فئات التلاميذ والطلبة والعمال.
ويأتي هذا التحرك في سياق مفارقة سياسية، إذ سبق لحزب التقدم والاشتراكية أن شارك ضمن التحالف الحكومي الذي قاده حزب العدالة والتنمية، والذي صادق سنة 2018 على اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم.
من جهته، لم يتأخر الحزب ذاته، الموجود اليوم في صفوف المعارضة، في توجيه انتقادات لقرار كان طرفا في تبنيه، وهو القرار الذي بات يثير مطالب متزايدة بإلغائه.
في المقابل، أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن مراجعة هذا التوقيت تظل مسألة “معقدة”، موضحة خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أن هذا الملف لا يعالج على مستوى قطاعي ضيق، بل يخضع لإطار قانوني منظم.
ويستند هذا الإطار إلى المرسوم رقم 2.
18.
855، الذي يكرس اعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) بشكل دائم، مع استثناء فترة شهر رمضان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك