العربي الجديد - إقالة كبير طاردي الأرواح الشريرة في واشنطن الجزيرة نت - مالي بين موسكو وبروكسل.. لعبة توازن تعيد رسم النفوذ في الساحل التلفزيون العربي - شكوك بشأن اتفاق وقف النار في لبنان.. الاحتلال يرتكب مجزرة في سحمر روسيا اليوم - بوتين: اللغة والأدب الروسيان أساس هويتنا الوطنية (صور) رويترز العربية - وقف إطلاق النار في لبنان يعزز آمال التوصل لاتفاق مع إيران الجزيرة نت - ما علاقة أوباما؟.. جندي أمريكي يغير اسمه ويخوض انتخابات كاليفورنيا العربي الجديد - مسيّرة لحزب الله تصيب مركبة قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال رويترز العربية - إيران: حزب الله يطلب انسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل الحرب في لبنان وكالة شينخوا الصينية - الخارجية الصينية: الوجود المتنامي للشركات الأوروبية في الصين أقوى رد على سردية "إزالة الأخطار المحتملة" الجزيرة نت - ملاحقة فيديكس بلجيكا بتهمة تمرير أسلحة لإسرائيل استخدمت في قصف غزة
عامة

تراث إفريقي نهبته أوروبا.. هل تملك "برونزيات بنين" حق الكلام؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

تحمل برونزية واحدة من برونزيات بنين ما لا يتسع له كتاب؛ طقس ملكي، وأسطورة عن نشأة سلالة، وأثر يد توارثت الصنعة جيلا بعد جيل، ونقوش تحفظ رواية لا تُروى إلا بالمعدن. ومع ذلك، تعيش أغلب هذه القطع حياتها ...

ملخص مرصد
تحمل برونزيات بنين، المصنوعة بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر، روايات تاريخية ونقوشاً تراثية، لكنها محتجزة في متاحف أوروبا منذ حملة بنين الاستعمارية 1897. نيجيريا تطالب باستعادتها بوصفها سرقة استعمارية، لكن عمليات الإعادة تأتي متقطعة، إذ أعادت هولندا 119 قطعة في 2025 وألمانيا عشرات قبل ذلك، بينما يرفض المتحف البريطاني التصرف بسبب قوانينه الداخلية. يرى باحثون أن الإعادة لا تكفي دون تعويض أوسع عن خسائر الحقبة الاستعمارية أو مشاركة إفريقية في صناعة القرار حول عرض هذه القطع.
  • برونزيات بنين (القرن 15-16) محتجزة في متاحف أوروبا منذ 1897
  • نيجيريا تطالب باستعادتها بوصفها سرقة استعمارية منذ عقود
  • المتحف البريطاني يرفض الإعادة بسبب قوانينه الداخلية
من: نيجيريا، المتحف البريطاني، هولندا، ألمانيا، باحثون، يونسكو أين: نيجيريا (مملكة بنين)، أوروبا (لندن، برلين، فيينا)

تحمل برونزية واحدة من برونزيات بنين ما لا يتسع له كتاب؛ طقس ملكي، وأسطورة عن نشأة سلالة، وأثر يد توارثت الصنعة جيلا بعد جيل، ونقوش تحفظ رواية لا تُروى إلا بالمعدن.

ومع ذلك، تعيش أغلب هذه القطع حياتها الثانية خلف زجاج المتاحف في لندن وبرلين وفيينا، بعيدة عن الأرض التي عرفت كيف يُنطق البرونز.

في ربيع عام 1897، اقتحمت قوة بريطانية عاصمة مملكة بنين -في ما يُعرف اليوم بولاية إدو جنوبي نيجيريا– فأحرقت القصر الملكي، ورحلت بآلاف القطع الفنية ضمن ما سُمّي لاحقا بـ" حملة بنين".

البرونزيات التي صيغت بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر -لوحات بارزة، ورؤوس ملكية، وتماثيل لحيوانات- وجدت نفسها في أشهر معدودة موزعة على متاحف أوروبا وأمريكا الشمالية، وأقامت إقامة قسرية تمتد حتى اليوم.

طوال عقود، ظلّت نيجيريا -ومن قبلها وارثو مملكة بنين الرمزيون- تطالب باستعادة ما تصفه بـ" سرقة استعمارية" لا مجرد اقتناء فني.

لكنّ الاستجابة جاءت بطيئة ومتعرجة.

في عام 2025، أعادت هولندا مئة وتسع عشرة قطعة في أكبر عملية ردّ منفردة حتى الآن، وتبعتها جامعة كامبريدج في 2026 بمئة وست عشرة قطعة كانت محفوظة في متحف الآثار والأنثروبولوجيا.

كما كانت ألمانيا قد سلّمت، قبل ذلك، عشرات القطع.

list 1 of 2أموت فارسا ولا أعيش" بندقية".

كيف أنهى البارود دولة المماليك؟list 2 of 2مأساة بسنت.

هل تدفع نحو قانون جديد للأحوال الشخصية في مصر؟المتحف البريطاني وحده -الذي يحتفظ بأكبر مجموعة، قرابة تسعمئة قطعة- لا يزال مترددا، متذرعا بقوانين بريطانية تُقيّد التصرف بمقتنياته.

وخلف هذه الأرقام تقف إحصائية تختصر حجم الجرح؛ ما بين تسعين وخمسة وتسعين في المئة من التراث الثقافي الإفريقي لا يزال خارج القارة.

ما عاد، على رمزيته، نقطة في بحر.

ويرى باحثون من مبادرة" أوبن ريستيتيوشن إفريقيا" -وهي مبادرة مستقلة تتبع مسارات الآثار الإفريقية المنهوبة في المتاحف الأوروبية- أن المؤسسات الغربية هي التي تقرر" من يملك حق الحديث، وما الذي يُعدّ دليلاً، ومتى يجوز الردّ".

في عين الباحثين، هذا ليس خلافا على الإجراءات، بل خلل في بنية العلاقة ذاتها.

ومن النتائج المباشرة لهذا الاختلال، بحسب المبادرة، تقديم عمليات الإعادة على أنها" مبادرات طوعية" سخيّة من الغرب، لا استحقاقات تاريخية لأصحابها.

والفارق بين الصيغتين ليس بلاغيا؛ هو فارق بين هبة وحقّ.

يرى سيلفستر أوغبيشي، أستاذ تاريخ الفن في جامعة كاليفورنيا، أن المزاج العام في أوروبا انتقل من انفتاح نسبي إلى تحفظ متصاعد.

ففي قراءته، تقدّمت ألمانيا بخطوات أبعد من بريطانيا التي ظلت الأكثر تمنعا، أما مقترحات" الإعارة" التي تُطرح أحيانا بديلا عن الإعادة فتُبقي -بحسب توصيفه- الملكية القانونية في الغرب، وتمنح أصحابها صكّ استمرار مغلّفا بكرم ظاهري.

المعضلة الأكبر، عند أوغبيشي، قانونية في جوهرها؛ الدول الإفريقية مضطرة للمطالبة بحقها ضمن منظومة قضائية صاغها خصمها التاريخي، لا منظومة محايدة.

وإذا امتدّ النقاش إلى حقوق الملكية الفكرية المرتبطة بهذه القطع -استخدامها في النشر والصور والمعارض المتنقلة- فقد يتحول ملف القطع وحده إلى ملفّ أوسع بكثير.

لذلك يرى فريق من الباحثين أن استعادة القطع، على أهميتها، ناقصة ما لم يرافقها حديث عن تعويض أوسع عن خسائر الحقبة الاستعمارية برمتها.

في المقابل، تقدّم ديدريا فارمر بايلمان، مديرة مجموعة العمل المعنية بهذا الملف، مقاربة مختلفة؛ الأولوية عندها ليست المال، بل المشاركة الفعلية في صناعة القرار، من كيفية عرض هذه الأعمال إلى سرد تاريخها، والسياق الذي يوضع فيه الزائر أمامها، خصوصا حين يتعلق الأمر بتجارة الرقيق والاستعمار.

تدعو منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" يونسكو" إلى مسار تعاون دولي بديلا عن الخطوات الأحادية، وترى أن التنسيق مع كيانات إقليمية كالاتحاد الإفريقي قد يُسرّع الإعادة.

وعلى المستوى الإفريقي نفسه، يرى خبراء أن غياب إستراتيجية قارّية موحدة يجعل كل ملفّ مطالبة حالة فردية تسهل إدارتها أو تأجيلها، ويُضيّع على القارة ثقل التفاوض الجماعي.

في فاترينتها الأوروبية تبدو البرونزية" أثرا" معزولا عن محيطه؛ في بلدها الأصلي ستصبح جزءا من سردية تُستعاد، ومن هويّة تُرمَّم، ومن علاقة بالتاريخ لا تزال الأمم الإفريقية في طور إعادة تعريفها.

وتتجاوز" برونزيات بنين" مسألة عودة المنهوب؛ فاستعادة الشيء تظلّ ناقصة ما لم تسترد معه سلطة الكلام عنه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك