العربي الجديد - عندما يحذّر البابا من تطوّر في الذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - حالة جلدية شائعة قد تتحول إلى سرطان العربي الجديد - هنا القاهرة: إكرام الضيف لعن الطوفان Independent عربية - سكان شمال إسرائيل يشككون بجدوى اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان التلفزيون العربي - سلاح أميركي جديد لمواجهة المسيّرات الرخيصة.. ماذا نعرف عن قدرات ماديس؟ العربي الجديد - من بن علي إلى سعيّد..هل يعيد التاريخ نفسه في تونس؟ العربي الجديد - هل يتغيّر التمسّك بالقناعات؟ قناة الغد - أميركا تسابق الزمن لاحتواء انتشار طفيل آكل للحوم روسيا اليوم - الضباب ليس مجرد قطرات ماء.. دراسة تكشف عن ملايين الكائنات الحية التي تعيش فيه قناة الجزيرة مباشر - مجلس النواب يقيد صلاحيات الرئيس الأمريكي بشأن حرب إيران وترمب يهاجم القرار
عامة

موريتانيا: دعوات لتحسين جودة خدمات الضمان وشموليتها وتعزيز حوكمتها

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

نواكشوط – «القدس العربي»: في نواكشوط، حيث تتقاطع رهانات التنمية مع تحديات الواقع الاجتماعي، تستضيف موريتانيا حاليا، منتديات عامة حول ضمانها الاجتماعي في لحظة توصف بأنها مفصلية في مسار بناء نظام حماية ...

ملخص مرصد
استضافت موريتانيا منتديات عامة على مدى ثلاثة أيام في نواكشوط لمناقشة إصلاح نظام الضمان الاجتماعي، وسط دعوات لتعزيز شموليتها وجودتها وحوكمتها. كشفت منظمة العمل الدولية عن ارتفاع نسبة السكان المشمولين بالحماية الاجتماعية من 11.6% في 2019 إلى 23.1% في 2024، لكنها أشارت إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع السكان لا يزالون خارج النظام الرسمي. يبرز التحدي في إدماج القطاع غير المصنف، الذي يهيمن على الاقتصاد الموريتاني، في منظومة الضمان الاجتماعي.
  • ارتفاع نسبة المشمولين بالضمان الاجتماعي في موريتانيا من 11.6% إلى 23.1% بين 2019 و2024 بحسب منظمة العمل الدولية
  • أكثر من 75% من السكان خارج نظام الحماية الاجتماعية الرسمي في موريتانيا
  • تحديات إدماج القطاع غير المصنف في منظومة الضمان الاجتماعي بسبب غياب التنظيم في سوق العمل
من: منظمة العمل الدولية، فانفاه ارواييندو كايرانغوا (المديرة الإقليمية لإفريقيا) أين: نواكشوط، موريتانيا

نواكشوط – «القدس العربي»: في نواكشوط، حيث تتقاطع رهانات التنمية مع تحديات الواقع الاجتماعي، تستضيف موريتانيا حاليا، منتديات عامة حول ضمانها الاجتماعي في لحظة توصف بأنها مفصلية في مسار بناء نظام حماية اجتماعية أكثر شمولاً وعدالة.

غير أن ما يطفو على سطح هذه التظاهرة لا يختزل فقط في النقاشات التقنية حول الإصلاح، بل يعكس سؤالاً أعمق يتعلق بقدرة موريتانيا على تحويل الطموح الاجتماعي إلى سياسات قابلة للتنفيذ في اقتصاد يهيمن عليه القطاع غير المصنف والهش.

وتجمع منصة المنتديات، التي تمتد على مدى ثلاثة أيام، صناع القرار وخبراء وفاعلين دوليين، وعلى رأسهم منظمة العمل الدولية، لبحث ملفات معقدة تتراوح بين الاستدامة المالية، وتوسيع التغطية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الحوكمة.

غير أن الأرقام التي طُرحت في جلسة الافتتاح تكشف عن تقدم لافت، لكنه يظل محدود الأثر إذا ما وُضع في سياق البنية الاقتصادية والاجتماعية للبلد.

ففي مداخلة لها، كشفت المديرة الإقليمية لإفريقيا في منظمة العمل الدولية، فانفاه ارواييندو كايرانغوا، عن ارتفاع نسبة السكان المشمولين بالحماية الاجتماعية في موريتانيا من 11.

6 في المئة سنة 2019 إلى 23.

1 في المئة في 2024.

ويعكس هذا الارتفاع، الذي وصفته المسؤولة الدولية بـ»التحسن الملموس»، دينامية إيجابية بدأت تتشكل، خاصة في ما يتعلق بتوسيع تغطية الأطفال والتكفل بالفئات الهشة.

كما أشارت كايرانغوا إلى أن نتائج المسح المنجز بدعم من المنظمة أظهرت تحسناً في مؤشرات الهدف 1.

3 من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بإرساء نظم حماية اجتماعية مناسبة للجميع، وهي إشارات تعزز الرواية الرسمية التي تتحدث عن بداية تحول تدريجي في هذا القطاع الحيوي.

لكن، ورغم أهمية هذه المؤشرات، فإن القراءة المتأنية تكشف أن هذا التقدم ينطلق من قاعدة ضعيفة، حيث لا يزال أكثر من ثلاثة أرباع السكان خارج أي نظام حماية رسمي.

ويعكس ذلك واقع سوق العمل في موريتانيا، حيث يشتغل أغلب السكان في أنشطة غير مصنفة، دون عقود أو اشتراكات، ما يجعل إدماجهم في منظومة الضمان الاجتماعي تحدياً بنيوياً معقداً.

ويضع هذا الواقع النظام الحالي أمام معادلة صعبة: كيف يمكن توسيع التغطية في ظل قاعدة تمويل محدودة؟ فأنظمة الضمان الاجتماعي التقليدية تقوم أساساً على اشتراكات العمال وأرباب العمل، وهو نموذج يصعب تطبيقه في اقتصاد يغيب فيه التنظيم عن جزء كبير من سوق العمل.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى التفكير في نماذج هجينة، تجمع بين التمويل العمومي عبر الضرائب، ومساهمات القطاع المنظم، وآليات تضامن مبتكرة تستهدف الفئات غير المصنفة، وهي مقاربات بدأت بعض الدول الإفريقية في اختبارها، لكنها تظل رهينة بقدرة الحكومات على ضمان الشفافية وحسن التسيير.

وفي السياق الموريتاني، لا يمكن اختزال الضمان الاجتماعي في كونه ملفاً تقنياً أو مالياً فقط، بل هو رافعة أساسية للاستقرار الاجتماعي؛ فمع استمرار معدلات الفقر والهشاشة، خاصة في المناطق الريفية، تصبح الحماية الاجتماعية أداة مباشرة لتقليص الفوارق وتعزيز التماسك المجتمعي.

غير أن التحدي لا يقتصر على توسيع التغطية، بل يشمل أيضاً تحسين جودة الخدمات المقدمة.

فثقة المواطنين في النظام تظل عاملاً حاسماً في نجاح أي إصلاح، خصوصاً في ظل تجارب سابقة في دول نامية عانت فيها صناديق الضمان الاجتماعي من اختلالات في التسيير وضعف في الشفافية.

وعلى المستوى الاقتصادي، يمثل الضمان الاجتماعي سلاحاً ذات حدين.

فمن جهة، يمكن لنظام فعال أن يعزز الإنتاجية ويخلق بيئة أكثر استقراراً للاستثمار، من خلال تقليص المخاطر الاجتماعية وتحسين علاقة الثقة بين الدولة والقطاع الخاص.

ومن جهة أخرى، فإن أي زيادة غير مدروسة في الأعباء على الشركات قد تدفعها نحو التهرب أو البقاء في القطاع غير الرسمي، ما يعمق الإشكال بدل معالجته.

وتعكس المنتديات الحالية، وفق الموقف الرسمي، محطة بارزة للحوار الجاد والتشاور المسؤول، وتجسيداً لالتزام وطني يهدف إلى الارتقاء برفاه المواطن.

غير أن التجارب السابقة في العديد من الدول تظهر أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تشخيص المشكلات، بل في تنفيذ الإصلاحات.

وفي هذا الإطار، تبدو الأولويات واضحة: إدماج تدريجي للقطاع غير المصنف، وتوسيع التمويل العمومي للحماية الاجتماعية، وتعزيز الحوكمة والرقابة، وربط السياسات الاجتماعية بإصلاحات اقتصادية أوسع تخلق فرص عمل منظمة ومستدامة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك