إيلاف من مدريد: بعيداً عن صخب الموضة وحياة النجوم التي تغري بنات جيلها، اختارت الأميرة ليونور، ابنة الملك فيليبي السادس، أن تخوض اختباراً من نوع خاص؛ اختبار" البدلة العسكرية" والزحف في الخنادق.
الشابة التي ستتولى يوماً ما قيادة القوات المسلحة الإسبانية بصفتها ملكة للبلاد، قررت أن تبدأ الطريق من الصفر، جنديةً بين زملائها، تخضع لذات القواعد الصارمة وتبدأ يومها قبل بزوغ الفجر.
داخل المعسكرات التدريبية، تلاشت الامتيازات الملكية لتفسح المجال أمام دروس الاستراتيجية والتحمل البدني.
يصفها مدربوها بأنها" ملتزمة ودقيقة"، بينما يرى فيها زملاؤها الشخصية الهادئة التي تفيض حزماً وقت الشدائد.
هذه الرحلة ليست مجرد" بروتوكول" ملكي، بل هي استثمار في الشخصية القيادية؛ حيث تدرك ليونور أن الجدارة لا تُورث، بل تُنتزع عبر إثبات القدرة على التحمل والانسجام مع روح الجماعة.
تمثل ليونور اليوم جيلاً جديداً من القادة الذين يؤمنون بأن" المكانة" تُقاس بالخدمة لا بالامتياز.
وفي كل مرة تظهر فيها بالزي الرسمي في المناسبات الوطنية، تذكر العالم بأن خلف تلك الأناقة المتزنة أياماً طويلة من العرق والتعب في ميادين التدريب.
إنها" معادلة القوة والنعومة" التي تكتبها ليونور الآن بيديها، مؤكدة أن عرش إسبانيا القادم سيجلس عليه قائدٌ يعرف تماماً معنى" الانضباط" قبل أن يعرف معنى" السلطة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك