تبدأ اليوم في سوريا، أولى جلسات المحاكمة العلنية بحق عاطف نجيب، أحد أبرز الوجوه الأمنية في النظام السابق، وابن خالة بشار الأسد، والمتورط بتعذيب الأطفال وقتل المتظاهرين.
وكانت قاعة الجنايات في القصر العدلي بالعاصمة دمشق قد تهيأت لانعقاد الجلسة الأولى، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في مسار محاسبة رموز النظام السابق.
وبرزت الترتيبات اللوجستية في تجهيز قفص الاتهام داخل القاعة تمهيدًا لانطلاق الجلسة.
وكانت السلطات السورية قد أوقفت نجيب في 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، وهو الذي شغل منصب رئيس شعبة الأمن السياسي في محافظة درعا مع اندلاع الاحتجاجات عام 2011، ويواجه اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها تعذيب أطفال.
وتعود أبرز القضايا المرتبطة باسمه إلى حادثة اعتقال مجموعة من الأطفال في درعا بعد كتابتهم عبارات مناهضة للنظام السابق على جدران مدرستهم، من بينها" إجاك الدور يا دكتور" و" يسقط الرئيس بشار الأسد"، قبل أن يتم توقيفهم داخل فرع الأمن السياسي.
وبحسب شهادات متطابقة من أبناء المحافظة، تعرّض الأطفال حينها للتعذيب، بما في ذلك قلع أظافرهم، في واقعة أثارت غضبًا واسعًا في المدينة، تزامن مع إساءات وُجهت إلى وجهاء درعا خلال مطالباتهم بالإفراج عنهم.
ونُقل عن عاطف نجيب في تلك الفترة توجيهه إهانات مباشرة لوجهاء المدينة، في حادثة اعتُبرت من بين الشرارات التي ساهمت في تفجير الغضب الشعبي، والثورة السورية على نظام الأسد عام 2011.
وبعد أيام من تلك الواقعة، شهدت درعا في 18 مارس/ آذار 2011 خروج احتجاجات واجهتها الأجهزة الأمنية بإطلاق النار، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، قبل أن تمتد الاحتجاجات لاحقًا إلى مختلف المحافظات السورية.
وفي سياق الضغوط الدولية، أُدرج عاطف نجيب على قوائم العقوبات الأميركية في 29 أبريل/ نيسان 2011، كما شملته عقوبات أوروبية في 9 مايو/ أيار من العام نفسه.
وتترقب الأوساط السورية مجريات هذه المحاكمة، في ظل اعتبارها اختبارًا لمسار العدالة في التعامل مع ملفات الانتهاكات التي رافقت بداية الأحداث في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك