ينتمي الراحل حسن محمد جواد السلمان، رحمه الله، إلى واحدة من العوائل البحرينية العريقة في مدينة المنامة، التي ارتبط اسمها بتاريخ تجارة اللؤلؤ في الخليج العربي أكثر من 150 عامًا.
وقد أسهمت هذه العائلة، إلى جانب غيرها من العوائل البحرينية، في تعزيز الروابط التجارية بين البحرين والهند عبر نشاطها في مهنة “الطواشة”، التي شكلت عصب الاقتصاد المحلي قبل اكتشاف النفط.
تعود جذور العائلة إلى قرية كرباباد، غير أن التوسع التجاري دفع حسن بن سلمان عبدالله إبراهيم إلى الانتقال للمنامة، حيث استقر في منطقة “فريق” الحمام، قريبًا من سوق الطواويش، مركز النشاط التجاري آنذاك.
وقد عُرف الراحل كأحد كبار تجار اللؤلؤ في سوق المنامة، وكان يحرص على السفر سنويًا إلى مدينة بومباي في الهند، حاملًا معه نفائس اللؤلؤ الفاخر، إذ يقيم هناك قرابة ستة أشهر لإدارة تجارته وعلاقاته التجارية.
وامتد هذا الإرث إلى الأبناء والأحفاد خصوصًا بعد تغيرات السوق وكساد اللؤلؤ، كما حافظت العائلة على حضورها التجاري عبر العمل في الذهب والمجوهرات، خصوصا بعد انتقالها إلى شارع الشيخ عبدالله، وقد وثق كتاب “النخبة التجارية البحرينية في الهند” للمؤلفين يوسف صلاح الدين ود.
وسام عباس ملامح من حياة الراحل استنادًا على مصادر تاريخية، منها كتاب “آثار أقدام على رمال”، من الصور والمراسلات التي تعكس عمق العلاقات التجارية بين العائلة وتجار الهند؛ ما يعكس مكانتها في شبكة التجارة الإقليمية.
وفي إحدى رحلاته التجارية، وافته المنية في بومباي يوم الخميس الموافق 20 ديسمبر 1904، إذ دُفن هناك، تاركًا إرثًا تجاريًا عريقًا لأبنائه محمد جواد، ومحمد علي، ومحمد حسن، وعبدعلي، الذين واصلوا مسيرته وتعلموا أسرار المهنة، وهكذا، بقيت بصمة الراحل حاضرة في ذاكرة البحرين الاقتصادية، كشاهد على مرحلة ازدهار اللؤلؤ، ورمز لعطاء عائلة السلمان التي أسهمت في صياغة تاريخ التجارة في البلاد.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك