الخرطوم 28 أبريل 2026 – أعلنت وزارة الصحة السودانية، الثلاثاء، نشر معامل جوالة في ولايات الخرطوم والجزيرة والقضارف الأسبوع المقبل؛ لتدريب الأطباء على تعريف حالات السحائي، بعد تسجيل 7 إصابات خلال أسبوع.
وينتشر السحائي في فصل الصيف، خاصة وسط الأطفال، نتيجة لارتفاع درجات الحرارة، ويُعرَّف بأنه التهاب يصيب الأغشية التي تحيط بالدماغ والحبل الشوكي، فيما يُعد النوع البكتيري الأخطر، حيث يُعتبر حالة طبية طارئة.
وقال مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة، في بيان، إن “السبت المقبل سيشهد بداية الانتشار الميداني للمعامل الجوالة الثلاثة في ولايات الخرطوم والجزيرة والقضارف، بدعم من وزارتي الصحة والمالية ومنظمة الصحة العالمية، تأهباً للاستجابة لوباء السحائي 2026”.
وأوضح أن مهام المعامل الجوالة تشمل تدريباً مكثفاً للكوادر بالمستشفيات على تعريف الحالات، وتقنيات سحب عينات البزل القطني (الظهري)، ونقلها إلى المختبرات، وتزريع العينات لضمان دقة التشخيص الفوري، إلى جانب توفير فحص صبغة غرام والفحوصات السريعة.
وكشف عن تسجيل 7 إصابات بالسحائي دون وقوع حالات وفاة في ولايتي الخرطوم والجزيرة، خلال الأسبوع الممتد من 18 إلى 25 أبريل الجاري.
وتحدث المركز عن انخفاض معدل الإصابة بحمى الضنك في معظم الولايات، باستثناء ولاية نهر النيل التي تشهد تزايداً في إصابات المرض.
ويواجه النظام الصحي، الذي يعاني من أزمات في التمويل وقلة الكوادر، تفاقمت بعد اندلاع النزاع، أمراضاً وبائية عديدة في مقدمتها الملاريا وحمى الضنك والكوليرا، إلى جانب أمراض أخرى.
وأفاد البيان بتزايد الإصابات بالملاريا في ولايات الخرطوم والجزيرة والشمالية ونهر النيل، عقب انخفاضها في 12 ولاية، فيما لا تزال ولايتا الجزيرة وإقليم النيل الأزرق تسجلان إصابات بالتهاب الكبد الوبائي (E)، والتي بلغت تراكمياً 129 إصابة.
واعتبر استمرار تدفق أعداد من اللاجئين إلى ولايات القضارف والنيل الأبيض وكسلا وجنوب كردفان، في ظل عدم انتظام أنشطة المنظمات في النيل الأبيض، مع استمرار تدفق النازحين من كردفان ودارفور، تحدياً كبيراً.
ووجّه وزير الصحة الاتحادي، هيثم محمد إبراهيم، بابتداع آليات لمكافحة حمى الضنك.
وطالب بضرورة تعزيز التوعية الصحية، والاستفادة من حملات التحصين، بما فيها الحملة الحالية للاستجابة لوباء شلل الأطفال، في إيصال الرسائل للمواطنين حول مكافحة حمى الضنك وأهمية المشاركة المجتمعية، كما أشار إلى وجود حاجة لمزيد من التدخلات لمكافحة التهاب الكبد الوبائي (E).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك