الخرطوم 1 مايو 2026 – أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، الخميس، فوز نقابة الصحفيين السودانيين بجائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة لعام 2026، تكريماً لدورها المحوري في فضح الانتهاكات الجسيمة ضد الصحفيين والإعلاميين في ظل الحرب الدائرة في السودان.
وكانت نقابة الصحفيين السودانيين قد أعلنت في يناير الماضي توثيق 67 حالة انتهاك ضد الصحفيين خلال العام الماضي، وكشف التقرير السنوي الصادر عن سكرتارية الحريات بالنقابة في يناير عن مقتل 14 صحفياً وعاملاً إعلامياً، و6 حالات إخفاء قسري، و4 اعتقالات طويلة الأمد، و9 حالات احتجاز تعسفي مؤقت، و4 ملاحقات قضائية.
وقال المدير العام لليونسكو، خالد العناني، إن “أعضاء نقابة الصحفيين السودانيين أظهروا شجاعة استثنائية وتفانياً راسخاً لا يتزعزع، ولم تثنهم التحديات الجسيمة عن العمل الدؤوب لتقديم معلومات دقيقة ومنقذة للحياة إلى مجتمعاتهم المحلية، وهي في أمسّ الحاجة إليها”.
وأضاف أن “التزامهم يُعد مثالاً ملهماً وخدمة أساسية للحقيقة والمساءلة والسلام”.
وأكد العناني أن الجائزة “تجدد التأكيد على الدور المحوري للصحافة المستقلة في حماية القيم الديمقراطية، وإيصال أصوات المدنيين المتأثرين بالحرب”.
من جانبه، قال نقيب الصحفيين السودانيين، عبدالمنعم أبو إدريس، إن فوز النقابة بهذه الجائزة في هذا التوقيت، الذي تعاني فيه الصحافة من تدهور كبير وتراجع إلى مستويات متدنية جداً، يبعث برسالة إلى المجتمع السوداني بوجود صحافة جادة ومسؤولة وقادرة على نقل الحقيقة والدفاع عن حقوق الشعب.
واعتبر أبو إدريس، في منشور على الصفحة الرسمية للنقابة على “فيسبوك”، أن هذا الفوز “لا يمثل اعترافاً بالنقابة وحدها، بل هو تكريم لكل الصحفيين السودانيين الذين يواصلون الدفاع عن الحقيقة وحرية الصحافة في ظروف بالغة الصعوبة والخطر”.
وأضاف أن الجائزة تؤكد مجدداً الدور المحوري للصحافة المستقلة في صون القيم الديمقراطية، وإيصال ورفع أصوات المدنيين المتأثرين بالحرب.
وتُمنح جائزة اليونسكو/غييرمو كانو، التي أُنشئت عام 1997، سنوياً للأفراد أو المؤسسات التي تقدم إسهامات استثنائية في الدفاع عن حرية الصحافة وتعزيزها حول العالم، لا سيما في ظل المخاطر، وتُعد الجائزة الوحيدة من نوعها ضمن منظومة الأمم المتحدة المخصصة للصحفيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك