بعد ارتفاع معدلات التضخم إلى أعلى من المستهدف، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مصطلح" الركود التضخمي" ينتمي لحقبة السبعينيات ولا ينطبق على المأزق الحالي لمنطقة اليورو.
وتشير بيانات رسمية حديثة إلى ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال شهر أبريل/نيسان الماضي، متخطياً هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، مما زاد الضغط على البنك لرفع أسعار الفائدة، رغم أن وتيرة النمو الاقتصادي المعتدلة وبيانات التضخم الأساسي من العوامل التي تجعل اتخاذ أي خطوة أقل إلحاحاً.
موجة إجراءات عالمية لاحتواء صدمة الطاقة وسط تصاعد تداعيات حرب إيرانوأكدت" لاغارد" في مؤتمر صحافي أن التوقعات التي تجمع بين مخاطر التضخم وضعف النمو لا تشكل" المزيج السام" الذي أصاب الاقتصاد العالمي قبل عقود.
أوضحت أن السبعينيات شهدت تضخماً مستداماً وبطالة مرتفعة للغاية، في ظل إطار نقدي ومالي يختلف تماماً عما هو عليه الوضع الراهن.
ووصفت المرحلة الحالية بأنها وضع مختلف، مشيرة إلى أن المقارنة الشائعة لا تستند إلى الحقائق المتوفرة، خاصة وأن التحديات الحالية نابعة من أزمة نفط الشرق الأوسط.
وشددت رئيسة البنك المركزي الأوروبي على قوة إطار السياسة النقدية وعزم البنك الراسخ على كبح جماح التضخم وإعادته لمستواه المستهدف عند 2%.
واعتبرت أن المقارنة بالماضي غير صالحة لأن التضخم في تلك الأيام كان يسير دون تدخل أو كبح، على عكس الإجراءات الصارمة التي تتخذها البنوك المركزية حالياً.
وأكدت" لاغارد" أن توقعات النمو بنسب تتراوح بين 0.
8% و1.
3% لا يمكن اعتبارها ركوداً، بل هي" نمو أقل" مما كان متوقعاً قبل نشوب الحرب.
ومع انعقاد اجتماع البنك المركزي الأوروبي بالتزامن مع صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الرئيسية، ظلت الترجيحات تشير إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.
لكن بيانات التضخم تعزز مبررات دفع البنك إلى الإشارة على الأقل إلى أن رفع أسعار الفائدة، وربما في وقت قريب مثل يونيو/حزيران المقبل، قد يكون ضرورياً للحد من الارتفاع الحاد في أسعار المستهلكين المدفوع بتكاليف الطاقة، وفقاً لوكالة" رويترز".
وقفز التضخم من 2.
6% في مارس/آذار الماضي إلى 3% في أبريل/نيسان الحالي، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر مع وصول أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات عند 126 دولاراً في تعاملات يوم الخميس بسبب توترات حرب إيران.
ومع ذلك، لا تظهر البيانات أي دلائل على ظهور أثر ارتفاع أسعار الطاقة إلى مناحي الاقتصاد بشكل عام، وتباطأ التضخم الأساسي إلى 2.
2% في أبريل/نيسان من 2.
3% في الشهر السابق عليه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك