هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من إيطاليا، وإسبانيا، بعد يوم من تصريحاته بدراسة خفض عدد القوات المنتشرة في ألمانيا.
جاء تهديد الرئيس الأمريكي عقب التصريحات التي أدلى بها المستشار الألماني فريدريش ميرز، إن إيران تتعرض للإذلال، ويأتي ذلك في أعقاب أسابيع من انتقادات ترامب لحلفاء الناتو لعدم مساعدتهم في إعادة فتح مضيق هرمز.
بسبب معارضة أسبانيا للحرب على إيرانوبحسب موقع صحيفة «الجارديان»، البريطانية فإن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أعرب عن معارضته للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ البداية، بينما مارست روما سياسة التوازن حتى أواخر مارس عندما رفضت استخدام قاعدة جوية في صقلية من قبل الطائرات الأمريكية التي تحمل أسلحة للحرب.
رداً على سؤال وُجّه إليه في وقت متأخر من يوم الخميس حول ما إذا كان سيفكر في سحب القوات الأمريكية من إيطاليا وإسبانيا، قال ترامب للصحفيين: «ربما.
انظروا، لماذا لا أفعل ذلك؟ إيطاليا لم تقدم لنا أي مساعدة، وإسبانيا كانت فظيعة، فظيعة للغاية».
ولم يصدر أي رد رسمي فوري من إسبانيا، التي رفضت منح الولايات المتحدة الإذن باستخدام القواعد العسكرية المشتركة على أراضيها لشن هجمات على إيران، وكانت أكثر دول الاتحاد الأوروبي انتقاداً لحرب ترامب.
ترامب يهدد بفرض حظر تجاري على إسبانياوفي الشهر الماضي، هدد ترامب بفرض حظر تجاري كامل على إسبانيا، حيث كان يتمركز حوالي 3800 من أفراد الجيش الأمريكي العاملين في نهاية عام 2025 في منشأتين للاستخدام المشترك، وهما محطة روتا البحرية وقاعدة مورون الجوية.
وفقًا لمركز بيانات القوى العاملة التابع لوزارة الدفاع الأمريكية، كان لدى الجيش الأمريكي في نهاية العام الماضي 68 ألف فرد عسكري في الخدمة الفعلية معينين بشكل دائم في قواعده الخارجية في أوروبا، مع وجود ما يزيد قليلاً عن النصف حوالي 36400 متمركزين في ألمانيا.
من غير الواضح مدى تأييد ترامب لخفض كبير في عدد القوات الأمريكية، فمنذ نهاية الحرب الباردة، أصبحت القواعد الأمريكية في أوروبا مواقع انطلاق رئيسية ومراكز لوجستية للعمليات العسكرية الأمريكية، حيث شنت ودعمت حروباً شملت العراق وأفغانستان، ومؤخراً إيران.
لوجود العسكري الأمريكي القوي في أوروبا جزء حيوي من النفوذ العسكري العالمويرى محللو الدفاع، والديمقراطيون المعارضون، حتى بعض أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب، أن الوجود العسكري الأمريكي القوي في أوروبا جزء حيوي من النفوذ العسكري العالمي للبلاد، حيث من المرجح أن تؤدي عمليات سحب القوات الكبيرة أو إغلاق القواعد، لا سيما في ألمانيا، إلى تكلفة مليارات الدولارات وتقليص قدرة واشنطن بشكل كبير على شن عمليات في جميع أنحاء العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك