اتخذت المعركة القضائية بين إيلون ماسك وسام ألتمان منعطفًا جديدًا بعد شهادة مفاجئة لماسك.
ففي اليوم الرابع من المحاكمة في محكمة فيدرالية بولاية كاليفورنيا، أقرّ ماسك بأن شركته xAI استخدمت جزئيًا تقنيات “التقطير” (Distillation) على نماذج OpenAI لتدريب روبوت الدردشة الخاص بها Grok.
ويشير التقطير إلى عملية استخدام روبوتات الدردشة وواجهات البرمجة المتاحة للعامة لمحاكاة قدراتها في نماذج جديدة.
وكان قد وُجهت اتهامات سابقًا إلى Grok بأنه تم تدريبه على نماذج OpenAI، إلا أن ماسك نفى هذه الادعاءات مرارًا في السابق.
ويُعد هذا الاعتراف مهمًا، لأن التقطير يقلل من الميزة التي تحققها شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى من استثماراتها الضخمة في البنية التحتية الحاسوبية.
فمن خلال الاستعلام المتكرر عن النماذج، يمكن للشركات الأصغر بناء أنظمة قريبة في الأداء بتكلفة أقل بكثير.
خلال الاستجواب، سُئل ماسك بشكل مباشر عمّا إذا كانت xAI قد “استخلصت” (قطّرت) تقنيات من OpenAI، فأجاب: " بشكل عام، شركات الذكاء الاصطناعي تقوم بتقطير نماذج شركات أخرى.
" وعندما طُلب منه توضيح ما إذا كان ذلك يعني “نعم”، رد قائلاً: " جزئيًا.
"ويقاضي ماسك شركة OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، إضافة إلى غريغ بروكمان، مدعيًا أنهم خالفوا المهمة غير الربحية الأصلية للشركة بعد تحولها إلى نموذج ربحي.
وقال إنه كان يعتقد أن OpenAI ستظل منظمة غير ربحية بالكامل، ولهذا لم يتحرك في وقت سابق.
وفي جزء لاحق من شهادته، صنّف ماسك أبرز مزودي الذكاء الاصطناعي، حيث وضع شركة Anthropic في المرتبة الأولى، تليها OpenAI ثم غوغل، ثم النماذج الصينية مفتوحة المصدر.
ووصف شركته xAI بأنها لاعب أصغر بكثير، لا يتجاوز عدد موظفيه بضع مئات.
كانت كل من OpenAI وAnthropic وغوغل قد أطلقت مبادرات عبر “منتدى النماذج المتقدمة” (Frontier Model Forum) لمواجهة محاولات التقطير، خصوصًا من الشركات الصينية.
وتركز هذه الجهود على رصد الاستعلامات المكثفة المشبوهة ومنعها قبل استخدامها في تقليد سلوك النماذج.
ورغم أن التقطير ليس غير قانوني بشكل صريح، إلا أنه غالبًا ما ينتهك شروط الاستخدام التي تضعها شركات الذكاء الاصطناعي.
ويُبرز اعتراف ماسك الخطوط الضبابية في هذا القطاع، حيث تُتهم الشركات بتجاوز القواعد للحفاظ على قدرتها التنافسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك