القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن
عامة

رفع حالة التهديد الأمني في بريطانيا... غطاء لاستهداف حركة فلسطين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

لا مفاجأة في إعلان بريطانيا رفع حالة التهديد الأمني إلى المستوى ما قبل الأخير. فرغم الصراخ بالتحذير، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، من التأثيرات الأمنية الداخلية لجرائم الإبادة الجماعية ال...

ملخص مرصد
أعلنت بريطانيا رفع حالة التهديد الأمني إلى المستوى ما قبل الأخير في 30 إبريل/نيسان 2026، بعد ستة حوادث استهدفت مؤسسات يهودية خلال الأشهر الستة الأخيرة. وأكدت أجهزة الأمن البريطانية مسؤولية حركة فلسطين عن الهجمات الأخيرة، رغم عدم وجود أدلة واضحة. كما حذر مسؤولون بريطانيون من أن المسيرات المؤيدة لفلسطين بيئة حاضنة للإرهاب، مطالبين بتجميدها مؤقتاً.
  • رفعت بريطانيا حالة التهديد الأمني إلى المستوى ما قبل الأخير في 30/4/2026
  • قالت أجهزة الأمن البريطانية إن حركة فلسطين مسؤولة عن الهجمات الأخيرة على اليهود
  • طالب مستشار مكافحة الإرهاب بتجميد المسيرات المؤيدة لفلسطين مؤقتاً
من: بريطانيا، حركة فلسطين، شبانة محمود، جوناثان هول، لورانس تايلور أين: بريطانيا

لا مفاجأة في إعلان بريطانيا رفع حالة التهديد الأمني إلى المستوى ما قبل الأخير.

فرغم الصراخ بالتحذير، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، من التأثيرات الأمنية الداخلية لجرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية المدعومة بريطانياً في فلسطين، انتظرت الدولة حتى 30 إبريل/نيسان 2026، كي ترفع حالة التهديد إلى مستوى يُنذر بأن وقوع عملية إرهابية خلال ستة أشهر أصبح مرجّحاً للغاية.

رفع مركز متابعة الإرهاب، وأيدته الشرطة ووزيرة الداخلية شبانة محمود، حالة التأهب بعد ست حوادث استهدفت مؤسسات يهودية والسفارة الإسرائيلية خلال الأشهر الستة الأخيرة، حتى يوم وقوع حادث طعن يهوديين في شمال غربي لندن، الأربعاء الماضي، والذي اعتبرته أجهزة الأمن هجوماً إرهابياً، مع وضع حركة فلسطين في قفص الاتهام.

في إحدى التظاهرات المؤيدة لفلسطين أخيراً، قال الحاخام جاكوب ويز، أحد قادة جماعة" يهود ضد الصهيونية ومن أجل فلسطين"، لـ" العربي الجديد"، إنه يحذّر من أن يهود بريطانيا، وغيرها، سيكونون ضحايا لجرائم إسرائيل وتواطؤ الحكومة البريطانية معها.

وعبّر عن اعتقاده بأن" أي شيء يُفعل لإسكات الاحتجاج ضد جرائم الحرب الصهيونية سيكون له أثر عكسي علينا نحن المجتمع اليهودي".

وأرجع هذا إلى أن" الناس لا يعرفون من يؤيد الصهيونية ومن لا يؤيدها.

والناس يشعرون بالغضب الشديد بسبب الأوضاع في غزة ولبنان وإيران (حيث) الفظائع تحدث وجرائم الحرب تُرتكب".

وتوقع أيضاً أن هذه الجرائم" سيكون لها تأثير عكسي على اليهود الذين ليس لهم علاقة بما يحدث.

وهذا يخدم الصهاينة".

وكأن الحاخام يقرأ الطالع، عندما قال" هم (الصهاينة ومؤيدوهم في بريطانيا) يتطلعون إلى هذا، إلى حدوث هجمات على المجتمع اليهودي، وإسكات الاحتجاج على إسرائيل والصهيونية".

شارك دانيال ليفي، أحد مفاوضي إسرائيل السابقين مع الفلسطينيين، الحاخام الرأي نفسه.

وحذّر، في لقاء سابق مع" العربي الجديد"، من أن بريطانيا، التي يحمل جنسيتها، قد لا تعيد النظر في سياساتها الداعمة إلى إسرائيل إلا إذا شعرت بخطر أمني في الداخل.

ما خافه ويز وليفي يحدث الآن.

لكن مؤسسات الدولة في بريطانيا اختارت أن تضع حركة فلسطين المناهضة للسياسات الإسرائيلية والغربية العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، في قفص الاتهام لتُصوّب إليها كعدو شيطاني لن يأمن البريطانيون إلا بالخلاص منه.

اعتبر جوناثان هول أن المسيرات المناهضة لحرب الإبادة بيئة حاضنة لخطر الإرهابوهذا بالضبط ما يحدث منذ إعلان حالة التأهب الأمني.

فقد أخاف، الخبير القانوني جوناثان هول، مستشار الحكومة البريطانية لشؤون مكافحة الإرهاب، البريطانيين بقوله إن الهجمات الأخيرة على اليهود في بريطانيا هي" أكبر حالة طوارئ أمنية" تواجهها البلاد منذ 10 سنوات.

ثم فاجأهم بتحميل حركة فلسطين والمسيرات المناهضة لحرب الإبادة على شعبها المسؤولية باعتبارها بيئة حاضنة لهذا الخطر ومحفزة لها.

ومضى جوناثان، الذي يفترض أنه مستقل عن أي نفوذ سياسي، ليفصِّل في طرحه مطالباً بفرض" تجميد مؤقت" على المسيرات المؤيدة لفلسطين.

وساق الذرائع التالية: " من المستحيل في الوقت الحالي ألا تتضمن أي من هذه المسيرات المؤيدة لفلسطين نوعاً من الخطاب المعادي للسامية أو الخطاب الذي يشيطنها"، واللغة المستخدمة في الاحتجاجات تضع" علامة استهداف على ظهور اليهود" في بريطانيا، و" شَيْطنة الإسرائيليين تُستخدم وسيلة للكراهية ضد اليهود".

وحاجج، أخيراً، بأن تجميد الحق في التظاهر وسيلة لهدف مشروع هو حماية الأرواح.

وفهم مؤيدو فلسطين من دعوة هول المفاجئة أنه يوفر لمؤسسات الدولة في بريطانيا" ذخيرة" لاستهداف المسيرات المؤيدة لفلسطين بالتزامن مع أزمة متصاعدة بين الشرطة ومنظمي مسيرة يوم نكبة فلسطين، الذي يجري الإعداد لها منذ نحو خمسة أشهر رغم رفض مفوض شرطة لندن مارلي رولي لها.

فتّش المعارضون للحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين و" تواطؤ" بريطانيا معها في أوراق المستشار القانوني المستقل وعلاقته بإسرائيل.

فالرجل هو صهر لورد جون دايسون، الرئيس السابق لمحكمة الاستئناف في إنكلترا وويلز وأحد الرعاة الحاليين لجماعة" محامون من المملكة المتحدة من أجل إسرائيل"، إحدى أقوى اللوبيات التي تفخر بأن هدفها خدمة مصالح إسرائيل في بريطانيا وخارجها.

وباعتباره مستشاراً للحكومة لشؤون مكافحة الإرهاب، كان قد أوصى، أيضاً، بتصنيف حركة فلسطين (بالستاين أكشن) منظمة إرهابية، وهو ما أبطلته المحكمة العليا في فبراير/شباط الماضي.

وفي عام 2022 قضى هول إجازة عيد الميلاد في إسرائيل.

وقالت تقارير وقتها إنه التقى بأجهزة الأمن الإسرائيلية.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أوصى، خلال كلمة في مركز" بوليسي إكستشينج" البحثي، باعتبار" تشويه صورة الإسرائيليين" جريمة كراهية.

وروّج فكرة أن هناك من يستغل الإسرائيليين المقيمين في بريطانيا أداة لنشر كراهية اليهود.

بعد كلام هول، نشطت أوركسترا تعزف النغمة نفسها، مدعومة من منظمات يهودية نافذة مؤيدة لإسرائيل ومناهضة لحركة فلسطين مثل مجلس المندوبين اليهود ومجلس القيادة اليهودي ووسائل إعلام يهودية.

في عزفها مع الحملة، صعّدت الحكومة جهودها لتأهيل البريطانيين لتقبل حظر تظاهرات فلسطين.

واختارت إليكس ديفيزـ جونز، وزير الدولة بوزارة العدل، كي يروج لما يراه مؤيدو فلسطين خرافة تدعي أن المسيرات المؤيدة للفلسطينيين" مختطفة" من قبل أشخاص" يسعون إلى زرع الفتنة".

وادعى أن" أنشطة معادية للسامية" حدثت خلال المسيرات، ليخلص إلى أن الحكومة مستعدة للموافقة على حظر التظاهرات" عند الضرورة" التي ستضطلع الشرطة بتقديرها.

صعّدت الحكومة جهودها بهدف تأهيل البريطانيين لتقبل حظر تظاهرات فلسطينولإرضاء المنظمات اليهودية، تبعه رئيس الوزراء كير ستارمر، داعياً الشرطة إلى مقاضاة مؤيدي فلسطين الذين يهتفون بـ" عولمة الانتفاضة" خلال التظاهرات، مردداً ادعاء تلك المنظمات بأن الهتاف يجعل اليهود البريطانيين" يشعرون بالخوف والترهيب".

ولم يعبأ بدفاع مؤيدي فلسطين بأن الانتفاضة دعوة للمقاومة السلمية المشروعة للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

يلفت الانتباه أنه في بيانه إلى الشعب بعد رفع حالة التأهب الأمني، قال لورانس تايلور، رئيس شركة مكافحة الإرهاب، إن المملكة المتحدة" تشهد زيادة تدريجية في التهديدات الإرهابية لبعض الوقت، مدفوعة بزيادة في كل من الإرهاب الإسلامي وإرهاب الجناح اليميني المتطرف".

ومع ذلك، فإنه وسط أجواء الشحن للتحريض الأمني والشعبي على حركة فلسطين ومسيرتها، لم يذكر المحرضون، بمن فيهم هول نفسه، أي شيء عن إرهاب اليمين.

وسأله منتقدوه عن سبب صمته على الكثير من أنشطة اليمين المهددة لأمن المجتمع، والمعادية للإسلام.

ومن بين تلك الأنشطة، طعن متظاهر خلال احتجاج أمام مقر الحكومة البريطانية ضد الحرب على إيران ولبنان وغزة، بسكين أحد مؤيدي إسرائيل والنظام الملكي الإيراني المخلوع، والهجمات على المساجد، وضرب سيدة مسلمة محجبة بسيارة في لندن، ورش سوائل خطرة على تظاهرة مناهضة لليمين في مدينة مانسشتر.

آخر أمثلة الانتقائية في مواجهة الأخطار المهددة لأمن المجتمع هي تمادي أجهزة الأمن والسياسيين في استمالة اليمين لاستخدامه في الحرب على حركة فلسطين.

فقد مُنح اليمين تصريحاً بتنظيم مسيرة تحرض شعاراتها المعلنة سلفاً على الكراهية ومعاداة المهاجرين، في 16 مايو/أيار الحالي بوسط لندن وفق مساره المفضل، بينما رُفض طلب أنصار فلسطين تنظيم المسيرة السنوية فيه لإحياء يوم النكبة وفق مسار مماثل.

ومنذ انطلاق حملة العزف الجماعي المعادية، تشحذ حركة فلسطين قواها لمواجهة التحدي في هذا اليوم وتذكير هول وغيره بأن لاحتجاجاتها هدفاً مشروعاً هو وقف إزهاق الأرواح في فلسطين ولبنان وإيران بعد أن قُتل الآلاف بالفعل.

وفي آخر نداءاتها دعت، حملة التضامن مع فلسطين، كبرى منظمات الحركة، جميع المؤمنين بمبادئ الحرية والعدالة والمساواة إلى المشاركة في المسيرة المرتقبة بوسط لندن.

ويذكِّر قادة الحركة المؤسسات البريطانية بهزيمتها التاريخية أمام تيار مماثل هو" حركة مناهضة الفصل العنصري (الأبارتهايد)"، في جنوب أفريقيا، التي وصمتها بريطانيا بأنها" نموذج للمنظمة الإرهابية"، ثم استقبلت قادتها أبطالاً محررين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك