يستعدّ الجيش الإسرائيلي لاحتمال شنّ هجوم أميركي على إيران، في حال فشل الضغوط الاقتصادية والحصار البحري في دفع طهران إلى اتفاق.
ووفقاً للتقارير الإخبارية، يُرجّح أن يُقدم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على عمل عسكري إذا استمر الجمود.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، لا تملك تل أبيب معلومات مؤكدة حول طبيعة أي تحرك أميركي محتمل، سواء كان محدوداً في منطقة مضيق هرمز أو هجوماً واسع النطاق، غير أن التقديرات تشير إلى أن أي عمل عسكري، مهما كان حجمه، سيقابل برد إيراني يستهدف إسرائيل.
وفي إطار الاستعدادات، شهدت الأيام الأخيرة عمليات نقل جوي لطائرات شحن وآلاف قطع السلاح، تحسّباً لاستئناف القتال.
وفي السياق ذاته، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، خلال الأيام الماضية، محادثات مع قائد القيادة المركزية الأميركية، بهدف تنسيق مختلف السيناريوهات المحتملة.
ولفتت القناة 12 إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى مواءمة عملياته في لبنان مع القيود التي تفرضها واشنطن.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، شنّ سلاح الجو غارات على نحو 100 هدف في جنوب لبنان، بالتوازي مع استمرار تدمير البنية التحتية التابعة لحزب الله في القرى الجنوبية.
وتنتشر القوات الإسرائيلية حالياً في 68 قرية بجنوب لبنان، فيما قررت قيادة العمليات سحب بعض الوحدات للراحة، نظراً لعدم الحاجة إلى إبقاء جميع القوات داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى اعتبارات تتعلق بأمن الجنود من هجمات الطائرات المسيّرة المفخخة.
وتتواصل الاستعدادات، بما فيها إعادة تنظيم الوحدات التي انسحبت مؤقتاً، تحسّباً لاحتمال تجدّد القتال في حال تصاعد المواجهة مع إيران.
وفي هذا السيناريو، قد تعمل إسرائيل على توسيع وتعميق عملياتها ضد الوجود الإيراني في لبنان.
وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية فلوريدا، جدّد الرئيس ترمب موقفه المتشدد إزاء إيران، منتقداً تعثّر المفاوضات مع طهران.
وقال مخاطباً أنصاره: «لقد استمرت المفاوضات أكثر مما ينبغي… وربما يكون الوضع أفضل دون اتفاق على الإطلاق.
لا يمكن السماح لهذا الأمر بالاستمرار إلى ما لا نهاية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك