روسيا اليوم - ماغيار: أوروبا تحتاج للتعاون مع روسيا "رغم تهديدها للأمن الأوروبي" وكالة الأناضول - "حماس": تقاعس المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على استئناف الإبادة بغزة Independent عربية - غارات على جنوب لبنان بعد ساعات على التوصل لوقف مشروط لإطلاق النار وكالة سبوتنيك - خبير من منتدى "سانت بطرسبرغ الاقتصادي": روسيا والهند قد تؤسسان مختبرا مشتركا للتقنيات غير المأهولة العربي الجديد - عملاق صناعة الرقائق التايواني يتوقع تزايد الطلب رغم ارتفاع الأسعار روسيا اليوم - "إذابة الجليد".. روسيا وأمريكا في مواجهة ودية Independent عربية - بين الثأر والموارد... لماذا يتجدد القتال القبلي في دارفور؟ إيلاف - قراءة نقديّة في «لا صُلح مع السُّم» للشاعر شوقي مسلماني الجزيرة نت - منتخب المغرب يحقق إنجازا تاريخيا في تصنيف الفيفا روسيا اليوم - "إيرباص" تختبر طائرة ركاب لرحلات بعيدة المدى بدون توقف
عامة

الممر الطبي الأردني: إنقاذ أكثر من 700 طفل من غزة

 خبرني
خبرني منذ 1 شهر
3

حبرمي - - لم تعد رحلة الأطفال الغزيين إلى الأردن مجرد انتقال للعلاج، بل تحولت بالأرقام والوجوه إلى سردية إنسانية مكتملة الأركان، تختصرها مبادرة الممر الطبي الأردني التي انطلقت بتوجيهات من جلالة الملك ...

ملخص مرصد
أطلقت الأردن مبادرة الممر الطبي الأردني في آذار 2025 بتوجيهات ملكية، لاستقبال أطفال من غزة للعلاج. بلغ إجمالي الأطفال المستفيدين أكثر من 700 طفل برفقة 1700 مرافق، حيث خضعوا لعمليات جراحية وتركيب أطراف صناعية. وتضمنت الرعاية تغطية كاملة للنفقات ودعمًا نفسيًا واجتماعيًا، رغم معاناتهم من سوء تغذية وأوضاع نفسية صعبة بحسب تصريحات رئيس جمعية المستشفيات الخاصة.
  • مبادرة الممر الطبي الأردني انطلقت في آذار 2025 بتوجيهات ملكية لاستقبال أطفال غزة للعلاج
  • استقبلت الأردن أكثر من 700 طفل برفقة 1700 مرافق خضعوا لعمليات جراحية وتركيب أطراف صناعية
  • تضمنت الرعاية تغطية كاملة للنفقات ودعمًا نفسيًا واجتماعيًا رغم معاناتهم من سوء تغذية وأوضاع نفسية صعبة
من: الملك عبدالله الثاني، رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري أين: الأردن وغزة

حبرمي - - لم تعد رحلة الأطفال الغزيين إلى الأردن مجرد انتقال للعلاج، بل تحولت بالأرقام والوجوه إلى سردية إنسانية مكتملة الأركان، تختصرها مبادرة الممر الطبي الأردني التي انطلقت بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني في آذار 2025، لتضع حياة مئات الأطفال على مسار جديد.

واستمر استقبال الحالات بشكل متتابع حتى الدفعة الـ 26 التي وصلت قبل أيام.

وأشار رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إلى أن إجمالي عدد الأطفال الذين وصلوا إلى المملكة تجاوز 700 طفل، يرافقهم أكثر من 1700 مرافق، في مؤشر رقمي يعكس حجم الجهد اللوجستي والطبي المبذول، ويؤكد اتساع نطاق الاستجابة الأردنية.

وأوضح أن الحالات التي استقبلتها المستشفيات تنوعت بين إصابات حربية مباشرة، شملت بتر الأطراف وإصابات خطيرة في الرأس والعمود الفقري، إلى جانب الكسور والحروق، فضلا عن حالات مرضية معقدة مثل تشوهات القلب الخلقية والأورام السرطانية لدى الأطفال، ما تطلب تدخلات طبية عالية التخصص.

وبين أن القطاع الطبي الأردني وفر رعاية شاملة للمرضى ومرافقيهم، شملت تغطية كاملة للنفقات، وإجراء عمليات جراحية دقيقة، وتركيب أطراف صناعية، مؤكدا أن هذه التدخلات تكللت بالنجاح وأسهمت في تحسين الحالة الصحية لعدد كبير من الأطفال.

وفي جانب التحديات، لفت إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال القادمين من غزة يعانون من سوء تغذية حاد وفقر دم والتهابات متقدمة، نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية داخل القطاع، إلى جانب أوضاع نفسية صعبة جدا طالت المرضى ومرافقيهم.

وأوضح أنه جرى التعامل مع هذه التحديات عبر برامج دعم نفسي متخصصة بإشراف أخصائيين، إلى جانب إشراك الأطفال في أنشطة اجتماعية وترفيهية، خاصة خلال شهر رمضان والأعياد، بهدف إعادة التوازن النفسي لهم والتخفيف من آثار الصدمة.

وأكد الحموري أن هذه المبادرة تسهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط عن القطاع الصحي في غزة، والذي يعاني نقصا حادا في الكوادر الطبية نتيجة الاستهداف والاستنزاف وخروج عدد من المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة.

وتقف خلف هذه الأرقام حكايات تختزل حجم المأساة، التقتها (بترا)، من بينها أكرم (16 عاما) الذي لم يكن يحمل سوى نية بسيطة حين غادر منزله بحثا عن حطب لطهي الطعام لعائلته، بعد أن أصبح الغاز حلما بعيد المنال، خطواته بين الأنقاض كانت مترددة، لكن الأشد وطأة كان الانفجار الذي سبقه إلى مصيره، فعاد دون ساقين.

اليوم لا يتحدث أكرم عن الألم بقدر ما يتحدث عن" الوقوف مجددا"، وهو يخضع في الأردن لبرنامج تأهيل يشمل تركيب أطراف صناعية.

محمد (15 عاما) يروي حكاية أخرى، تبدأ بلقمة طعام وتنتهي بفقدان ساقه اليسرى وتضرر الأخرى، ويقول إن القذيفة التي سقطت قرب منزله لم تأخذ جزءا من جسده فقط، بل غيرت شكل أحلامه، ورغم ذلك، فإن رحلة علاجه في الأردن أعادت له إحساسا بأن المستقبل لم يغلق بالكامل.

أما يوسف، الذي خرج حاملا وعاء صغيرا ليجلب الماء لعائلته، فقد عاد بسؤال أكبر من عمره: كيف سأمشي؟ إصابته التي أفقدته ساقيه جعلت أيامه ثقيلة، قبل أن يجد في الممر الطبي فرصة لاستعادة جزء من حياته، عبر برامج تركيب الأطراف وإعادة التأهيل.

ولا تقف القصص عند هؤلاء؛ فأم محمد تروي كيف فقد ابنها (10 أعوام) كفه إثر انفجار جسم غريب كان يلهو به، قبل أن تتحول صدمة الإصابة إلى نافذة أمل بعد شمول حالته بالعلاج في الأردن، حيث خضع لبرنامج تأهيل وتركيب أطراف صناعية.

وفي قراءة مهنية للأرقام، يوضح الحموري أن الحالات التي استقبلتها المستشفيات توزعت بين إصابات حربية مباشرة، تشمل بتر الأطراف وإصابات الدماغ والعمود الفقري، إلى جانب الكسور والحروق، وحالات مرضية معقدة مثل تشوهات القلب الخلقية والأورام السرطانية، ما استدعى تدخلات طبية عالية الكلفة والتخصص.

ويضيف أن جميع المرضى ومرافقيهم خضعوا لتغطية شاملة، تضمنت العلاج والإقامة والرعاية اللوجستية، كما أجريت لهم عمليات جراحية معقدة وتركيب أطراف صناعية تكللت بالنجاح، فضلا عن برامج دعم نفسي يومية بإشراف مختصين، إضافة إلى أنشطة اجتماعية وترفيهية.

ووفق الحموري، تؤكد هذه المؤشرات أن المبادرة لا تقتصر على إنقاذ حالات فردية، بل تسهم في تخفيف الضغط عن القطاع الصحي في غزة، الذي يعاني نقصا حادا في الكوادر الطبية، وخروج عدد من مستشفياته عن الخدمة.

وبين رقم يتجاوز 700 طفل وقصة كل واحد منهم، تتشكل صورة أشمل لمبادرة لا تقاس فقط بعدد العمليات أو الأطراف الصناعية، بل بقدرتها على إعادة تعريف الأمل، حين يجد من فقد ساقيه فرصة ليقف من جديد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك