أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من الجامعة الفيدرالية في ساو باولو أن السباحة قد تكون أكثر فائدة لصحة القلب مقارنة بالجري، خاصة من حيث التأثير المباشر على عضلة القلب ووظائفها.
وفي تجربة مخبرية أُجريت على الحيوانات، قارن العلماء بين تأثير الجري والسباحة على الجهاز القلبي الوعائي، ووجدوا أن كلا النشاطين حسّنا قدرة الجسم على التحمل بدرجة متقاربة، حيث ارتفع استهلاك الأكسجين بأكثر من 5% في الحالتين.
لكن النتائج أظهرت تفوق السباحة، إذ كانت التمرين الوحيد الذي أحدث تغييرات ملموسة في بنية القلب، تمثلت في زيادة كتلة العضلة القلبية وتحسين قدرتها على الانقباض، ما يشير إلى تعزيز كفاءة القلب بشكل أكبر.
كما كشف التحليل أن السباحة تؤثر بشكل أقوى على نشاط جزيئات microRNA، وهي عناصر تلعب دوراً مهماً في تنظيم نمو الخلايا وتكوين الأوعية الدموية، إضافة إلى حماية القلب من التلف، ما يجعل العضلة القلبية أكثر قوة وقدرة على تحمل الإجهاد.
ورغم ذلك، شدد الباحثون على أن كلا النوعين من التمارين مفيدان للصحة العامة، إلا أن السباحة قد توفر مزايا إضافية، خصوصاً للأشخاص الذين يخضعون لبرامج إعادة التأهيل القلبي.
من جانب آخر، يؤكد خبراء الصحة أن السباحة تُعد خياراً مثالياً للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، فضلاً عن كونها مناسبة لمن لديهم مشكلات في المفاصل، نظراً لكونها رياضة منخفضة التأثير على الجسم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك