يني شفق العربية - الاحتلال يهدد 3 بلدات جنوبي لبنان بالإخلاء رغم مساعي الهدنة وكالة الأناضول - في الذكرى 59.. إسرائيل تستكمل فصول "النكسة" باحتلال وتهجير قناة الجزيرة مباشر - قصف إسرائيلي يستهدف خيام نازحين في مواصي خان يونس قناة التليفزيون العربي - أوروبا بين كماشتين.. زحف صناعي صيني كاسح وفجوة تقنية مرعبة مع واشنطن! يني شفق العربية - هجمات حزب الله على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان العربي الجديد - الأمين العام لمنتدى مصدّري الغاز: الوضع في المنطقة حرج بسبب هرمز روسيا اليوم - مقتل شقيقين في يافة الناصرة قبل أيام من زفاف أحدهما برصاص من مسافة قريبة التلفزيون العربي - فيديو متداول.. ما حقيقة المظاهرات التي يشهدها الشمال السوري؟ روسيا اليوم - الخارجية الروسية: أزمة الخليج حافز لتشكل عالم متعدد الأقطاب العربي الجديد - داخل مركز أوباما الرئاسي الجديد... 850 مليون دولار وكثير من الجدل
عامة

طريق مدني–الخرطوم… نزيف الأرواح الذي ينتظر قرارًا شجاعًا

سودانايل الإلكترونية
2

بقلم: أمين الجاك عامر / محامٍلسنواتٍ طويلة ظلّ طريق مدني–الخرطوم مصدر قلقٍ دائمٍ لمستخدميه، وطريقًا ارتبط في أذهان الناس بالحوادث المؤلمة والخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات. ومؤخرًا أعادت إلينا ...

ملخص مرصد
أعاد حادث مروع بين بص وحافلة على طريق مدني–الخرطوم، والذي لم يكتمل تحويله لمسارين، إلى الأذهان خطورة هذا الطريق الحيوي الذي يربط العاصمة بمدينة مدني. دعا الكاتب إلى استكمال المشروع عبر نظام البوت لتفادي المزيد من الخسائر، مشيرًا إلى توقف العمل عند الكيلو 20 من أصل 160 كيلومترًا. وحذّر من استمرار المعالجات الجزئية التي تزيد من المخاطر دون حل جذري.
  • حادث مميت بين بص وحافلة خارج الأسفلت أسفر عن وفيات وإصابات وسط عجز المسعفين
  • طريق مدني–الخرطوم شريان اقتصادي يخدم آلاف المواطنين يوميًا ولم يكتمل تحويله لمسارين
  • دعوة لاستكمال المشروع بنظام البوت لتفادي أعباء التمويل الحكومي وتوفير بنية تحتية آمنة
أين: طريق مدني–الخرطوم

بقلم: أمين الجاك عامر / محامٍلسنواتٍ طويلة ظلّ طريق مدني–الخرطوم مصدر قلقٍ دائمٍ لمستخدميه، وطريقًا ارتبط في أذهان الناس بالحوادث المؤلمة والخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات.

ومؤخرًا أعادت إلينا الوسائط مشهدًا مروعًا لحادثٍ بين بصٍّ سفري وحافلة ركاب، وقع خارج الأسفلت وفي مسار البص، وأسفر عن وفياتٍ وإصاباتٍ في الحال، وسط عجزٍ من المسعفين عن إخراج المصابين، بسبب شدة الارتطام وتداخل المركبتين بصورة مأساوية.

إننا، إذ نترحم على أرواح الضحايا، ونسأل الشفاء العاجل للمصابين، نُجدّد التنبيه إلى خطورة هذا الطريق الحيوي، الذي لم يعد يحتمل التأجيل أو المعالجات الجزئية.

فطريق مدني–الخرطوم ليس مجرد طريق عادي، بل شريان اقتصادي وبشري يربط بين العاصمة وواحدة من أهم مدن السودان، ويخدم آلاف المواطنين يوميًا.

وفي ظل الظروف الراهنة، التي قد تعجز فيها الدولة عن توفير التمويل الكافي للصيانة الشاملة أو إكمال مشروع الازدواج، يبرز خيار عاجل وعملي وواقعي يتمثل في إعادة طرح المشروع وفق نظام البوت (BOT).

هذا النظام، القائم على أن تتولى شركة أو تحالف استثماري تمويل وبناء وتشغيل المشروع لفترة زمنية محددة، ثم تعود ملكيته للدولة، يُعد من أنجح النماذج عالميًا في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى دون تحميل الخزينة العامة أعباءً فورية.

لقد بدأ بالفعل مشروع تحويل الطريق إلى مسارين في عهد والي الجزيرة الأسبق، المرحوم محمد طاهر إيلا، عليه الرحمة، إلا أنه توقف عند الكيلو العشرين من أصل نحو مائة وستين كيلومترًا، وهو ما جعل الطريق في وضعٍ غير متوازن بين أجزاء مطوّرة وأخرى مهملة، مما يزيد من خطورته.

إن استكمال هذا المشروع، وتحويل الطريق إلى مسارين مزدوجين، لم يعد ترفًا، بل ضرورة قصوى لحماية الأرواح وتقليل الحوادث المرورية.

كما أن تطوير الطريق سيسهم في تخفيف الضغط السكاني على العاصمة، عبر إتاحة خيار السكن خارجها والتنقل اليومي الآمن، وهو ما ينعكس إيجابًا على التخطيط العمراني والاقتصادي.

إن الدعوة اليوم موجّهة إلى الدولة وحكومة الأمل، بأن تتحلّى بالشجاعة الكافية لفتح هذا الملف، وأن ترفع يدها جزئيًا عن تمويل مثل هذه المشاريع عالية التكلفة، وتفسح المجال للقطاع الخاص الوطني والعالمي للدخول عبر شراكات واضحة وشفافة بنظام البوت.

فالمواطن الذي يدفع اليوم رسوم عبور على طريقٍ وعرٍ غير مكتمل، من حقه أن يرى أثر ما يدفعه في بنيةٍ تحتية آمنة وحديثة، وفق أعلى المعايير العالمية.

لقد آن الأوان أن ننتقل من مرحلة الأسف على الحوادث إلى مرحلة الفعل والتخطيط والتنفيذ؛فإما أن نظل نعدّ الضحايا… أو نبدأ في صناعة الحياة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك