وفي هذا الشأن قال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العُلماء_ لو أحسن الناس التصرف وراعوا حق إخوانهم واتبعوا أوامر الله سبحانه ولم يتبعوا الشيطان والنفس الأمارة بالسوء والهوى المتبع وأهل النميمة والشر لم يكن هناك إزكاء لنار العداوة والقطيعةواكد أن المولى عز وجل لم يترك الناس هملاً لأنفسهم يتمادون في النزاعات وإنما شرع لهم طريقا إلى منعها, وهو اتباع سبيل إصلاح ذات البين مُستشهدًا بقوله تعالى:إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" الحجرات: 10وقال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ [الأنفال: 1]،وقد أكدت دار الإفتاء أن إصلاح ذات البين هو السعي لإنهاء النزاعات بين الناس، وهو من أعظم القربات وأفضل الأعمال لقوله صل الله عليه وسلم:" ألا أخبرُكم بأفضلَ من درجةِ الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى، قال: إصلاحُ ذاتِ البينِ، وفسادُ ذاتِ البينِ الحالِقةُ" صحيح أبي داودواجب أو مستحب بشدة شرعاً لرفع الخصومة والبغضاء، لأنه عمل جامع للخيرهو" الحالقة" لفساد الدين إذا تُرِك، وأفضل الصدقات إذا تُمم، وسبب لتأليف القلوب.
أباح الإسلام" الكذب" (بمعنى نقل كلام طيب لم يحدث) من أجل الصلح بين المتخاصمين، لقوله ﷺ: " لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ".
يجب أن يكون برضا الطرفين، عادلاً، لا يخالف الشريعة، ومبنياً على الحقائق.
يجب على المصلح ألا يميل مع طرف، وأن يسعى لإزالة بذور الشقاق لقوله تعالى" فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ"تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك