عقد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، صباح اليوم، اللقاء الوزاري الدوري في السراي الكبير، لمتابعة التطورات السياسية وخطة الاستجابة لمتطلبات النزوح والإغاثة.
واستعرض وزير الدفاع ميشال منسى التطورات العسكرية، مشيراً إلى إخلاء قرى نتيجة التحذيرات الإسرائيلية، مع استمرار القصف قرب مواقع الجيش و" اليونيفيل"، ما استدعى إعادة تموضع القوات، إضافة إلى متابعة ضبط الحدود مع سورية.
من جهته، عرض وزير الداخلية أحمد الحجار الوضع الأمني، مع التركيز على ظاهرة إطلاق النار في الهواء والإجراءات المتخذة لملاحقتها.
كما تصدّر ملف النازحين جدول الأعمال، حيث قُدمت عروض حول تلبية متطلبات الإيواء والإغاثة، فيما ناقش الاجتماع أيضاً العنف اللفظي على وسائل التواصل، مع عرض لخطط توعوية بالتعاون مع منظمات دولية.
وشدد سلام على ضرورة اعتماد مقاربة إضافية للحد من التشنج بين المواطنين.
زار السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، صباح اليوم الاثنين، البطريرك الماروني بشارة الراعي، لتقديم الدعم له بعد الحملة التي تعرّض لها، إلى جانب الرئيس جوزاف عون وشخصيات مسيحية، من قبل مناصري حزب الله، اعتراضاً على فيديو نشرته قناة" أل بي سي" باستخدام الذكاء الاصطناعي، ظهر فيه مقاتلو الحزب وأمينه العام نعيم قاسم كشخصيات" أنغري بيردز"، مقابل تصوير جنود الاحتلال على هيئة خنازير.
وقال عيسى، قبيل لقائه الراعي، إن الزيارة تأتي" تعبيراً عن الاحترام والدعم للبطريرك"، معتبراً أن ما حصل" غير مقبول"، مضيفاً أن" هناك من لا يعرف أين يعيش، فهذا بلد العيش المشترك".
وامتنع السفير الأميركي عن التعليق على أسئلة تتعلق بالمفاوضات، لكنه أشار إلى زيارة مرتقبة للرئيس عون إلى الولايات المتحدة، قائلاً: " يهمّنا أن يزور عون الولايات المتحدة، وأعتقد أنه سيزورها".
أكّد عضو كتلة" الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض أن حزبه لا يريد صداماً مع السلطة أو إدخال البلاد في أزمة داخلية، مشيراً إلى وجود فريق آخر" لا يمانع، بل ربما يسعى، إلى انجرار البلد إلى مشكلة داخلية تحت عنوان نزع السلاح".
وقال فياض إن هناك مساراً يرتبط بهوية لبنان ومستقبله ومصالحه" يجري الاندفاع فيه دون مناقشته أو التفاهم عليه وطنياً"، معتبراً أن لبنان يُدفع إليه" بضغط من النيران الإسرائيلية والتهديدات الأميركية المغلفة بعنوان النصائح".
وانتقد أداء السلطة في التفاوض، واصفاً إياه بأنه" إشكالي وضعيف ومرتبك"، ويقوم على" منطق التفريط دون أي مقابل أو مكتسبات"، مضيفاً أن هذه الملاحظات لا تقتصر على معارضي السلطة، بل تشمل أيضاً دولاً عربية وأوروبية سجلت اعتراضات على طريقة إدارة التفاوض.
وشدّد فياض على أنّ الأولوية يجب أن تكون لوقف إطلاق نار شامل، يوقف الأعمال العدائية وعمليات التدمير، معتبراً أن ذلك يجب أن يشكل خطوة تمهيدية للانسحاب الإسرائيلي، كما دعا السلطة إلى اشتراط وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى أي خطوات أخرى، بما في ذلك الاجتماعات التمهيدية مع إسرائيل.
وأكد رفضه لأيّ اتصال مباشر مع إسرائيل" مهما تكن طبيعته وشكله"، داعياً إلى اعتماد المفاوضات غير المباشرة كما كان معمولاً به في المرحلة السابقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك