الجزيرة نت - تزوير الانتخابات وحروب لا تنتهي.. أولمرت ينتقد نتنياهو وحكومته من "المجانين" Euronews عــربي - حرب إيران والإضرابات و"إي إي إس": لماذا يتراجع عدد المسافرين جوا في أوروبا فرانس 24 - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه كسلاح" عبر مشروعين يهددان معاهدة السند وكالة الأناضول - لبنان.. 10 قتلى خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3526 فرانس 24 - كيف تقود الأبحاث الحديثة ثورة في علاج السرطان؟ روسيا اليوم - وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله Euronews عــربي - منظمة العفو الدولية: أكثر من ألف حالة اعتقال وسحب جنسيات في دول الخليج على خلفية الحرب مع إيران Independent عربية - الجيش اللبناني سينتشر في "مناطق تجريبية" بالجنوب وحزب الله يرفض الاتفاق قناة العالم الإيرانية - شاهد.. إحياء الذكرى الــ37 لرحيل الإمام الخميني(قدس) في طهران روسيا اليوم - بوليانسكي: أوروبا تستعد بشكل منهجي للحرب مع روسيا
عامة

"يا حرية" في موسم جديد.. حكاية حسيبة عبد الرحمن من الكابوس إلى الزنزانة

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
2

" كنت أركض بالمنام وحافظ الأسد وراي. . الشارع فاضي، وهو حامل رشاش وبدّه يقتلني. . الكابوس اختفى بس لما اعتقلت".بهذه الجملة تختصر حسيبة عبد الرحمن علاقة عمر كامل مع الخوف، ومع السجن، ومع نظام لم يحتج...

ملخص مرصد
تفتتح الحلقة الأولى من الموسم الجديد لبرنامج "يا حرية" شهادة حسيبة عبد الرحمن، التي روت تجربتها في الاعتقال السياسي بسوريا (1979-2000). تتحدث عن التعذيب في فروع المخابرات (كفرسوسة وفلسطين) وعن تأثير السجن على حياتها، بما في ذلك كابوس حافظ الأسد الذي اختفى بعد اعتقالها. كما تسلط الضوء على معاناة الطفلة سمية، المولودة في السجن، كنموذج لتأثير الاعتقال على الأجيال.
  • حسيبة عبد الرحمن تروي 8 سنوات اعتقال سياسي بسوريا (1979-2000) في برنامج "يا حرية".
  • تعرضت للتعذيب في فروع المخابرات (كفرسوسة وفلسطين) ووصفت آثارها الجسدية والنفسية.
  • سمية، الطفلة المولودة في السجن، تجسد تأثير الاعتقال على الأجيال.
من: حسيبة عبد الرحمن، سمية أين: سوريا (كفرسوسة، فرع فلسطين)

" كنت أركض بالمنام وحافظ الأسد وراي.

الشارع فاضي، وهو حامل رشاش وبدّه يقتلني.

الكابوس اختفى بس لما اعتقلت".

بهذه الجملة تختصر حسيبة عبد الرحمن علاقة عمر كامل مع الخوف، ومع السجن، ومع نظام لم يحتج إلى حضور جسدي دائم كي يمارس سلطته، كان يكفي أن يتحوّل إلى كابوس متكرر في المنام.

في الحلقة الأولى من الموسم الجديد لبرنامج" يا حرية"، تفتح حسيبة ذاكرتها على أكثر من ثماني سنوات من الاعتقال السياسي، توزّعت بين أفرع المخابرات وسجون نظام الأسد، في عهد حافظ الأسد ثم بشار الأسد، لتروي تجربة امرأة لم تكن استثناءً، بل نموذجاً لعشرات الآلاف ممن عُذّبوا وكُسرت حياتهم خلف الجدران.

اعتقال أول.

بعمر العشرينبدأت رحلة حسيبة مع الاعتقال، عام 1979، وكانت في العشرين من عمرها، تعمل مراسلة لـ" رابطة العمل الشيوعي" بين الداخل والخارج، أوقِفت على الحدود السورية-اللبنانية، وحاولت تحت وطأة الخوف أن تتخلّص من الرسائل التنظيمية التي بحوزتها، لتبدأ بعدها أولى محطات التعذيب في فرع أمن الدولة بكفرسوسة.

أُفرج عنها بعد أربعة أشهر ضمن حملة إفراج شملت معتقلي اليسار، في ذروة الصراع بين النظام و" الطليعة المقاتلة"، لكن السجن لم يغادر حياتها.

فرع فلسطين.

السياسة حين تتحوّل إلى جريمة شخصيةتتوقف حسيبة مطوّلاً عند فرع فلسطين، الذي دخلته أكثر من مرة منذ عام 1987، ذلك الفرع، الذي أُنشئ أساساً لقضايا" التجسس"، ثم تحوّل إلى واحد من أكثر أماكن التعذيب قسوة بحق المعتقلين السياسيين والفلسطينيين، ولا سيما النساء.

" الأصوات كانت تتحوّل من بشرية إلى حيوانية.

دولاب، كبل رباعي، كهرباء، شبح.

دم على الحيطان"، تحكي حسيبة عن الزنازين تحت الأرض، عن الزمن الذي كان يُقاس بوجبات الطعام لا بالساعات، وعن الحرمان المتعمّد من النوم، حيث كان يُرشّ الماء على جسد المعتقل كلما حاول أن يغفو.

صورة على الحائط.

وكابوس لسنواتلم يكن حافظ الأسد مجرد صورة رسمية في المدارس، ففي بيت العائلة، عُلّقت صورته بلباسه العسكري، منذ انقلاب 1970، لتتحول إلى كابوس دائم في وعي طفلة في العاشرة.

تقول حسيبة: " كنت شوفه بالمنام، يركض وراي ليقتلني.

الكابوس اختفى فقط لما اعتقلت"، والمفارقة، كما ترويها، أن مواجهة السجن الحقيقي أنهت الخوف المتخيَّل، لكنها لم تُنهِ آثار التعذيب التي ظلت تسكن الجسد والذاكرة.

من الكرسي الألماني إلى فقدان حاسة التذوق لأشهر، تصف حسيبة كيف يتحوّل جسد المعتقل إلى خريطة للألم، وتروي حادثة نادرة، قلة فقط تعرضن لها، مقارنة بما شاهدته لاحقاً مع معتقلات إسلاميات، منهن من قُطع جزء من لسانها تحت التعذيب: " في أشياء ما قدرت أتجاوزها بحياتي.

صارت جزء من الكابوس".

سمية.

طفلة تربّت في السجنإحدى أكثر قصص المقابلة قسوة، هي قصة الطفلة سمية، التي وُلدت داخل السجن من دون أوراق رسمية، ولم تعرف في سنواتها الأولى سوى الزنزانة.

" كبرت معنا.

راحت عالمدرسة وهي ما بتعرف غير السجن"، سمية لم تكن ابنة حسيبة، لكنها كانت ابنة المعتقلات جميعاً، صورة مكثفة عن كيف يتجاوز السجن حدود الجدران ليطال الحياة نفسها.

لم ينتهِ الاعتقال بخروج حسيبة من الزنزانة، العائلة حوصرت، الأقارب اعتُقلوا، الجيران خافوا من إلقاء التحية: " ما حدا كان يجرؤ يقول لي مرحبا"، حتى هويتها الشخصية بقيت محتجزة حتى عام 2000، حين حصلت على جواز سفر قبل أن تحصل على بطاقة شخصية.

في ختام شهادتها، تقول حسيبة إنها لا تتمنى سوى أمر واحد: " أتمنى ألا تُفتح سجون مرة أخرى في سوريا لأي سبب.

خمسون أو ستون سنة من الاعتقال السياسي كفاية".

" يا حرية".

استعادة الصوتالحلقة الأولى من الموسم الجديد لبرنامج" يا حرية"، لا تروي سيرة فرد فحسب، بل تفتح نافذة على ذاكرة جمعية، ما زال السوريون يحاولون إنقاذها من النسيان ومن التكرار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك