تشير تقديرات في جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى احتمال استئناف الحرب مع إيران في غضون أيام، فيما باشرت بعض البلديات فتح الملاجئ العامة.
بحسب تقرير في صحيفة معاريف العبرية، اليوم الثلاثاء، يدرك مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أنها مسألة وقت، ربما أيام أو أكثر بقليل، إلى أن لا يعود من الممكن الاستمرار في المسار الحالي، سواء تجاه إيران أو على الجبهة اللبنانية، وأنه بعد ذلك قد تكون هناك حاجة إلى جولة قتال إضافية.
كما أن المسؤولين في المؤسسة الأمنية لا يرون كيف يمكن للإيرانيين، في الوضع الراهن، أن يرفعوا الراية البيضاء، أو يستسلموا، أو يسلّموا اليورانيوم المخصّب، أو يتخلّوا عن المشروع النووي، أو يفتحوا مضيق هرمز بالكامل، كما لا يرى المسؤولون الإسرائيليون كيف يمكن للإيرانيين التخلّي عن حزب الله في لبنان وأن يوعزوا بنزع سلاحه.
وعليه تشير التقديرات إلى أنه في الوضع الراهن لا تستطيع إسرائيل والولايات المتحدة الاستمرار في إدارة الأمور لفترة طويلة بينما تبقى إيران محتفظة بالمشروع النووي وباليورانيوم المخصّب، وفي الوقت نفسه تواصل العمل كعامل يهدد مضيق هرمز ويهدد إسرائيل.
في غضون ذلك، أفاد موقع واينت العبري بأنه بعد مرور يوم على استهداف إيران للإمارات وعُمان، يستعد رؤساء البلديات في إسرائيل لاحتمال انهيار الهدنة واستئناف إطلاق النار نحو الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وقال رئيسا بلديتي حيفا وريشون لتسيون، يونا ياهف وراز كينستليخ، للموقع، اليوم، إنهما يجهّزان المدينتين لأي تطور محتمل، وتطرقا إلى النقص في الأماكن المحمية والملاجئ للسكان.
أما في أسدود، فقد أُعلن فعلاً عن فتح الملاجئ.
وأوضح ياهف أنه يثق بسكان المدينة التي يرأس بلديتها، قائلاً: " في حيفا تسير الأمور كالمعتاد.
لم نرفع مستوى الجاهزية.
لدى السكان انضباط كبير.
أنا لا أصدّق منظمات الإرهاب، ونحن نستعد لأي مفاجأة كانت".
وأضاف أن 35% من السكان بدون وسائل حماية (ملاجئ وأماكن محصّنة)، مشيراً إلى أن البلدية تعمل على تغيير ذلك: " نحن بصدد تحصين هذه البيوت، وأعتقد أن الأمر سيستغرق عاماً ونصف العام".
وهاجم ياهف الحكومة الإسرائيلية والجيش مدّعياً أنهما لا يعترفان بسكان حيفا، قائلاً: " هم لا يأتون إلى هنا ولا يرفعون سماعة الهاتف للاتصال بي، رغم أنني السياسي الأكثر خبرة في الدولة.
أنا غاضب من هذا الأمر غضباً شديداً.
أنا وطني كبير، ونحن أكبر مدينة في الشمال.
كيف نسوا هذا الموضوع؟ ".
أما في ريشون لتسيون، فلم ينتظروا تجدد القتال، وباشروا بفتح الملاجئ العامة.
وشرح رئيس البلدية كينستليخ أن" الجميع يعرف أنني أميل إلى الصرامة، لأن المدينة تتصدر بعدد صفّارات الإنذار.
ومع ذلك نحن لا نتسرّع، لكننا في حالة تأهّب كاملة.
منذ صباح اليوم أجرينا فحصاً لجميع الملاجئ.
وللأسف نحن معتادون على الانتقال من صفر إلى مئة، وبسرعة أكبر من (سيارة) تسلا".
وتطرّق كينستليخ أيضاً إلى مسألة الملاجئ الخاصة قائلاً: " للأسف ريشون ليست مدينة شابة، ونحو 50 ألفاً من السكان لا تتوفر لديهم وسائل حماية.
ولهذا السبب بالضبط نفعّل كل منظومة حماية الجمهور لدينا.
نحن نفتح المؤسسات التعليمية، ويمكن للسكان القدوم للمبيت فيها".
وأعلنت بلدية أسدود بدورها عن فتح الملاجئ، وأفادت بأن القوات والفرق البلدية في حالة تأهّب.
وأكدت البلدية أن الحديث يدور عن رفع مستوى الجاهزية الداخلية فقط، من دون أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
ودعا رئيس البلدية، يحيئيل لاسري، السكان إلى الحفاظ على اليقظة والالتزام بالتعليمات، قائلاً إنه" في ظل تصاعد التوتر، أصدرتُ مساء أمس توجيهاً برفع مستوى الجاهزية في المدينة وتعزيز الاستعداد في جميع المنظومات البلدية.
هناك جاهزية كاملة لفتح الملاجئ، كما أن غرفة العمليات تعمل بطاقم كامل، كما جرى تعزيز مركز الطوارئ البلدي.
فرق المهام لدينا في حالة تأهّب كاملة وجاهزة لأي سيناريو".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك