قناة الجزيرة مباشر - يديعوت أحرونوت: المجلس الوزاري المصغر لم يصوت على قرار بوقف إطلاق النار في لبنان Independent عربية - الجيش اللبناني ينتشر في منطقة دبين بعد انسحاب إسرائيل التلفزيون العربي - رحلة الأضحى تتحوّل لمأساة.. وفاة 49 شخصًا عطشًا في صحراء النيجر قناة الغد - سوق العمل الأميركية تواصل التعافي رغم تباطؤ التوظيف القدس العربي - الفيفا يحظر أبواق الفوفوزيلا في ملاعب كأس العالم يني شفق العربية - الجزائر وسوريا تتفقان على تطوير العلاقات الثنائية وكالة سبوتنيك - الحرس الثوري: لن يتحقق أي هدوء في المنطقة دون الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وكالة شينخوا الصينية - الصين تعتمد دواء مبتكرا لعلاج سرطان الغدد الليمفاوية سكاي نيوز عربية - بقرار من فيفا.. أداة جماهيرية شهيرة تغيب عن مونديال 2026 إيلاف - معارك إقليم النيل الأزرق بالسودان تدفع الآلاف نحو المجهول
عامة

يوم عالمي بلا حميات.. كيف تحوّل الطعام إلى حساب دائم؟

التلفزيون العربي
التلفزيون العربي منذ 4 أسابيع
1

متى تحوّل الطعام، عند كثيرين، إلى جدول حسابات، وسلسلة مقارنات، ومصدر قلق صامت؟في السادس من مايو/ أيار من كل عام، يعود" اليوم العالمي بلا حميات" ليطرح هذا السؤال الذي يبدو بسيطًا.بدأت هذه المناسبة ...

ملخص مرصد
يحتفل العالم في السادس من مايو/أيار بـ"اليوم العالمي بلا حميات"، الذي أطلقه عام 1992 الناشطة البريطانية ماري إيفانز يونغ، بهدف مكافحة ثقافة الحميات القاسية ودعم تنوع الأجساد. يسلط الحدث الضوء على تحول الطعام من متعة اجتماعية إلى مصدر قلق نفسي، حيث صار مرتبطًا بالحسابات اليومية والشعور بالذنب. يدعو اليوم إلى استعادة العلاقة الطبيعية مع الطعام بعيدًا عن المراقبة الدائمة أو القسوة على الذات.
  • اليوم العالمي بلا حميات يُحتفل به في 6 مايو سنوياً منذ 1992
  • أطلقت الناشطة البريطانية ماري إيفانز يونغ هذه المبادرة لمكافحة ثقافة الحميات القاسية
  • يهدف الحدث إلى تشجيع علاقة صحية مع الطعام بعيداً عن القيود النفسية
من: ماري إيفانز يونغ أين: العالم

متى تحوّل الطعام، عند كثيرين، إلى جدول حسابات، وسلسلة مقارنات، ومصدر قلق صامت؟في السادس من مايو/ أيار من كل عام، يعود" اليوم العالمي بلا حميات" ليطرح هذا السؤال الذي يبدو بسيطًا.

بدأت هذه المناسبة عام 1992 مع الناشطة البريطانية ماري إيفانز يونغ، قبل أن تتحول لاحقًا إلى حملة أوسع ضد ثقافة الحميات القاسية، ودعوة إلى احترام تنوّع الأجساد وبناء علاقة أكثر هدوءًا مع الطعام.

وتعرّفها الجمعية الوطنية لاضطرابات الأكل في الولايات المتحدة باعتبارها يومًا للتشجيع على رفض ثقافة الحميات والاحتفاء بتقبّل الجسد وتنوّعه.

لم يعد الطعام، في عالم اليوم، حاضرًا في حياتنا بوصفه حاجة ومتعة وطقسًا اجتماعيًا فقط، وإنما صار أيضًا موضوعًا دائمًا للقياس: ماذا أكلنا؟ كم مرة؟ في أي وقت؟ هل كان خيارًا" صحيحًا" أم" خاطئًا"؟ هل نستحقه أم ينبغي أن نشعر بالذنب بعده؟بهذا المعنى، لم تعد العلاقة بالطعام علاقة مباشرة، فقد دخلت بينها وبين الإنسان شاشات وتطبيقات وتعليقات ونصائح متضاربة وصور لا تنتهي.

في لحظة واحدة، يمكن أن يتحول طبق بسيط إلى قرار نفسي معقد، فما كان جزءًا من يوم عادي، صار عند كثيرين امتحانًا صغيرًا لقوة الإرادة أو صورة الجسد أو القدرة على الالتزام.

وتزداد المشكلة حين يصبح الطعام لغة للحكم على الذات، من خلال قطعة حلوى قد تتحول إلى" فشل"، أو وجبة دسمة إلى" ذنب"، ويوم عادي إلى مناسبة للمحاسبة.

هنا يفقد الطعام شيئًا من براءته، ويصبح جزءًا من علاقة متوترة مع النفس.

وفي ثقافتنا، للطعام مكان أبعد من التغذية، ففيه الضيافة والبيت والذاكرة والموسم واللمة العائلية ورائحة الخبز وفيه أيضا ذلك الطبق الذي يرتبط بشخص غائب أو مدينة بعيدة، لذلك يبدو اختزال الطعام إلى أرقام فقط خسارة ثقافية لا صحية فقط.

ومعنى ذلك أن الطعام ليس أشياء تدخل إلى الجسد عبر الفم، إنه ما يجمع الناس حول طاولة، وما يفتح أحاديث، وما يمنح الأيام العادية طعمًا مختلفًا، حتى إنه لكل بيت أطباقه التي تحمل ذاكرته، ولكل مدينة نكهات تصنع جزءًا من هويتها.

وحين نبالغ في تحويل الطعام إلى مراقبة دائمة، نفقد شيئًا من هذا المعنى، لكن ذلك في الوقت ذاته لا يعني تجاهل الصحة أو التعامل مع الأكل بلا وعي، وإنما المقصود استعادة مساحة أكثر توازنًا: أن نرى الطعام من دون خوف، وأن نترك مجالًا للمتعة، وأن نتعامل مع الاختيارات اليومية بعيدًا عن القسوة المفرطة على الذات.

لا يعيش الناس علاقتهم بالطعام في فراغ، بل عبر ثقافة الصورة، والإعلانات، ومنصات التواصل الاجتماعي، التي جعلت الجسد موضوعًا دائم الحضور، حتى صار كثيرون يتلقون رسائل متناقضة: أحبّ جسدك كما هو، غيّر جسدك، تناول هذا، تجنّب ذاك، كن طبيعيًا، كن مثاليًا، ما يجعل الطعام محمّلًا بمعانٍ تفوق حجمه الحقيقي.

وهنا تأتي أهمية اليوم العالمي بلا حميات، ليذكر بأن الصحة لا يجب أن تُختزل في القسوة، وأن العلاقة الجيدة مع الطعام لا تُبنى على الخوف، فالجسد ليس مشروعًا يوميًا للمحاسبة، والطعام ليس عدوًا ينبغي التفاوض معه طوال الوقت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك