العربي الجديد - إقالة كبير طاردي الأرواح الشريرة في واشنطن الجزيرة نت - مالي بين موسكو وبروكسل.. لعبة توازن تعيد رسم النفوذ في الساحل التلفزيون العربي - شكوك بشأن اتفاق وقف النار في لبنان.. الاحتلال يرتكب مجزرة في سحمر روسيا اليوم - بوتين: اللغة والأدب الروسيان أساس هويتنا الوطنية (صور) رويترز العربية - وقف إطلاق النار في لبنان يعزز آمال التوصل لاتفاق مع إيران الجزيرة نت - ما علاقة أوباما؟.. جندي أمريكي يغير اسمه ويخوض انتخابات كاليفورنيا العربي الجديد - مسيّرة لحزب الله تصيب مركبة قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال رويترز العربية - إيران: حزب الله يطلب انسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل الحرب في لبنان وكالة شينخوا الصينية - الخارجية الصينية: الوجود المتنامي للشركات الأوروبية في الصين أقوى رد على سردية "إزالة الأخطار المحتملة" الجزيرة نت - ملاحقة فيديكس بلجيكا بتهمة تمرير أسلحة لإسرائيل استخدمت في قصف غزة
عامة

من كيدال إلى باماكو.. تحالف غير مسبوق بين "تحرير أزواد" و"نصرة الإسلام"

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 4 أسابيع
1

واستخدمت قوات التحالف طائرات مسيّرة بكفاءة عالية في الهجوم، مما يعكس تدريبا متقدما وخبرات متراكمة لأكثر من عقد، وتؤكد هذه القدرات تحولا نوعيا في أساليب القتال داخل المنطقة.كما تحولت منطقة الشمال الم...

ملخص مرصد
أعلن تحالف بين جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام بقيادة إياد آغ غالي، رغم اختلاف أهدافهما، باستخدام طائرات مسيّرة في هجوم على شمال مالي. وتحولت المنطقة إلى بؤرة للجريمة المسلحة بعد عقود من التمردات، مع غياب حلول سياسية. وأكد خبراء فشل الدولة المالية في بسط سيطرتها على الشمال بسبب إرث استعماري وانعدام مؤسسات جامعة.
  • تحالف غير مسبوق بين جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام بقيادة إياد آغ غالي
  • استخدام طائرات مسيّرة في هجوم على شمال مالي يعكس تدريبا متقدما
  • فشل الدولة المالية في بسط سيطرتها على الشمال بسبب إرث استعماري
من: جبهة تحرير أزواد، جماعة نصرة الإسلام، إياد آغ غالي، الدولة المالية أين: شمال مالي (كيدال، باماكو)

واستخدمت قوات التحالف طائرات مسيّرة بكفاءة عالية في الهجوم، مما يعكس تدريبا متقدما وخبرات متراكمة لأكثر من عقد، وتؤكد هذه القدرات تحولا نوعيا في أساليب القتال داخل المنطقة.

كما تحولت منطقة الشمال المالي -التي تمثل نحو ثلثي مساحة البلاد- إلى فضاء للجريمة المنظمة وتجارة المخدرات والحركات المسلحة، مع غياب أي أفق إستراتيجي لحل أزمة تمتد جذورها إلى أول تمرد للأزواد عام 1962، أي بعد سنتين فقط من الاستقلال.

وتناولت حلقة (2026/5/6) من برنامج" محاولة فهم" طبيعة الهجوم الذي تميز بقدرات لوجستية متطورة، حيث نفذ المهاجمون حصارا لمواقع محصنة، وضربوا بدقة متوسطة المدى، وقادوا مسيّرات بكفاءة طيارين لا تشبه عمليات المليشيات في مناطق أخرى، مما يشير إلى تراكم خبرات لأكثر من عشر سنوات.

ويوضح خبراء أن جبهة تحرير أزواد -التي تطالب بحكم ذاتي أو استقلال لإقليم أزواد التاريخي الممتد من تخوم الجزائر إلى عطفة نهر النيجر عند غاو– تحالفت بشكل اضطراري مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بقيادة إياد آغ غالي، رغم اختلاف المشروعين جذريا؛ فالأول قومي طارقي، والثاني يوصف بأنه" جهادي" يسعى لإسقاط نظام باماكو.

وفي السياق ذاته، يوضح البرنامج أن إياد آغ غالي -العسكري السابق في الجيش الليبي وعازف الغيتار الذي تحول إلى قائد سلفي- تخلت جماعته مؤخرا عن الخطاب العالمي واعتمدت خطابا محليا، في محاولة لاستدرار عطف الإقليم والمجتمع الدولي، وربما الدخول في أي حوار وطني مستقبلي على غرار تجربة هيئة تحرير الشام في سوريا.

غير أن محللين يستبعدون هذا السيناريو في مالي، لأن مجموعة البمبارا العرقية، التي تشكل أكثر من 60% من السكان وفق إحصاءات الإدارة الفرنسية عام 1950، لن تقبل بحكم أقلية طارقية لا تمثل 5%، حتى لو انضمت إليها أقلية عربية (البرابيش والكنتة) أو السونغاي أو الفلان، مما يجعل البديل الأزوادي أو" الجهادي" مستحيلا سياسيا.

وعلى النقيض من المقاربة الفرنسية، التي نجحت عملياتيا خلال عملية" سيرفال" (2013-2014) في استعادة المدن الشمالية، لكنها فشلت إستراتيجيا بسبب غياب مسار سياسي جدي مرافق للعملية العسكرية، مما جعل فرنسا تخسر ثقة كل من جنوب مالي وشماله في آن واحد، وتخرج لاحقا بعد الانقلاب العسكري.

ويوضح البرنامج أن الوجود الروسي (فاغنر ثم الفيلق الأفريقي) كان أقل تقييدا بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، حيث لم تردعه أي اعتبارات عند دخول مناطق حساسة إثنيا وثقافيا، لكنه تعرض لهزيمة منكرة في معركة" تينزاوتين" (2024) حين قُتلت سرية كاملة (84 من فاغنر و47 من الجيش المالي) وصورت العملية ونشرت، مما أحدث أثرا سيكولوجيا كبيرا.

وتأكيدا لهذا المعنى، تشير تقارير إلى أن الوضع الحالي أصبح أسوأ مما كان عليه عند استلام المجلس العسكري بقيادة الرئيس الحالي أسيمي غويتا للسلطة؛ فمدينة كيدال في يد الطوارق، والعاصمة باماكو محاصرة لا تصلها إمدادات الوقود القادمة من كوت ديفوار وبنين إلا بحراسة مشددة من عناصر الفيلق الأفريقي، والواقع الميداني يتجه في غير صالح الدولة.

ويخلص المحللون إلى أن الدولة المالية فشلت على مدى سبعة عقود في بسط سيطرتها على شمالها بسبب إرث استعماري أسس لتهميش مناطق بأكملها، وانعدام مؤسسات جامعة للتنوع الثقافي والإثني، واعتماد الحكومات المتعاقبة على الحل العسكري الخالص دون مسار سياسي دبلوماسي برعاية جوار إقليمي، وهو ما يفرض اليوم البحث عن حلول بديلة قبل فوات الأوان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك