انتقد كبار المسؤولين الكوبيين سلسلة التصريحات والتهديدات الأميركية المتزايدة بشن عمل عسكري ضد الجزيرة الواقعة بمنطقة الكاريبي، واصفين إياها بأنها خطيرة وتعد جريمة دولية، إلى جانب الحصار النفطي الأميركي المستمر الذي أدى إلى تقييد شحنات الوقود بشكل كبير في خضم أزمة طاقة مدمرة.
والأسبوع الماضي، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كوبا بأنها" مكان سنتولى إدارته قريبًا".
وأضاف: " عند عودتنا من إيران، ربما سترسو إحدى حاملات طائراتنا؛ ربما حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، بالقرب من السواحل، وسيقولون (الكوبيون): شكرا جزيلا، نحن نستسلم".
كوبا تنتقد التهديدات الأميركية بشن عمل عسكريوقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز: إن الولايات المتحدة" تلمح إلى عمل عسكري" " لتحرير" كوبا، واصفًا ذلك بأنه يدعو للسخرية ويشوبه النفاق.
وأضاف أن عقودًا من العقوبات الأميركية على الجزيرة هي السبب الجذري لمشاكلها الاقتصادية والاجتماعية.
وقال رودريغيز" التهديد بشن هجوم عسكري والعدوان نفسه جريمتان دوليتان".
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحفيين إن الوضع الراهن في كوبا غير مقبول، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستعالج الأمر، على الرغم من أنه لم يحدد جدولًا زمنيًا لذلك.
ورافق تصريح روبيو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر رئيس بعثة السفارة الأميركية في هافانا، مايك هامر، وهو يسير بجانب روبيو والجنرال فرانك دونوفان، من القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على العمليات الأميركية في منطقة الكاريبي.
وأظهرت صورة أخرى نشرها الجيش الأميركي الثلاثاء روبيو وهو يصافح دونوفان أثناء وقوفهما أمام خريطة لكوبا.
وصعدت إدارة ترمب الضغط على كوبا بشكل كبير هذا العام، حيث أوقفت شحنات النفط من فنزويلا - التي طالما كانت المورد الرئيسي لكوبا - وهددت بفرض عقوبات على أي دولة تزود كوبا بالنفط.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيسمح لناقلة نفط روسية واحدة بتسليم الوقود إلى الجزيرة" لأسباب إنسانية"، على الرغم من أن ذلك لا يمثل سوى جزء ضئيل من احتياجات الجزيرة على مدى أربعة أشهر.
وعادت هافانا هذا الأسبوع إلى روتين انقطاع التيار الكهربائي المنتظم الذي يستمر لساعات طويلة مع نفاذ النفط الروسي، مما ترك عددًا من السكان قلقين قبل صيف الكاريبي الحار الطويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك