تتزايد في الآونة الأخيرة التقارير الغربية التي تتحدث عن إجراءات أمنية غير مسبوقة تحيط بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وسط تصاعد الحرب في أوكرانيا.
وبينما اعتاد العالم رؤية بوتين في زيارات ميدانية واستعراضات عسكرية متكررة، تشير تقارير استخبارية أوروبية إلى أن الرجل بات يعيش في عزلة شبه كاملة، تحيط به منظومة أمنية مشددة وصلت إلى حد مراقبة المقربين منه داخل منازلهم.
إجراءات أمنية استثنائية حول بوتينبحسب تقرير استخباراتي أوروبي نقلت شبكة" سي إن إن"، تفاصيله، فإن الإجراءات الأمنية المفروضة حاليًا لحماية بوتين جعلته أقرب إلى" سجين داخل أربعة جدران"، في ظل مخاوف متزايدة من محاولات اغتيال أو انقلاب داخلي.
وتقول التقارير إن الرئيس الروسي قلّص بشكل ملحوظ ظهوره الميداني منذ بداية العام، إذ لم يزر أي منشأة عسكرية على غير عادته، رغم حرصه الدائم سابقًا على لقاء الجنود والظهور بينهم.
كما تقلصت لقاءاته المباشرة مع كبار المسؤولين الروس، في وقت فرضت فيه إجراءات صارمة على دائرته المقربة.
الإجراءات الأمنية الجديدة لم تقتصر على بوتين وحده، بل امتدت إلى الطباخين والحراس والعاملين ضمن دائرته الخاصة.
مُنع أفراد الطاقم الأمني والخدمي من استخدام وسائل الاتصال العامة.
حُظر استعمال الهواتف المتصلة بالإنترنت.
يخضع المقربون من بوتين لعمليات تفتيش متكررة يومًيا.
تم تركيب أنظمة مراقبة داخل منازل بعض أفراد الدائرة المقربة.
التقرير الاستخباراتي يربط هذه الإجراءات بمخاوف متصاعدة من وجود مخططات تستهدف اغتيال بوتين أو الانقلاب عليه.
وتصاعدت هذه المخاوف، بحسب التقرير، بعد اغتيال مسؤول عسكري روسي بارز نهاية العام الماضي، وهو فانيل سارفاروف، رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة أركان القوات المسلحة الروسية.
ومنذ ذلك الحين، تشير المعلومات إلى حالة توتر غير مسبوقة بين القيادات العسكرية والأمنية الروسية، خاصة بعد مشادة حادة وقعت خلال اجتماع داخل الكرملين عقب عملية الاغتيال.
من المتهم بمحاولة الانقلاب على بوتين؟التقرير الأوروبي يلمح إلى عدة أطراف قد تكون لديها دوافع للتحرك ضد الرئيس الروسي، لكنه لا يقدم أدلة مباشرة تدعم هذه الاتهامات.
ومن بين الأسماء التي وردت في التقرير:يوجه التقرير أصابع الاتهام إلى سيرغي شويغو، وزير الدفاع الروسي السابق، الذي أقيل من منصبه في مايو 2024.
ورغم إبعاده رسميًا، يقول التقرير إن شويغو لا يزال يحتفظ بعلاقات قوية مع عدد من كبار الضباط داخل الجيش الروسي.
كما يشير التقرير إلى طبقة رجال الأعمال المقربين من السلطة، باعتبارهم من أكثر المتضررين من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات الغربية التي أثرت على مصالحهم الاقتصادية بشكل واسع.
تفاعل واسع على مواقع التواصلأثارت هذه الرواية تفاعلا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن بوتين يعيش بالفعل عزلة وخوفا متزايدًا، ومن يعتبر أن هذه التقارير مجرد حرب نفسية وإعلامية ضد موسكو.
وفي هذا السياق، قال ماثيو جينول: " يقضي فلاديمير بوتين وقته مختبئا في الملاجئ، بينما تبث وسائل الإعلام صورًا مسجلة مسبقًا له لإيهام الناس بأن الأمور تسير على ما يرام.
ويخشى بشدة أن يغتال بطائرة مسيرة".
وكتب مارسيل ديرسوس: " بوتين مثال صارخ على ديكتاتور ينفصل أكثر فأكثر عن الواقع خوفًا من كل شيء.
أضف إلى ذلك أن مرؤوسيه يملون عليه ما يريد سماعه خوفًا منه، وستحصل على احتمال متزايد بشكل كبير لوقوع أخطاء كارثية.
من جانبه، قال سنيز بلانكيت: " أشعر أن من يروج لهذه الشائعات إنما يطلقها على نفسه بدافع التمني، في محاولة لتحقيقها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك