أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في كتابه دليل الحج والعمرة للمعتمرين والحجاج أن الاستعداد للحج لا يبدأ من المطار، بل من القلب والسلوك والنية، موضحًا مجموعة من الآداب والخطوات الأساسية التي ينبغي للحاج الالتزام بها قبل السفر إلى بيت الله الحرام.
وشدد المركز على أن أول وأهم خطوة هي التوبة الصادقة ورد المظالم إلى أصحابها، باعتبار أن حقوق العباد لا تُغتفر إلا بالتحلل منها في الدنيا، مستشهدًا بقول النبي: عَنْ سيدنا أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» [صحيح البخاري]كما أوضح أن الإخلاص شرط أساسي لقبول العمل، وأن الحج يجب أن يكون خالصًا لله دون رياء أو سمعة، مستشهدًا بقول الله تعالى: " وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ"وبيّن المركز مجموعة من الآداب المهمة التي ينبغي للحاج الالتزام بها، وأبرزها:1- التوبة ورد الحقوق: مع ترك الذنوب والعزم على عدم العودة إليها.
2- الإخلاص لله تعالى: وأن يكون الهدف هو نيل الثواب فقط.
3- استشعار الشوق إلى بيت الله: واعتبار الحج رحلة قرب من الله تعالى.
4- النفقة من المال الحلال الطيب: لأن الله لا يقبل إلا الطيب، كما جاء في الحديث:«إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا» [صحيح مسلم].
5- اختيار الرفقة الصالحة: لما فيها من عون على الطاعة وتذكير بالخير، مع استحباب وجود قائد للسفر.
6- تعلم مناسك الحج جيدًا: بالقراءة أو سؤال أهل العلم قبل السفر.
7- الدعاء عند الخروج وتوديع الأهل: مع الالتزام بالأذكار النبوية المشروعة.
8- الإكثار من الذكر والتكبير: في السفر وعند ركوب وسائل المواصلات.
9- التفرغ للعبادة: وترك الانشغال بالدنيا قدر الإمكان.
10- المحافظة على الطهارة والصلاة: مع الالتزام بالأذكار والسنن في السفر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك