أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن إسلام آباد تواصل لعب دور داعم للجهود الديبلوماسية الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مشدداً على التزام بلاده بدعم جهود خفض التصعيد وتثبيت الاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، في وقت كثفت فيه الديبلوماسية الباكستانية اتصالاتها الإقليمية والدولية خلال الأيام الماضية.
وقال أندرابي، خلال مؤتمر صحفي، إن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تحدث عن تقديره للبيان المتعلق بـ”مشروع السلام في مضيق هرمز”، مؤكداً أن باكستان “تظل ملتزمة بدعم كل الجهود لضبط النفس وتيسير محادثات السلم في المنطقة وفي الخليج العربي”، معرباً عن أمله في أن تقود هذه المساعي إلى “تسوية تضمن السلام والاستقرار والرخاء للمنطقة”.
وأضاف أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار شدد بدوره خلال الأيام الماضية على أهمية الديبلوماسية والحلول السلمية لتسوية النزاعات، مشيراً إلى أن وزير الخارجية أجرى في الرابع من أيار اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تناول تطورات الوضع الإقليمي والجهود الباكستانية الرامية إلى إيجاد حل ديبلوماسي للأزمة.
وأوضح أندرابي أن إسلام آباد أعادت خلال الاتصال التأكيد على أن “الحوار هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام المستدام والاستقرار”، لافتاً إلى أن هذه الجهود الديبلوماسية تزامنت مع إجلاء 22 فرداً من طاقم السفينة “إم في توسكا” إلى باكستان، قبل نقلهم لاحقاً إلى إيران، معتبراً أن هذه الخطوة جاءت في إطار “إجراءات بناء الثقة” مع الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين أن إيران والولايات المتحدة تقتربان من توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء حالة الحرب بين الجانبين.
ونقلت «رويترز» عن مصادر اميركية: ان واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى اتفاق محدود ومؤقت لوقف الحرب عبر مسودة لإطار عمل وان إطار العمل سيُنفَّذ على 3 مراحل هي: إنهاء الحرب، وحل أزمة هرمز، وفتح نافذة مدتها 30 يوما للتفاوض.
والخطة الجديدة ترتكز على مذكرة تفاهم قصيرة الأمد بدلا من اتفاق سلام مما يبرز شدة الخلافات حاليا.
وبهذا خفضت طهران وواشنطن طموح التوصل إلى تسوية شاملة للبرنامج النووي ومصير اليورانيوم عالي التخصيب كما ان الخلاف بين طهران وواشنطن يشمل أيضا المدة التي ستعلّق فيها إيران العمل في برنامجها النووي.
وتترقب عواصم العالم وأسواقها، ، رد طهران على أحدث مقترحات واشنطن لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.
وانخفضت أسعار النفط بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا بأن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا عقب محادثات إيجابية، وأعلنت إيران أنها ستنقل موقفها الأخير من الحل المقترح عبر الوسيط الباكستاني.
كما أن أي اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه أن ينعكس على لبنان، إذ تعرضت الهدنة الهشة أصلا مع إسرائيل لضغوط متجددة بعد غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت الأربعاء، استهدفت قياديا كبيرا في حزب الله.
وأطلق ترامب هذا الأسبوع عملية بحرية لمرافقة السفن التجارية وفتح مضيق هرمز، ثم أوقفها بعد ساعات، مشيرا إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران.
والأربعاء قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه متفائل بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، متوقعاً التوصل إلى نتيجة خلال أسبوع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المقترح الأميركي لا يزال “قيد المراجعة”، وإن طهران ستنقل ردها إلى باكستان بعد أن “تستكمل بلورة موقفها”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك