أفاد وزير الهجرة اليوناني ثانوس بليفريس، في تصريحات للتلفزيون اليوناني، اليوم الأحد، بأنّ أكثر من نصف مليون مهاجر ولاجئ ينتظرون في ليبيا حالياً من أجل توفّر فرصة لوصولهم إلى أوروبا.
يأتي ذلك بعد تسجيل تراجع في عمليات العبور غير النظامية إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 39% في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفقاً لبيانات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) الصادرة أخيراً.
وأوضحت وكالة" بلومبيرغ" للأنباء أنّ وزير الهجرة اليوناني قدّر عدد هؤلاء المهاجرين واللاجئين بنحو 550 ألفاً، مضيفاً أنّ أثينا تنسّق في الوقت الراهن مع وكالة فرونتكس ومع السلطات الليبية من أجل مكافحة عصابات تهريب البشر، ورصد قوارب الهجرة غير النظامية قبل إبحارها، ومنع تحرّكها من الساحل الليبي.
في سياق متصل، ذكرت الإذاعة اليونانية الرسمية أنّ خفر السواحل تمكّن، اليوم الأحد، من إنقاذ 125 مهاجراً غير نظامي كانوا على متن قاربَين عُثر عليهما قبالة الساحل الجنوبي لجزيرة كريت.
ونظراً إلى أنّ الأحوال الجوية في المنطقة تُعَدّ معتدلة في هذه الأيام، فإنّ خفر السواحل يتوقّع أن تكون قوارب أخرى قد غادرت الساحل الليبي.
وكانت السلطات اليونانية قد أفادت، أمس السبت، بأنّ قارباً صغيراً يقلّ 40 مهاجراً انطلق من أفريقيا وصل إلى جزيرة غافدوس جنوبي اليونان قبالة جزيرة كريت.
ونقلت صحيفة كاثيميريني اليونانية عن خفر السواحل عثوره على 33 رجلاً وستّ نساء وطفل واحد عند شاطئ تريبيتي، الذي تصل إليه في العادة قوارب الهجرة الوافدة من شرق ليبيا.
ونُقل هؤلاء الذين يخوضون رحلة هجرة غير نظامية إلى مركز استقبال في منطقة هانيا بجزيرة كريت.
يُذكر أنّ هذه الجزيرة اليونانية صارت مقصداً رئيسياً للمهاجرين المنطلقين من الشرق الأوسط وأفريقيا الساعين إلى حياة فضلى في دول الاتحاد الأوروبي، على الرغم من طول الرحلة ومخاطرها؛ فمسار البحر الأبيض المتوسط للهجرة يُصنَّف من أخطر مسارات الهجرة غير النظامية في العالم.
وتُعَدّ ليبيا نقطة انطلاق رئيسية للهجرة غير النظامية نحو أوروبا، ولا سيّما في اتّجاه إيطاليا، وذلك منذ إطاحة الزعيم الليبي معمّر القذافي في عام 2011.
فتشهد هذه البلاد تدفّقات مستمرّة عبر البحر الأبيض المتوسط، وكذلك عبر الصحراء، فيما تواجهها عمليات اعتراض للمهاجرين الذين يخوضون هذه الرحلات، وقد فرّوا من النزاعات والفقر في بلدانهم.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك