قناة الغد - لبنان يعلن عن خطة إغاثية تشمل أكثر من مليون نازح بسبب الحرب CNN بالعربية - "سيارة بلا فرامل".. "أنثروبيك" تحذّر: الذكاء الاصطناعي قد يطوّر نفسه قريباً خارج سيطرة البشر الجزيرة نت - مقتل وإصابة 8 أذربيجانيين بقصف مسيّرات على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - مسؤول أمريكي سابق يدعو للتصويت ضد السيناتور غراهام قناة العالم الإيرانية - ذاكرة لا تموت.. حكاية عروس جنين مع النكسة التي لم تنتهِ! التلفزيون العربي - أغنية تحمل أبعادًا إنسانية.. شاكيرا تحيي حفل افتتاح مونديال 2026 روسيا اليوم - زاخاروفا: الهجوم على سفينتي الحبوب يؤكد طابع نظام كييف الإرهابي العربي الجديد - مجدي نعمة يطالب دمشق بالتدخل لنقل محاكمته من فرنسا إلى سورية وكالة الأناضول - مونديال 2026.. ألمانيا تسعى لاستعادة الهيبة وهولندا وتونس لكسر العقدة رويترز العربية - هُدن ترامب تفشل في وقف العنف بالشرق الأوسط
عامة

مرض وراثي وأزمة إنسانية.. الثلاسيميا تفتك بمرضى غزة في صمت

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أسابيع
1

غزة- في زاوية من مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، تجلس صديقة أبو جراد (32 عاماً) على كرسيها المتحرك الذي بات رفيقها الدائم، بعد سنوات طويلة من الإصابة بمرض الثلاسيميا والتهابات حادة في المفاصل أفقدتها ال...

ملخص مرصد
تتفاقم معاناة مرضى الثلاسيميا في غزة بسبب نقص الأدوية ووحدات الدم، ما يهدد حياتهم. تقول صديقة أبو جراد (32 عاماً) إن العلاج المتقطع تسبب في فقدانها القدرة على الحركة، بينما يحذر الأطباء من مضاعفات قاتلة. في اليوم العالمي للثلاسيميا، يسلط المرضى الضوء على أزمة إنسانية متفاقمة وسط انهيار المنظومة الصحية.
  • صديقة أبو جراد (32 عاماً) فقدت القدرة على الحركة بسبب مضاعفات الثلاسيميا ونقص العلاج.
  • 38 مريضاً توفوا في غزة منذ بداية الحرب بسبب نقص وحدات الدم وسوء التغذية بحسب جمعية الثلاسيميا.
  • أطباء يحذرون من مضاعفات قاتلة تهدد مرضى الثلاسيميا بسبب انقطاع الأدوية الأساسية.
من: صديقة أبو جراد، محمد ياسين، إبراهيم عبد الله، الدكتور محمد أبو ندى أين: قطاع غزة

غزة- في زاوية من مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، تجلس صديقة أبو جراد (32 عاماً) على كرسيها المتحرك الذي بات رفيقها الدائم، بعد سنوات طويلة من الإصابة بمرض الثلاسيميا والتهابات حادة في المفاصل أفقدتها القدرة على الحركة.

يمر اليوم العالمي للتضامن مع مرضى الثلاسيميا هذا العام ثقيلاً على صديقة ومئات المرضى في قطاع غزة، حيث لا يقتصر الألم على المرض الوراثي المزمن، بل يمتد إلى رحلة علاج شاقة تتخللها ساعات انتظار طويلة ونقص حاد في الأدوية والفحوصات الطبية ووحدات الدم.

تقول صديقة إن الكرسي المتحرك أصبح" شريان الحياة" بالنسبة لها، إذ تضطر للبقاء ساعات طويلة داخل المستشفى لاستكمال جلسات نقل الدم، بينما تزداد آلامها الجسدية مع غياب أماكن مناسبة للراحة أو الرعاية.

وتضيف أن المرضى كثيراً ما لا يجدون أسرة شاغرة داخل المستشفى عند تعرضهم للإرهاق أو المضاعفات الصحية، في وقت تتراجع فيه الخدمات الطبية الأساسية بشكل خطير.

الثلاسيميا اضطراب وراثي مزمن في الدم، يحتاج المصابون به إلى نقل دم منتظم كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع للحفاظ على مستوى الهيموغلوبين ومنع حدوث مضاعفات خطيرة.

لكن نقل الدم المتكرر يسبب تراكم الحديد داخل الجسم، ما يجعل المرضى بحاجة دائمة إلى أدوية طرد الحديد، وهي أدوية أساسية تمنع تلف الأعضاء الحيوية مثل القلب والكبد والغدد الصماء.

ويحذر أطباء من أن انقطاع العلاج أو تأخر نقل الدم قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل فشل القلب، وتلف الكبد، وضعف المناعة، وتشوهات العظام والمفاصل، إضافة إلى الإرهاق الحاد وصعوبة الحركة.

بالنسبة لصديقة، لم تعد الأزمة تقتصر على العلاج فقط، بل امتدت إلى الفحوصات الطبية أيضاً.

فمنذ ثلاث سنوات لم تتمكن من إجراء تحاليل كاملة بسبب عدم توفرها داخل مستشفيات القطاع، ما يضطرها للجوء إلى مراكز خاصة بتكاليف تفوق قدرتها المادية.

وتقول بأسى إن المريض بات عاجزاً عن توفير ثمن التحاليل أو المواصلات أو حتى الاحتياجات الأساسية من الطعام والشراب.

محمد ياسين، وهو مريض ثلاسيميا يبلغ من العمر 30 عاماً ويحمل شهادة في الإرشاد النفسي، يصف أوضاع المرضى في غزة بأنها" كارثية"، خاصة مع انعدام أدوية طرد الحديد والنقص الحاد في وحدات الدم.

ويشرح أن مرضى الثلاسيميا يخوضون معركة يومية للبقاء على قيد الحياة، لأن وحدة الدم بالنسبة لهم ليست علاجاً مؤقتاً، بل ضرورة مستمرة لا يمكن الاستغناء عنها.

ومع تراجع التغذية وانتشار سوء التغذية بين السكان، ازدادت هشاشة أجسام المرضى وضعفت قدرتهم على مقاومة المضاعفات الصحية، ما انعكس بصورة مباشرة على حالتهم الجسدية والنفسية.

ويشير ياسين إلى أن بعض المرضى اضطروا للانتظار شهرين أو ثلاثة أشهر للحصول على وحدة دم واحدة، الأمر الذي تسبب بانخفاض نسب الدم إلى مستويات خطيرة وصلت إلى 5 غرامات وأقل، وهي مستويات قد تهدد الحياة بشكل مباشر.

بحسب جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا في غزة، لم يتبقَّ في القطاع سوى 237 مريضاً، بعد وفاة عشرات المرضى منذ بداية الحرب نتيجة تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية.

ويقول إبراهيم عبد الله، منسق الجمعية، إن 38 مريضاً توفوا بسبب نقص وحدات الدم وسوء التغذية، بينما فقد آخرون حياتهم خلال الحرب الأخيرة مع استمرار انهيار المنظومة الصحية.

ويضيف أن أدوية طرد الحديد، التي يحتاجها المرضى يومياً لمنع تراكم الحديد في الجسم، تكاد تكون مفقودة بالكامل، إلى جانب نقص الفلاتر الخاصة بالدم، وهو ما أدى إلى تدهور مستمر في الحالة الصحية للمرضى.

ورغم تقديم طلبات لتحويل بعض الحالات للعلاج خارج القطاع، فإن كثيراً منها يُرفض بحجة توفر العلاج داخل غزة، بينما يؤكد المرضى والأطباء أن الواقع مختلف تماماً في ظل غياب الأدوية والفحوصات الأساسية.

غياب العلاج يهدد القلب والكبدالدكتور محمد أبو ندى، مدير مركز غزة للسرطان، يؤكد أن مريض الثلاسيميا يحتاج بصورة منتظمة إلى نقل الدم وأدوية طرد الحديد، لأن غياب هذه العلاجات يؤدي إلى تراكم الحديد داخل الجسم، ما يرفع خطر الإصابة بالفشل القلبي وتلف الكبد ومضاعفات صحية قد تكون قاتلة.

ويشير إلى أن الطواقم الطبية تبذل جهوداً كبيرة لتوفير وحدات الدم، لكن الكميات المتاحة لا تكفي دائماً، كما أن جودة الدم المتوفر لا تكون بالمستوى المطلوب لكل الحالات.

ويشدد أبو ندى على أن الأولوية اليوم تتمثل في إدخال الأدوية الضرورية بشكل عاجل، أو السماح للمرضى بالسفر لتلقي العلاج في الخارج، خاصة الحالات التي تحتاج إلى زراعة نخاع عظمي، والتي قد تمنح بعض المرضى فرصة للشفاء الكامل.

يوم عالمي.

ورسالة استغاثةفي 8 مايو/أيار من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للتضامن مع مرضى الثلاسيميا بهدف رفع الوعي بالمرض وتشجيع الفحص المبكر ودعم المرضى.

لكن في غزة، يتحول هذا اليوم إلى تذكير قاسٍ بمعاناة مئات المرضى الذين يعيشون بين ألم المرض وقسوة الظروف الإنسانية، بينما تبقى مطالبهم بسيطة وواضحة: دواء منتظم، وحدات دم آمنة، وحق في العلاج والحياة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك