عمان- بذريعة" التصحيح الوطني".
بدأت لجنة وزارية مشكلة من حكومة الاحتلال، أمس، بمناقشة مشروع قانون تقدمت به نائبة رئيس الكنيست لإلغاء اتفاق أوسلو ومنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
اضافة اعلانتزامن ذلك مع مخطط حكومة الاحتلال لهدم منطقة تجارية كبيرة شرقي بلدة العيزرية، شرق القدس المحتلة، في إطار تنفيذ مشروع E1 الذي يهدف لعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وقطع التواصل الجغرافي والسكاني بين المدينة والتجمعات الفلسطينية، وتقويض إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس المحتلة.
ويستكمل الاحتلال خطواته التصعيدية من خلال قيام اللجنة الوزارية للشؤون التشريعية بمناقشة مشروع قانون يهدف إلى إلغاء الاتفاقية الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، حسب وسائل إعلام الاحتلال.
تم تقديم مشروع القانون من قبل نائبة رئيس كنيست الاحتلال، ليمور سون هار ميليخ، بدعوى أن اتفاقيات أوسلو جلبت الإرهاب بدلا من السلام، وأنه حان وقت" التصحيح الوطني"، وفق مزاعمها.
وفي منشور عبر منصة إكس، قالت المتطرفة ميليخ لقد وعدنا بمنع قيام دولة فلسطينية، والآن حان الوقت لتشجيع الاستيطان في المنطقتين أ و ب وإلغاء اتفاقيات أوسلو المشؤومة، عبر مناقشة مشروع لإلغائها باعتبارها خطوة أولى وضرورية على طريق تصحيح الوضع برمته، وفق تعبيرها.
وفي الأثناء؛ تخطط حكومة الاحتلال لهدم منطقة تجارية كبيرة شرقي بلدة العيزرية، شرق القدس المحتلة، في خطوة من شأنها إغلاق منطقة الطريق السريع E1 بالكامل أمام الفلسطينيين، وهو المحور الذي يربط شمال الضفة الغربية ووسطها بجنوبها.
وقالت ما تسمى حركة السلام الآن اليسارية بالكيان المحتل، المتخصصة في مراقبة الأنشطة الاستيطانية، إن قوات الاحتلال وصلت يوم الأربعاء الماضي إلى مجمع من المحال والمنشآت التجارية عند المدخل الشرقي للعيزرية، وأبلغت أصحابها بأن سلطات الاحتلال تعتزم هدمها، وطالبتهم بإخلائها فورا.
وأوضحت" السلام الآن" أن هناك مخاوف من ارتباط عملية الهدم بخطط الاحتلال لبدء إنشاء طريق جديد يهدف إلى تحويل حركة المرور الفلسطينية بعيدا عن مستوطنة معاليه أدوميم، وإغلاق منطقة E1 بالكامل أمام الفلسطينيين.
وأشارت الحركة إلى أنه في شهر آب (أغسطس) 2025، أصدرت ما يسمى بالإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال عشرات أوامر الهدم في العيزرية، شملت محلات تجارية عند المدخل الشرقي ومباني أخرى في مناطق شمالية، بزعم البناء دون ترخيص.
وقالت إن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود حكومة الاحتلال لتعزيز إقامة المستوطنة في منطقة E1، وهي الخطوة التي من شأنها القضاء على أي إمكانية لحل الدولتين، وإلحاق ضرر بالغ بالاقتصاد الفلسطيني وقدرته على بناء دولة مستقبلية.
وبينت الحركة أن جزءا من مسار المخطط يمر عبر المنطقة (ب) التي لا تملك سلطات الاحتلال فيها صلاحيات تخطيطية، ولكنها تستخدم التصنيف الأمني للتحايل على القيود القانونية وتعبيد الطريق عبر أراض يفترض أن تكون تحت سلطة السلطة الفلسطينية بموجب الاتفاقيات الموقعة.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن مخطط E1 يهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وقطع التواصل الجغرافي والسكاني بين المدينة والتجمعات الفلسطينية، وتقويض إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس المحتلة.
كما يهدف إلى عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتحويلها إلى جيوب تتحكم سلطات الاحتلال بحركتها، إضافة إلى توسيع حدود القدس المحتلة بضم تكتل معاليه أدوميم إليها، وطرد وتشريد التجمعات البدوية الفلسطينية.
وأكدت الهيئة الفلسطينية أن المخطط يسعى أيضا إلى زيادة عدد المستوطنين اليهود في القدس على حساب الفلسطينيين الأصليين، خاصة بعد تهجير تجمعات مثل كفر عقب وعناتا وشعفاط، في إطار سياسة تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي للمدينة.
يأتي ذلك في إطار تصاعد الحركة الاستيطانية وارتفاع وتيرة عنف المستوطنين واعتداءاتهم المتكررة في الضفة الغربية، أسوة بقيام العشرات منهم، أمس، بإنشاء بؤرة استيطانية جديدة على أراضي الفلسطينيين في بلدة ديراستيا شمال غرب سلفيت، في خطوة تصعيدية تستهدف التوسع الاستيطاني والسيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأفاد الناشط الفلسطيني ضد الاستيطان، نظمي السلمان، بأن مجموعة من المستوطنين قامت بنصب كرفانين على أراض تعود للوقف الإسلامي في منطقة غرب البلدة، بالتزامن مع أعمال تجريف وزراعة لمساحات من الأرض المحيطة، في مؤشر واضح على نية تثبيت البؤرة وتحويلها إلى نقطة استيطانية دائمة.
وأضاف سلمان، في تصريح له أمس، أن المستوطنين قاموا بالتعدي المباشر على ممتلكات الفلسطينيين وسرقة أراضيهم الزراعية.
وأكد أن إقامة البؤرة الجديدة تمثل تصعيدا خطيرا في وتيرة الاعتداءات الاستيطانية التي تشهدها المنطقة الغربية من ديراستيا، والتي تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، من خلال إنشاء عدة بؤر استيطانية رعوية، واستباحة أراضي الفلسطينيين عبر رعي الأبقار فيها، إضافة إلى منع المزارعين بالقوة من الوصول إلى أراضيهم واستثمارها.
وأشار إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع استيطاني جديد في المنطقة، تمهيدا للاستيلاء الكامل على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية.
وفي سياق متصل، أقدم مستوطنون على هدم تجمع عزبة العيون في منطقة وادي قانا غرب البلدة، بعد أن أخطروا سكانه خلال شهر آذار (مارس) الماضي بالرحيل، تحت تهديدات متواصلة، في إطار الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها الفلسطينيون لدفعهم إلى إخلاء أراضيهم قسرا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك