فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟ روسيا اليوم - علماء يطرحون فرضية كوكب عملاق مفقود أعاد تشكيل أقمار أورانوس قبل طرده من النظام الشمسي روسيا اليوم - علامة صامتة في الساقين قد تنذر بارتفاع الكوليسترول قناة الجزيرة مباشر - المجموعة العربية: التوسع الاستيطاني يقوض حل الدولتين ويقسم الضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - تقرير: الصين تحرز تقدما شاملا في مجال حماية حقوق الإنسان روسيا اليوم - Acer تتحدى سامسونغ بحاسب لوحي كبير ومتطور روسيا اليوم - دراسة تربط بين البطاطس المقلية وداء السكري روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات روسيا اليوم - ضربات روسيا الانتقامية تزيد الضغط على كييف
عامة

الصومال... توقف تداول الشلن يعصف بالمشاريع الصغيرة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
2

أدى التوقف المفاجئ في تداول عملة الشلن الصومالي إلى تدهور حاد في الظروف الاقتصادية لعدد كبير من أصحاب المشاريع التجارية الصغيرة والمدرّة للدخل، والتي شكلت في السنوات الأخيرة ملجأً للعديد من الأسر الصو...

ملخص مرصد
أدى توقف تداول الشلن الصومالي منذ إبريل/نيسان الماضي إلى إغلاق مئات المشاريع الصغيرة في مقديشو، مما حرم الأسر الفقيرة والنازحة من مصادر دخلها. فقدت حبيبة عبد الرحمن علي، نازحة من قوريولي، متجرها بعد رفض صرف مدخراتها، بينما اضطرت شكرى عثمان داود لإغلاق متجرها في مخيم هلال بسبب أزمة العملة. تسببت الأزمة في انقطاع مصادر الغذاء والتعليم لأسر عديدة، وفق شهادات المتضررات.
  • أغلقت حبيبة عبد الرحمن علي متجرها في 17 إبريل بعد رفض صرف 5 ملايين شلن (150 دولار).
  • أضطرت شكرى عثمان داود لإغلاق متجرها في مخيم هلال لعدم قدرتها على شراء بضائع جديدة.
  • أثر توقف الشلن على الغذاء والتعليم، حيث طردت بنتان من مدرسة بسبب عدم سداد الرسوم.
من: حبيبة عبد الرحمن علي، شكرى عثمان داود، أسر نازحة في مقديشو أين: مقديشو، مخيم هلال، مديرية جرسبالي

أدى التوقف المفاجئ في تداول عملة الشلن الصومالي إلى تدهور حاد في الظروف الاقتصادية لعدد كبير من أصحاب المشاريع التجارية الصغيرة والمدرّة للدخل، والتي شكلت في السنوات الأخيرة ملجأً للعديد من الأسر الصومالية، والتي مولتها بعض الشركات والبنوك المحلية، من أجل مكافحة البطالة والحد من مستوى الفقر المدقع لدى الأسر الفقيرة والنازحة في مقديشو.

ولقيت المشاريع الصغيرة دعماً دولياً أيضاً من البنك الدولي وبرنامج الغذاء العالمي وبعض الجمعيات الخيرية العربية تحت مسمى" أغنوهم عن السؤال"، إلا أن توقف العملة المحلية عن التداول منذ إبريل/نيسان الماضي أفقد العديد من الأسر النازحة والفقيرة مشاريعها نتيجة تكدس العملة المحلية التي اختفت فجأة دون سابق إنذار.

وتعد أسرة حبيبة عبد الرحمن علي، النازحة في العاصمة مقديشو، من بين تلك الأسر التي فقدت مشاريعها، والتي كانت تعتمد في تأمين قوت يومها على متجر صغير كان يشكل مصدر دخلها الوحيد.

لكن أغلق هذا النشاط التجاري أبوابه في 17 من إبريل الجاري، بعد أن رُفض صرف مدخراتها البالغة خمسة ملايين شلن صومالي (150 دولاراً) عند محاولتها شراء بضائع جديدة، مما أجبرها على إغلاق المتجر الذي كان يعج بالسلع الاستهلاكية الأساسية.

وتشارك حبيبة هذه المأساة مع مئات الأسر التي كانت تمتلك مشاريع صغيرة في ضواحي مقديشو، حيث باتت عاجزة عن إدارة شؤون حياتها وتأمين تكاليف تعليم أبنائها، ليُضاف هذا العبء الاقتصادي إلى المعاناة المستمرة التي يكابدونها جراء النزوح.

وكانت حبيبة تجني من متجرها حوالي 200 ألف شلن يومياً (ما يعادل 7 دولارات)، وهو دخل انقطع تماماً الآن، تاركاً أطفالها السبعة يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء نتيجة هذا الشلل الاقتصادي.

وأعربت المواطنة الصومالية عن يأسها العميق إزاء التردي المعيشي الذي يعصف بأسرتها، مؤكدة أن رفض التعامل بالعملة المحلية شلّ تجارتها التي كانت في طور النمو.

وأوضحت أن رفض فئة الألف شلن جاء مباغتاً، مما حرمها من فرصة الاستعداد لهذه الأزمة، مشيرة إلى أن خزينتها تحوي أكثر من أربعة ملايين شلن، تمثل إيرادات مبيعاتها من السلع والخضروات خلال الشهرين الماضيين، ونصفها يعود لتجار جملة يتعاملون معها ويرفضون الآن قبول الشلن.

وبحسرة، تستذكر كيف كانت تلبي احتياجات أسرتها بسلاسة، قائلة إنها اليوم تفتقر حتى لمسحوق غسل الملابس، وتعيش حالة من الإحباط والتوقف التام عن العمل.

ولم يقتصر التأثير على الغذاء، بل امتد لقطاع التعليم، حيث حُرمت اثنتان من بناتها من مواصلة دراستهما في مدرسة خاصة للعلوم الصحية بمخيم هلال، بعد طردهن الشهر الماضي لعجزها عن سداد الرسوم.

ورغم محاولاتها إعادتهن بمجرد توفر المال، جاءت أزمة الشلن لتقف حجر عثرة أمام طموحاتها.

حبيبة عبد الرحمن علي، التي عملت في التجارة لنحو عشر سنوات منذ نزوحها من مديرية قوريولي بإقليم شبيلي السفلى عام 2021 بسبب انعدام الأمن، ترى أن هشاشة العملة الوطنية قوضت آمالها وآمال صغار التجار في المخيمات، مناشدة السلطات إعادة الاعتبار للشلن الذي يشكل عصب التجارة للنازحين.

في السياق ذاته، تواجه شكرى عثمان داود، وهي أم لعشرة أطفال، أزمة مماثلة في مخيم هلال بمديرية جرسبالي، حيث اضطرت لإغلاق متجرها لبيع المواد الغذائية بعد نفاد بضائعها وعجزها عن شراء أخرى بسبب رفض مدخراتها بالشلن.

ومنذ توقف عملها، استنفدت مبلغ 100 دولار كان متاحاً عبر الهاتف المحمول لإطعام أطفالها.

فهي تجد صعوبة في التعامل مع التحويلات المالية عبر الهاتف المعروف اختصاراً بالصومال (EVC)، تكبدت خسارة قدرها مليون ونصف المليون شلن، وفقدت مصدر رزقها الذي كانت تعتمد عليه لإعالة أسرتها وزوجها الكفيف الذي يحتاج رعاية مستمرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك