أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة إفريقيا فرنسا، وكذلك حديثه خلال افتتاح جامعة سنجور، تعكسان المقاربة المصرية الهادفة إلى تحقيق التنمية والازدهار للشعوب الإفريقية عبر عدة مسارات متكاملة.
وأوضح في مداخلة هاتفية في برنامج «اليوم»، الذي تقدمه الإعلامية دينا عصمت عبر قناة dmc، أن المسار الأول يتمثل في حشد الدعم الدولي لمساعدة إفريقيا وتمكينها اقتصادياً، من خلال التعاون مع القوى الكبرى، وفي مقدمتها فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي، بهدف تغيير المعادلة القديمة التي كانت تنظر إلى إفريقيا باعتبارها مجرد سوق لتصريف المنتجات ومصدراً للمواد الخام والهجرة غير القانونية والصراعات.
إفريقيا قارة غنية بمواردها وأبنائهاوأشار إلى أن المعادلة تغيرت، وأصبحت إفريقيا تُنظر إليها باعتبارها قارة غنية بمواردها البشرية والطبيعية، وأن أبناءها هم من يقودون عملية التنمية، لافتاً إلى أن افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور يأتي في إطار إعداد أجيال جديدة من القيادات الإفريقية القادرة على قيادة القارة نحو التنمية وفق المقاربة المصريةوأضاف أن التحرك المصري يرتكز أيضاً على مواجهة التحديات المرتبطة بالفقر والإرهاب وتسوية الحروب، باعتبارها العوامل الرئيسية التي تدفع الشباب الإفريقي إلى الهجرة عبر المراكب، مؤكداً أن إفريقيا يجب أن تحظى بمكانة تتناسب مع إمكاناتها ومواردها على الخريطة العالمية.
تعزيز العلاقات المصرية الإفريقيةوأشار إلى أن أحد أهم مسارات التحرك المصري يتمثل في الدفاع عن القضايا الإفريقية وتعزيز التنمية وتحقيق التمكين الاقتصادي، إلى جانب تطوير العلاقات المصرية الإفريقية التي شهدت طفرة كبيرة خلال عهد الرئيس السيسي على المستويات الاقتصادية والأمنية والسياسية.
وأوضح أن كلمة الرئيس السيسي تضمنت أيضاً التأكيد على ضرورة مساعدة إفريقيا في قضايا الديون وسهولة الوصول إلى التمويل الدولي، فضلاً عن تحقيق العدالة المناخية، في ظل تضرر الدول الإفريقية بشكل كبير من التغيرات المناخية رغم أن الدول الصناعية الكبرى تتحمل المسؤولية الأكبر عن الانبعاثات.
وأكد على أن مصر تتحرك في مسارين متوازيين، أولهما دعم العلاقات الثنائية مع الدول الإفريقية عبر الخبرات والمشروعات المصرية، وثانيهما حشد الدعم الدولي للقارة، مشيراً إلى أن قمة إفريقيا فرنسا تمثل جزءاً من هذا التحرك المصري ومن رؤية إفريقيا الجديدة على الخريطة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك