نيويورك 12 مايو 2026 – توقع التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الثلاثاء، توسع نطاق انعدام الأمن الغذائي في أجزاء واسعة من السودان خلال موسم الجفاف.
ويأتي موسم الجفاف، الذي يتزامن مع هطول الأمطار من يونيو إلى أكتوبر، بعد نفاد مخزونات الغذاء التي تُحصد في نهاية العام لدى معظم الأسر السودانية.
وقال التصنيف، وهو مرصد عالمي لقياس أزمات الجوع مدعوم من الأمم المتحدة، إنه يتوقع “توسع نطاق انعدام الأمن الغذائي الحاد في السودان خلال موسم الجفاف الممتد بين يونيو وسبتمبر”.
وتوقع تفاقم أزمة الجوع الشديد والمجاعة في أجزاء واسعة من دارفور وكردفان والنيل الأزرق نتيجة استمرار الحرب، وتصاعد النزوح، والانهيار الاقتصادي، وتعطل المساعدات الإنسانية.
وحذر المرصد من وقوع مجاعة في كادقلي والدلنج والمناطق المحيطة بجبال النوبة الغربية بولاية جنوب كردفان، إضافة إلى مناطق في شمال دارفور تشمل أمبرو وكرنوي والطينة، إلى جانب ريف الفاشر ومليط وكتم وطويلة.
وأوضح أن الجوع وسوء التغذية الحاد بلغا مستويات مرتفعة للغاية في هذه المناطق، محذرًا من أن قطع خطوط التجارة والمساعدات الإنسانية أو تقييد حركة السكان سيؤدي، على الأرجح، إلى حدوث مجاعة فعلية في تلك المناطق.
وتُعد طويلة، الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، من أكثر المناطق اكتظاظًا بالنازحين، إذ تؤوي قرابة 650 ألف شخص يعيشون في ظل أوضاع إنسانية قاسية.
وقال المرصد إن النزاع يتصاعد في أجزاء من كردفان الكبرى والنيل الأزرق، وسط تمسك الأطراف المسلحة بمواقعها وبدعم إقليمي ودولي، رغم انشقاقات بارزة من قوات الدعم السريع إلى الجيش.
وذكر أن استمرار المواجهات في الكرمك وباو وقيسان بالنيل الأزرق أدى إلى نزوح متزايد، وتدمير للبنية التحتية، وتعطيل الأنشطة الزراعية والتعدين التقليدي.
ويدفع ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، نتيجة قيود الإمداد وتراجع قيمة العملة الوطنية، الأسرَ إلى تبني استراتيجيات قاسية للبقاء، تشمل استهلاك البذور والأغذية البرية، وبيع الأصول، والتسول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك