التلفزيون العربي - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو الجزيرة نت - الاحتلال يقتل شابا فلسطينيا ويعتقل آخرين خلال اقتحامات بالضفة وكالة سبوتنيك - مقتل شاب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي قرب رام الله قناة الغد - روسيا وأوزبكستان تبدآن بناء محطة للطاقة النووية العربي الجديد - الصراع يتفاقم بين الجيش الباكستاني والشرطة العربي الجديد - هل تنجح الصين في تجاوز حوار شانغريلا منصةً دوليةً؟ العربي الجديد - اتفاق دمشق و"قسد" بعد أربعة أشهر من إبرامه قناة التليفزيون العربي - اتفاق ملغّم لوقف إطلاق النار في لبنان.. مواقف متباينة في بيروت وترمب يرمي الكرة في ملعب أطراف النزاع قناة الجزيرة مباشر - البنك المركزي الكوبي يعلن وقف المدفوعات عبر بطاقات فيزا وماستركارد في المعاملات المحلية العربي الجديد - الانتخابات الجزائرية... الاستبعاد الجماعي للمرشحين يزيد تعقيد المشهد
عامة

قصور الطيور في تراث العمارة العثمانية

السوسنة
السوسنة منذ 3 أسابيع
1

السوسنة - شُيدت خلال العهد العثماني في ولاية بولو غربي تركيا، بيوت صغيرة على جدران المباني التاريخية والمساجد من أجل إيواء الطيور، ولا تزال تحافظ على وجودها ووظيفتها حتى يومنا هذا كأحد أبرز الرموز الت...

ملخص مرصد
تحتضن ولاية بولو التركية بيوتًا صغيرة بُنيت على جدران المباني التاريخية في العهد العثماني، تُعرف بـ"قصور الطيور". هذه البيوت، التي ما تزال قائمة في مساجد ومعالم تاريخية، كانت تُشيّد لحماية الطيور من العوامل الجوية. وأكد أستاذ التاريخ محمد سومة أن هذه البيوت تعكس قيم الرفق بالحيوان في الثقافة العثمانية، مشيرًا إلى انتشارها في مناطق مختلفة من الإمبراطورية العثمانية.
  • قصور الطيور مبانٍ صغيرة بُنيت في العهد العثماني لحماية الطيور من العوامل الجوية.
  • ما تزال هذه البيوت قائمة في بولو بتركيا، أبرزها في جامع السراجخانة ومساجد أخرى.
  • أكد أستاذ التاريخ محمد سومة أن هذه البيوت تمثل قيم الرفق بالحيوان في العمارة العثمانية.
من: محمد سومة (أستاذ التاريخ الحديث بجامعة بولو أبانت عزت بايسال) أين: ولاية بولو (غرب تركيا)

السوسنة - شُيدت خلال العهد العثماني في ولاية بولو غربي تركيا، بيوت صغيرة على جدران المباني التاريخية والمساجد من أجل إيواء الطيور، ولا تزال تحافظ على وجودها ووظيفتها حتى يومنا هذا كأحد أبرز الرموز التي تعكس مفهوم الرفق بالحيوان في الثقافة العثمانية ودمجه في تفاصيل العمارة اليومية.

وتُعرف هذه البيوت الصغيرة باسم" قصور الطيور"، وقد بُنيت لتأمين ملاجئ تحتمي فيها الطيور من العوامل الجوية، قبل أن تتحول مع الزمن إلى جزء من الذاكرة المعمارية والثقافية للمدن العثمانية.

وفي بولو، ما تزال هذه البيوت قائمة في عدد من المباني التاريخية، أبرزها جامع السراجخانة، إضافة إلى خاني" يوقاري طاشخان"، و" أشاغي طاشخان"، ومساجد" قرمانلي"، و" أقطاش"، و" صومونجو"، حيث تواصل أداء وظيفتها الأصلية كملاجئ للطيور حتى اليوم.

وقال محمد سومة، أستاذ التاريخ الحديث في جامعة" بولو أبانت عزت بايسال"، إن بيوت الطيور التي صمدت من العهد العثماني إلى اليوم لا تمثل مجرد عنصر معماري، بل تعكس أيضًا مفهوم الرحمة والرفق بالحيوان، الذي كان حاضرًا بقوة في الثقافة العثمانية.

وأوضح سومة، أن هذه البيوت منتشرة في مناطق مختلفة من الجغرافيا العثمانية، وأن ولاية بولو تضم نماذج مهمة منها، مشيرًا إلى أن اهتمامه بهذا الموضوع بدأ منذ سنوات بعد قراءته خبرًا صحفيًا عنها.

وأضاف أن بيوت الطيور كانت تُبنى غالبًا على جدران المنشآت التاريخية، وإن كانت هناك أمثلة عليها أيضًا ضمن العمارة المدنية.

وأوضح أن هذه البيوت كانت تُشيّد في الأماكن التي تتعرض لأشعة الشمس وتحمي الطيور من الرياح والأمطار.

وأشار إلى أن البنّائين كانوا يستخدمون المواد نفسها المستعملة في المبنى الأصلي عند إنشاء بيوت الطيور، ما جعلها تبدو وكأنها جزء طبيعي من التصميم المعماري.

وأشار إلى أن بعض النماذج الموجودة في إسطنبول تتميز بزخارف وتفاصيل تجعلها أشبه بـ" قصور مصغّرة".

**الجذور الثقافية والدينيةوأوضح سومة أن فكرة إنشاء بيوت للطيور ارتبطت بعوامل ثقافية ودينية معًا، مبينًا أن الأتراك قبل الإسلام كانوا مجتمعات بدوية وشبه رحّل، وكان للحيوانات حضور مهم في حياتهم اليومية.

وأضاف أن الطيور احتلت مكانة خاصة في الثقافة التركية القديمة، وتحديدا الطيور الجارحة مثل النسر والصقر والباز، التي تحولت لدى قبائل الأوغوز (التركمان) إلى رموز تعبر عن القوة والانتماء.

وأشار إلى أن الرفق بالحيوان يُعد من القيم الأخلاقية الأساسية في الإسلام، وأن المسلمين تأثروا في ذلك بسيرة النبي محمد، وتعامله مع الحيوانات، ما جعل العناية بها سلوكًا أخلاقيًا ودينيًا.

وقال: " الدول التركية الإسلامية جميعها اهتمت بالحيوان وأظهرت هذا الجانب من الرحمة، لكن الدولة العثمانية أوصلت هذه الثقافة إلى ذروتها، سواء عبر مؤسسات أو من خلال العمارة".

وأضاف أن بيوت الطيور تُعد من أوضح الأمثلة على كيفية انعكاس هذا الفهم الإنساني داخل الحياة اليومية والفضاء العمراني في العهد العثماني.

وشدد سومة على ضرورة الحفاظ على بيوت الطيور وعدم إغلاقها أو تشويهها خلال عمليات الترميم، مؤكدًا أن أي أعمال صيانة يجب أن تُنفذ بما يحافظ على شكلها الأصلي وعلى أيدي مختصين.

وأوضح أن هذه البيوت لم تكن مجرد أماكن لإيواء الطيور، بل مثلت أيضًا انعكاسًا مصغرًا لفهم العثمانيين للجمال والانسجام المعماري.

ولفت إلى أهمية تعريف الأطفال بهذه المعالم التاريخية لترسيخ ثقافة الرفق بالحيوان، داعيًا المعلمين والمرشدين السياحيين إلى تضمين" بيوت الطيور" ضمن الجولات التعليمية والثقافية في المدن التاريخية.

وأشار في ختام حديثه إلى أن فكرة بيوت الطيور يمكن أن تُبعث مجددًا في الوقت الحاضر، بالمنازل الخاصة والمستقلة، باعتبارها تقليدًا إنسانيًا وجماليًا يعكس علاقة أكثر توازنًا بين الإنسان والطبيعة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك