أكد الرئيس التنفيذي لشركة دراية المالية، محمد الشماسي، أن الشركة حققت نمواً جيداً في الإيرادات خلال الربع الأول من عام 2026، حيث تجاوزت 227 مليون ريال، مقارنة بنحو 209 ملايين ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم التحديات التشغيلية وارتفاع المصاريف المرتبطة بخطط التوسع وتطوير الأعمال.
وأوضح الشماسي في مقابلة مع" العربية Business" أن تراجع الأرباح خلال الفترة يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية، لافتاً إلى أن الشركة كثّفت إنفاقها التسويقي بالتزامن مع إطلاق نموذج “العمولة الصفرية” في بداية العام الحالي، في إطار تحول استراتيجي لنموذج أعمال الشركة.
وأضاف أن الشركة رفعت كذلك من مصاريفها الإدارية والتشغيلية نتيجة الاستثمار في تطوير منتجات جديدة وتأهيل الكوادر واستقطاب مواهب جديدة استعداداً لإطلاق مجموعة من المنتجات الاستثمارية المستقبلية.
وأشار إلى أن الشركة تعتمد اليوم على ثلاثة مصادر رئيسية للدخل تشمل الوساطة، وإدارة الأصول، والاستثمارات الخاصة، مبيناً أن إيرادات قطاع الوساطة شهدت استقراراً نسبياً مع نمو محدود، نتيجة التوترات الجيوسياسية التي أثرت على التداولات المحلية، بينما ساهم النمو القوي في التداولات الدولية في تعويض جزء من التراجع المحلي.
وأضاف أن التحول إلى نموذج التداول المجاني للأسهم المحلية والدولية دفع الشركة للاعتماد بشكل أكبر على “العمولات الخاصة” والأنشطة المكملة للتداولات كمصدر رئيسي للإيرادات، موضحاً أن هذا القطاع سجل أقوى أداء ربعي منذ تأسيس الشركة، بإيرادات بلغت نحو 65 مليون ريال، مع تسجيل هوامش ربح قياسية.
وفيما يتعلق بقطاع إدارة الأصول، أوضح الشماسي أن الشركة فضّلت التريث في إطلاق منتجات جديدة خلال الربع الأول بسبب الأوضاع الجيوسياسية، ما انعكس على استقرار حجم الأصول المدارة دون نمو كبير خلال الفترة.
وكشف أن الشركة تستعد لإطلاق ما بين خمسة إلى ستة صناديق استثمارية جديدة خلال العام الجاري، تشمل منتجات في الائتمان الخاص والاستثمارات الدولية في القطاعين الصناعي والتقني، إضافة إلى عدد من الصناديق العقارية قد يصل إلى 3 صناديق ومن المتوقع إطلاقها بنهاية الربع الثاني أو في الربع الثالث من العام.
وعن استثمار الشركة في D360 Bank، أوضح الشماسي أن البنك لا يزال في مراحله التشغيلية الأولى، مشيراً إلى أن خسائر الاستثمار تراجعت إلى نحو 29 مليون ريال خلال الربع الأول مقارنة بـ32 مليون ريال في الربع الرابع من العام الماضي.
وأضاف أن المؤشرات التشغيلية للبنك تُظهر أداءً إيجابياً مع وصول الودائع إلى قرابة 3 مليارات ريال وتجاوز عدد العملاء 2.
9 مليون عميل.
وأشار إلى أن البنك يركز حالياً على التوسع في منتجات الإقراض والخدمات المصرفية الجديدة، متوقعاً – وفقاً للخطة التشغيلية الحالية – الوصول إلى نقطة التعادل بنهاية عام 2027، على أن يبدأ تحقيق أرباح تشغيلية خلال عام 2028.
وفيما يخص الاستثمارات الخاصة، قال الشماسي إن الشركة لم تسجل أرباحاً رأسمالية استثنائية خلال الربع الأول كما حدث في نهاية العام الماضي، موضحاً أن التركيز خلال الفترة الماضية انصب على دعم وتجهيز فرص استثمارية جديدة تمهيداً لطرحها للعملاء بعد عيد الأضحى، وذلك ضمن استراتيجية الشركة لتوسيع قاعدة المنتجات الاستثمارية وتنويع الفرص المتاحة للعملاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك