يتقدم الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بفارق طفيف على السيناتور فلافيو بولسونارو قبل الانتخابات الرئاسية البرازيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول القادم، وفقاً لاستطلاع جديد للرأي.
وبحسب الاستطلاع الذي أجراه مركز" جينيال/كواست" ونُشر اليوم الأربعاء، يحصل لولا على 42% من الأصوات في حال إجراء جولة إعادة، مقابل 41% لفلافيو، نجل الرئيس السابق اليميني جايير بولسونارو، وذلك وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ.
وأشار الاستطلاع إلى أن تحركات كلا المرشحين تقع ضمن هامش الخطأ البالغ نقطتين مئويتين، ما يعكس تقارباً شديداً في فرص الفوز.
في هذا السياق، يسعى لولا إلى تخفيف وطأة ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية على الناخبين عبر حزمة إجراءات اقتصادية، أبرزها برنامج أُعلن عنه هذا الشهر يتيح للأسر إعادة التفاوض بشأن ديونها بأسعار فائدة مخفضة، في ظل بلوغ التزامات المستهلكين مستويات قياسية.
وأظهر استطلاع آخر أن نسبة التأييد لحكومة لولا ارتفعت إلى 46%، مقارنة بـ43% سابقاً، في حين تراجعت نسبة عدم الرضا إلى 49% بعد أن كانت 52%، ما يعكس تحسناً نسبياً في المزاج العام.
وشمل الاستطلاع مقابلات مع 2004 أشخاص خلال الفترة من الثامن إلى الحادي عشر من مايو/أيار.
وفي تطور لافت، أعلن لولا، البالغ من العمر 80 عاماً، عزمه على الترشح لولاية رابعة في انتخابات 2026، مؤكداً تمسكه بمواصلة دوره السياسي رغم تقدمه في السن.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك في جاكرتا مع نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو: " أوشك على بلوغ الثمانين، لكنني أتمتع بالطاقة نفسها التي كنت عليها في الثلاثين".
وتأتي تصريحات لولا في إطار زيارة رسمية إلى إندونيسيا تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية، حيث ترى البرازيل في جاكرتا شريكاً اقتصادياً صاعداً يتقاطع معها في مواقف عدة على الساحة الدولية.
ويُعد ترشح لولا المرتقب محطة مفصلية في تاريخ البرازيل السياسي، إذ قد يجعله الرئيس الأطول حكماً منذ عودة البلاد إلى الديمقراطية قبل نحو أربعة عقود، بعدما تولى الرئاسة لفترتين بين 2003 و2010، ويشغل المنصب حالياً منذ مطلع 2023.
وكان لولا قد خضع في ديسمبر/كانون الأول 2024 لعملية جراحية طارئة لوقف نزيف قرب الدماغ، إثر سقوط تعرض له قبل شهرين، قبل أن يتعافى سريعاً ويستأنف نشاطه السياسي والدبلوماسي.
ويُنظر إلى لولا بوصفه أحد أبرز رموز اليسار في أميركا اللاتينية، إذ صعد من خلفية فقيرة إلى قمة السلطة، قبل أن يتعرض لانتكاسة كبيرة إثر إدانته في قضايا فساد عام 2018 وسجنه، في قضية أثارت جدلاً واسعاً قبل أن تُلغى أحكامها لاحقاً.
وفي انتخابات 2022، عاد لولا إلى السلطة بعد فوز ضئيل على جايير بولسونارو، في سباق عمّق الانقسام السياسي داخل البلاد، ولا تزال تداعياته مستمرة حتى اليوم.
وفي تطور قضائي بارز، أصدرت المحكمة العليا البرازيلية حكماً بالسجن 27 عاماً بحق جايير بولسونارو على خلفية محاولة انقلاب فاشلة أعقبت خسارته في الانتخابات، مع منحه مهلة خمسة أيام للطعن في الحكم.
ومع وضعه قيد الإقامة الجبرية وخروجه من السباق، يواجه التيار المحافظ فراغاً سياسياً في انتخابات العام المقبل.
(أسوشييتد برس، فرانس برس).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك