دخل أنور المدرسة الفرنسية الفرير وأتقن خلال دراسته اللغة الفرنسية، غير أنه لم يستمر طالبا، فقد ترك الدراسة بعد أن أخذ قسطا معقولا من التعليم لكي يتفرغ للفن، بدأ عمله على مسرح رمسيس وكان أول ظهور له حينما قام بدور ضابط روماني صامت في مسرحية" يوليوس قيصر".
وبدأ في كتابة بعض المسرحيات، ذات الفصل الواحد لفرقة بديعة مصابني، وعمل في الإذاعة مؤلفا ومخرجا وقدم بعد ذلك مواقف خفيفة مسرحية من إخراجه وكتب نصوصا وقصصا نشر بعضها في المجلات الصادرة في تلك الفترة، ثم قام بتمثيل أدوار رئيسية واشتهر في دور عباس في مسرحية" الدفاع" مع يوسف وهبي 1931 حتى وجد فرصة أفضل في نفس العام مع فرقة عبدالرحمن رشدي، فإنتقل إليها وإنتهى به المطاف في الفرقة القومية، وأصبح يقوم بأعمال البطولة، وإشتهر بدوره في مسرحية" البندقية".
ثم إتجه إلى السينما وقرر ترك المسرح نهائيا بعد أن أسند إليه يوسف وهبي بعض الأدوار الثانوية في أفلام مثل أولاد الذوات 1932 والدفاع 1935، ثم رشحه المنتج والمخرج أحمد سالم ليشارك في فيلم أجنحة الصحراء 1938.
وقد إستغل منتجي السينما ومخرجيها ملامحه الناعمة ووسامته في تقديم أدوار" إبن الباشوات" الثري المستهتر الذي يمثل رمزا للشر، فشارك فيما يزيد عن 20 فيلما من هذه النوعية في السنوات الخمس الأولى من الأربعينيات، ومن أشهر وأهم هذه الأفلام شهداء الغرام 1944 مع المخرج كمال سليم، انتصار الشباب 1941 مع المخرج أحمد بدرخان، ليلى بنت الريف 1941 من إخراج توجو مزراحي، وفي عام 1944 قدم فيلم كدب في كدب أول بطولاته.
أسس شركة الأفلام المتحدة للإنتاج والتوزيع السينمائى عام 1945 وقرر من خلالها دخول عالم الإنتاج السينمائي بفيلم ليلى بنت الفقراء، وكتب سيناريو الفيلم أيضا ورشح لبطولته ليلى مراد وكانت نجمة السينما المصرية الأولى ونجمة الشباك رقم واحد في تلك الفترة، ورشح أيضا المخرج كمال سليم، ولكن أثناء التحضير توفى المخرج كمال سليم فقرر أنور أن يستمر في إنتاج الفيلم وأن يقوم هو بإخراجه إلى جانب البطولة، ثم عرض الفيلم وحقق نجاحا هائلا وأصبح أنور وجدي مطروحا على الساحة السينمائية ليس فقط كنجم وممثل وبطل سينمائي بل أيضا كمؤلف ومنتج ومخرج.
في مارس عام 1950 اكتشف أنور وجدي الطفلة فيروز وبالفعل أنتج لها 3 أفلام وهم ياسمين عام 1950، وفيروز هانم عام 1951، ودهب عام 1953 لتصبح أشهر طفلة في تاريخ السينما المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك