اقتحم مئات المستوطنين الإسرائيليين، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى بحماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، تزامناً مع ما يعرف إسرائيلياً بـ" يوم توحيد القدس"، الذي يحيي ذكرى احتلال الشطر الشرقي من المدينة عام 1967 وفق التقويم العبري.
وقال مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، فضل عدم الكشف عن هويته، إن" 620 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، على أن تُستأنف الاقتحامات بعد صلاة الظهر"، بحسب وكالة الأناضول.
وبحسب شهود عيان، فرضت الشرطة الإسرائيلية قيوداً على دخول الفلسطينيين إلى المسجد، حيث منعت الرجال دون سن 60 عاماً والنساء دون سن 50 عاماً من أداء الصلاة خلال فترة الاقتحامات.
وأظهرت صور نشرتها جماعات يمينية إسرائيلية مستوطنين يؤدون ما يعرف بـ" السجود الملحمي" في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، في حين ظهر آخرون وهم يرفعون الأعلام الإسرائيلية داخل الباحات ويؤدون رقصات وصفت بالاستفزازية.
إغلاق المحال التجارية في القدسوتزامنت الاقتحامات مع فعاليات واسعة ينظمها اليمين الإسرائيلي في القدس الشرقية، أبرزها" مسيرة الأعلام" التي يشارك فيها عشرات آلاف الإسرائيليين، بينهم وزراء وأعضاء كنيست، وتصل إلى باب العامود في البلدة القديمة حيث تُقام ما يسمى بـ" رقصة الأعلام".
ووفق شهود عيان، طلبت الشرطة الإسرائيلية من التجار الفلسطينيين في الحي الإسلامي إغلاق محالهم التجارية على طول مسار المسيرة، كما منعت الفلسطينيين من التواجد في منطقة باب العامود.
وعادة ما تمر المسيرة عبر الحي الإسلامي، حيث يردد المشاركون من المتطرفين هتافات عنصرية من بينها" الموت للعرب"، إضافة إلى تسجيل اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بحسب مصادر محلية.
وكانت جماعات يمينية إسرائيلية قد دعت في وقت سابق إلى تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى بمناسبة الذكرى السنوية لاحتلال القدس الشرقية.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل أحادي، رغم المطالبات المتكررة من دائرة الأوقاف الإسلامية بوقف هذه الاقتحامات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك