تعتبر رقصة العرضة فناً من فنون التراث البحريني منذ القدم، وتعد تلك الرقصة أداة مهمة في السلم والحرب والانتصار، وكذلك في الأعياد الوطنية والمناسبات المختلفة.
ومن مجلس فضيلة الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي، عميد قبيلة السعيدي، انطلقت فعاليات" عرضة الولاء والفخر"، والتي عبرها تجدد قبيلة السعيدي البيعة والولاء لجلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين المعظم، حفظه الله ورعاه، في تعبير صادق ونهج راسخ لتعزيز الولاء الوطني.
وقد انطلقت تلك الفعالية بحضور حشد كبير من أعيان قبيلة السعيدي يتقدمهم فضيلة الشيخ جاسم السعيدي عميد القبيلة، وبحضور وسائل الإعلام والصحافة والمواقع الإلكترونية وشخصيات مختلفة من داخل البحرين وخارجها لفعاليات تلك العرضة، والتي كانت نقطة انطلاق مهمة امتدت على أثرها للعديد من المجالس البحرينية الأخرى، في تعبير صادق على تجديد البيعة والولاء لقيادة البحرين.
تعتبر رقصة العرضة عنواناً آخر جميلاً في غرس قيم الولاء الوطني للحفاظ على مكتسبات الوطن وتعزيز ثقافة محبة القيادة، والتي حظيت بمشاعر وطنية مخلصة للتعبير عن المحبة والوفاء والتقدير.
وقد شكلت تلك الفعاليات مساحات واسعة من الولاء الوطني الممتزج مع الإيقاعات الفنية واللحن الشجي والاستعراض الفني للتراث المعبر عن نهج القبيلة، والتي تتخذ من القصيد والكلمات أداة مهمة تمزج بين التراث الوطني والولاء الوطني عبر ألحان لها نكهتها في آذان المستمعين.
والعرضة أداء تعبيري يعبر عن قوة القبيلة ومساندتها لقيادتها ولوطنها في أداء استعراضي محترف يعبر عن القوة، ويشجع أبناء القبيلة على الشجاعة في الحرب، وهي تعبير صادق عن الانتصار في الحروب؛ ولهذا كانت فعاليات انطلاق العرضة من مجلس السعيدي أداة مهمة ورسالة قوية وصادقة.
فالعرضة في المصطلحات العربية هي" عرض الشيء"، وقد دخلت البحرين مع دخول آل خليفة البحرين أي عام 1738م تقريباً، وموطنها الأصلي منطقة نجد، وموجودة حالياً في كل دول الخليج العربي، وقد شهدت تطويراً في الأداء وفي استخدام الأدوات.
تعتمد العرضة على النص الشعري اعتماداً كلياً، وفي البحرين تتزين الساحات الكبيرة في الاحتفالات بفن العرضة؛ ذلك الفن الأصيل.
وما شاهدناه من فن العرضة بمجلس السعيدي ليؤكد لنا كل التأكيد على الحفاظ على ذلك الموروث الشعبي، وجعله موروثاً حضارياً يعزز الولاء الوطني، والذي ظل منذ الزمن البعيد لغة حضارية نستمد منها القوة والفرحة والحب والسعادة.
وإن اختلفت" الشيلات" المعبرة، لكنها تتفق في أداء إخراجها الاستعراضي الوطني.
اليوم، تتلون ساحات البحرين بسجل أداء ذلك الفن الاستعراضي والموروث الثقافي الرائع في كل مناطق البحرين، من الرفاع حتى سماهيج، في موكب حضاري وفن بليغ يستمد منه الإنسان البحريني عناصر القوة والانتصار، وكذلك التأكيد على الولاء والفخر في قيادته العظيمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك