في كل مرة يحاول فيها الإعلام الإيراني المضلل التشكيك في هوية البحرين العربية، يثبت الواقع أن هذه الأرض كانت وستبقى عربية الجذور والانتماء والتاريخ، مهما ارتفعت أصوات التحريض والتشويه ومحاولات التزييف السياسي والطائفي.
فالبحرين ليست دولة طارئة على محيطها الخليجي والعربي، بل هي جزء أصيل من نسيج الجزيرة العربية، بتاريخها، وقيادتها، وشعبها، ومواقفها القومية الراسخة.
وما يزعج النظام الإيراني ووكلاءه أكثر من أي شيء آخر، هو هذا التلاحم الوطني العميق بين القيادة والشعب في البحرين، والذي ظهر بوضوح في كل المواقف المفصلية، خصوصا خلال الاعتداءات الإيرانية الآثمة ومحاولات بث الفوضى والانقسام.
ففي الوقت الذي كانت فيه الآلة الإعلامية الإيرانية تراهن على اختراق الجبهة الداخلية، خرج البحرينيون بمختلف أطيافهم ليؤكدوا أن الولاء للبحرين وقيادتها خط أحمر، وأن أمن الوطن وسيادته فوق كل اعتبار.
إن البحرين لا تحتاج إلى شهادة عروبة من نظام يعيش عزلة سياسية وشعبية حتى داخل حدوده.
فالعروبة ليست شعارات ترفع، بل انتماء راسخ ومواقف وتاريخ وهوية، والبحرين قدمت عبر تاريخها نموذجًا عربيًا متوازنًا قائمًا على الاعتدال والانفتاح والتعايش واحترام الإنسان، بينما اختارت إيران منذ عقود تصدير الأزمات والميليشيات وخطابات الكراهية والتدخل في شؤون الدول.
وإذا كانت إيران تكدس الصواريخ والطائرات المسيّرة وأدوات الفوضى، فإن البحرين تبني الإنسان والتنمية والاقتصاد والتعليم والانفتاح الحضاري.
الفارق كبير بين دولة مشروعها الحياة، ودولة تستثمر في التوتر والصراعات.
ولهذا أصبحت البحرين نموذجًا خليجيًا ناجحًا في الاستقرار والتنمية، بينما تعاني إيران من أزمات اقتصادية ومعيشية وسياسية متفاقمة، رغم كل شعاراتها الثورية.
كما أن محاولات بعض الوكلاء والأصوات المؤدلجة اللعب على وتر الطائفية لم تعد تنطلي على المجتمع البحريني الواعي، الذي يدرك أن الانتماء الحقيقي يكون للوطن، لا للمشاريع العابرة للحدود.
فالبحرين احتضنت الجميع، وفتحت أبوابها لكل مكونات المجتمع، ولم تكن يومًا دولة إقصاء أو تمييز، بل دولة قانون ومؤسسات وعدالة.
واليوم، أكثر من أي وقت مضى، يدرك البحرينيون أن قوة وطنهم ليست فقط في مؤسساته الأمنية أو السياسية، بل في وحدتهم الوطنية والتفافهم حول قيادتهم الحكيمة، وفي قدرتهم على إفشال كل محاولات التشكيك والاختراق.
ولهذا ستبقى البحرين عربية الهوية، خليجية الانتماء، عصية على المشاريع الخارجية، رغم أنف إيران ووكلائها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك