استقال وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ من منصبه الخميس، في حين أعلن رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي بورنهام عزمه على العودة للبرلمان، مع تزايد الزخم نحو إزاحة محتملة لرئيس الوزراء كير ستارمر من زعامة الحزب ورئاسة الحكومة.
لكن أياً من ستريتينغ الذي يحظى بشعبية في الجناح اليميني لحزب العمال وبورنهام الأقرب إلى اليسار، لم يعلن رسمياً السعي إلى إطاحة ستارمر.
ويتصاعد الضغط على ستارمر منذ خسر حزب العمال مئات المقاعد في المجالس المحلية لصالح حزب" ريفورم يو كيه" اليميني المتطرف، وحزب الخضر اليساري الشعبوي، في انتخابات الخميس الماضي.
واستقال أربعة وزراء، فيما دعا أكثر من 80 نائباً ستارمر إلى التنحي.
وينص النظام الداخلي للحزب على وجوب نيل أي منافس محتمل دعم 81 من ممثلي الحزب في البرلمان (20 في المئة من الكتلة البرلمانية)، لتفعيل آلية إزاحة الزعيم.
ووجه ستريتينغ البالغ 43 سنة رسالة استقالة لاذعة إلى ستارمر قائلاً إنه" فقد الثقة في قيادته"، وكتب ستريتينغ لستارمر" من الواضح حالياً أنك لن تقود حزب العمال في الانتخابات التشريعية المقبلة" المقرر إجراؤها عام 2029.
ودعا ستريتينغ إلى" نقاش يكون واسعاً، ويضم أفضل مجموعة ممكنة من المرشحين" لضمان مستقبل الحزب الحاكم.
من جهته، تعهد بورنهام البالغ 56 سنة، " تغيير حزب العمال إلى الأفضل واستعادة الثقة به".
وجاء ذلك بعد ساعات على إعلان أنجيلا راينر، التي ينظر إليها كأحد أبرز المنافسين المحتملين لستارمر، الخميس أن السلطات الضريبية برأتها" من أية مخالفة متعمدة.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ومن شأن هذا الإعلان أن يمهد الطريق أمامها، للترشح في أي سباق على قيادة حزب العمال.
وعلى غرار بورنهام، تحظى راينر بشعبية لدى الجناح اليساري في حزب العمال.
وهي تتمتع بأفضلية عليه، تتمثل في أنه يحتاج إلى شغل مقعد في البرلمان البريطاني إذا أراد المنافسة على زعامة الحزب.
وكشف بورنهام الذي كان عضواً في البرلمان بين عامي 2001 و2017، عن أنه سيسعى إلى الترشح عن حزب العمال في انتخابات فرعية مقبلة في شمال غربي إنجلترا، وقال" هناك حاجة إلى تغيير أكبر بكثير على المستوى الوطني".
وستجرى انتخابات فرعية في دائرة ميكرفيلد الواقعة ضمن إقليم مدينة مانشستر الكبرى التي يترأس بلديتها منذ عام 2017، بعدما أعلن النائب العمالي الحالي للمنطقة جوش سيمونز الخميس أنه سيستقيل.
وقال سيمونز" أتنحى" لتمكين بورنهام من" خوض معركة العودة للبرلمان، وفي حال انتخابه قيادة التغيير الذي يتوق إليه بلدنا".
وكانت اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال المفوضة اختيار مرشحي الحزب، قد منعت بورنهام من الترشح في انتخابات فرعية جرت في وقت سابق من هذا العام.
وإذا وافقت هذه المرة على ترشحه، فسيستدعي ذلك إجراء انتخابات على منصب رئيس بلدية مانشستر، وهو منصب قد يواجه الحزب صعوبات للاحتفاظ به في ضوء نتائجه الكارثية في انتخابات المجالس المحلية والإقليمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك