فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟ روسيا اليوم - علماء يطرحون فرضية كوكب عملاق مفقود أعاد تشكيل أقمار أورانوس قبل طرده من النظام الشمسي روسيا اليوم - علامة صامتة في الساقين قد تنذر بارتفاع الكوليسترول قناة الجزيرة مباشر - المجموعة العربية: التوسع الاستيطاني يقوض حل الدولتين ويقسم الضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - تقرير: الصين تحرز تقدما شاملا في مجال حماية حقوق الإنسان روسيا اليوم - Acer تتحدى سامسونغ بحاسب لوحي كبير ومتطور روسيا اليوم - دراسة تربط بين البطاطس المقلية وداء السكري روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات روسيا اليوم - ضربات روسيا الانتقامية تزيد الضغط على كييف
عامة

نيويورك تعيد جبران ومواطنيه إلى الزمن العثماني وتسميهم "سوريين"

Independent عربية
Independent عربية منذ أسبوعين
1

ارتكبت بلدية مدينة نيويورك وجمعية واشنطن ستريت التاريخية وهيئة الحدائق، التي قامت بمبادرة النصب التذكاري، خطأ كبيراً في إطلاق الصفة السورية على الأدباء المهجريين اللبنانيين ومنهم: جبران، وميخائيل نعيم...

ملخص مرصد
اتهمت بلدية نيويورك وهيئة حدائقها بارتكاب خطأ تاريخي في تسمية أدباء المهجر اللبنانيين، مثل جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة، بـ"سوريين" في نصب تذكاري جديد. وجاءت التسمية بناءً على استخدام تاريخي لمصطلح "سوري" للدلالة على بلاد الشام، رغم تطور الهويات الوطنية الحديثة. وأكد الخبر أن النصب يكرم أدباء الرابطة القلمية في حي "سوريا الصغيرة" بمانهاتن، صممته الفنانة سارة أوحدو بأسلوب فني حديث.
  • بلدية نيويورك تسمي أدباء مهجر لبنانيين بـ"سوريين" في نصب تذكاري جديد
  • استخدام مصطلح "سوري" يعود إلى التسمية العثمانية لبلاد الشام قبل ترسخ الحدود الحديثة
  • النصب يكرم أدباء الرابطة القلمية في حي "سوريا الصغيرة" بمانهاتن، صممته سارة أوحدو
من: بلدية نيويورك، هيئة الحدائق، سارة أوحدو أين: نيويورك، حي مانهاتن السفلى (سوريا الصغيرة)

ارتكبت بلدية مدينة نيويورك وجمعية واشنطن ستريت التاريخية وهيئة الحدائق، التي قامت بمبادرة النصب التذكاري، خطأ كبيراً في إطلاق الصفة السورية على الأدباء المهجريين اللبنانيين ومنهم: جبران، وميخائيل نعيمة، وإيليا أبو ماضي، ورشيد أيوب وسواهم من أدباء الرابطة القلمية التي أُسست عام 1920 في نيويورك، وضمت أيضاً شعراء سوريين منهم نسيب عريضة وندرة الحداد وسواهما.

الخطأ الذي ارتكبته مدينة نيويورك يدل على أن المراجع المعنية بمشروع النصب والحديقة، لا تزال متوقفة عند العصر العثماني ولم تخرج من مداره التاريخي، على رغم التطورات الكبيرة التي حصلت بعد قيام دول المشرق الحديثة في أعقاب الحرب العالمية الأولى ومرحلة الانتداب، وبعدما أصبحت كلمة" سوريا" تشير إلى سوريا الحالية، بينما تطورت الهويات الوطنية المستقلة في لبنان وبقية دول المنطقة.

اعتمدت الهيئة التسمية" السورية" وكأنها لا تزال أسيرة التاريخ الذي دخل المتحف، مستعيدة أواخر القرن الـ19 وبدايات القرن الـ20، عندما كان اسم" سوريا" يستخدم غالباً، للدلالة على بلاد الشام كلها، أي المنطقة التي تضم اليوم لبنان وسوريا وفلسطين والأردن.

وكان كثر من أبناء المشرق الذين هاجروا إلى الأميركتين، الشمالية والجنوبية، يُعرّفون بأنهم" سوريون"، حتى وإن كانوا من لبنان أو فلسطين أو سواهما، وكانوا يحملون في الغالب وثائق شخصية تشير إلى أنهم ولدوا في تركيا العثمانية.

تى جبران نفسه الذي تشير بطاقته إلى أنه ولد في تركيا العام 1883، كان يستخدم المصطلح السوري في رسائله وبعض مقالاته، ويصف نفسه وأبناء المنطقة بأنهم" سوريون"، تبعاً للتسمية التي كانت سارية حينذاك، قبل ترسخ الحدود الوطنية الحديثة.

وقد هدف استخدامه هذا المصطلح أيضاً، لتأكيد انتمائه إلى النهضة العربية التي ازدهرت بين أدباء المهجر والمثقفين العرب آنذاك.

ومعروف أن الصحافة والجمعيات العربية في المهجر الأميركي كانت تسمى أحياناً" سورية"، علماً أنها كانت تضم مهاجرين من لبنان وفلسطين وسوريا والأردن.

ولم يكن استخدام جبران كلمة" سوري" يعني إنكار الهوية اللبنانية، وكثيراً ما كتب عن لبنان وطنا وأرضا ومسقط رأس، وامتدحه وركز على معناه الحضاري والوجودي.

وما يجب الانتباه إليه هنا، هو أن" سوريا العثمانية" تختلف عن سوريا التي نادى بها المفكر أنطون سعادة، مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي، وأن الأدب النهضوي الذي ينتمي إليه رواد الرابطة القلمية، يختلف عن الأدب السوري الذي تحدث عنه في كتابه" الصراع الفكري في الادب السوري".

وعودة إلى النصب الفني الذي يحمل اسم" القلم: شعراء في الحديقة" (Al Qalam: Poets in the Park) والقائم في منطقة مانهاتن السفلى، فمن الواضح أن مدينة نيويورك، بالتعاون مع جمعية واشنطن ستريت التاريخية وهيئة حدائق مدينة نيويورك، كانت وراء فكرته من أجل توجيه تحية إلى شعراء الرابطة القلمية وأدباء المهجر، اللبنانيين والسوريين.

وعلى رغم الخطأ السياسي الفاضح، فالنية سليمة جداً، والغاية مهمة، فالنصب يقوم في ساحة إليزابيث هـ.

بيرغر في الحي المالي، ويكرم ما يسمى على الخريطة حي" سوريا الصغيرة"، وهو أول مجتمع ناطق بالعربية في الولايات المتحدة، وقد ازدهر في المنطقة، بين ثمانينيات القرن الـ19 وأربعينيات القرن الـ20.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)النصب بحسب الصور وأفلام الفيديو جميل جداً وحديث في أسلوبه ورؤيته النحتية، صممته الفنانة والمهندسة الفرنسية - المغربية المعروفة عالمياً سارة أوحدو.

وتتمثل القطعة الرئيسة في مجسم ثلاثي الأبعاد، باللون الأصفر الزاهي ويجسد كلمة" قلم".

صمم العمل عبر أسلوب أبجدي تجريدي حديث، يمزج بين الخط العربي والهندسة المعمارية الإسلامية، تكريماً للإرث الأدبي لكتاب المهجر.

ويضم النصب المجسم الرئيس وجدارين منحنيين مغطيين بالفسيفساء على هيئة مقاعد، تتضمن اقتباسات من أعمال الشعراء.

ويعد المشروع تحية للمجتمع العربي الذي تم تهجيره بسبب إنشاء نفق بروكلين–باتري في أربعينيات القرن الماضي.

وقد ترجمت الفنانة مقتطفات من أعمال تسعة من كتاب" سوريا الصغيرة" ومعظمهم لبنانيون مثل: جبران وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي، إلى أبجدية هندسية" متخيلة"، استوحتها من عناصر العمارة الإسلامية، ونقشتها على مقعدين منحنيين من الفسيفساء.

وخصصت الفنانة شكلاً هندسياً لكل صوت من أصوات اللغة العربية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك