شهدت العاصمتان السويدية استوكهولم، والبريطانية لندن، اليوم السبت، مسيرة إحياء لذكرى النكبة الفلسطينية الـ78.
وتجمّع آلاف الأشخاص في ساحة أودنبلان في استوكهولم استجابة لدعوة أطلقها العديد من منظمات المجتمع المدني، مطالبين بوقف فوري لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتب عليها: " أوقفوا الإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الصهيوني في فلسطين".
وفي تصريح لوكالة الأناضول، قال ممثل جمعية" التحالف اليهودي المناهض للصهيونية" جوناثان كي، إن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين لم يبدأ في 7 أكتوبر/ تشرين الأول (2023)، بل بدأ قبل نحو 80 عاماً.
وانتقد كي غياب الوعي التاريخي بشأن النكبة، قائلاً: " من الفضيحة أن تُعامل النكبة وكأنها تاريخ مدفون تحت الأرض أو مخفي، وأن نُجبر جميعاً على البحث عنها وتعلمها بأنفسنا عبر الإنترنت".
وأضاف: " يجب أن تُدرّس هذه القضية ضمن المناهج الدراسية، تماماً مثل الهولوكوست وسائر الأحداث التاريخية الكبرى".
وتابع: " لم يعد بالإمكان إخفاء هذه الحقيقة أكثر، وآمل في أن يدرك العالم أخيراً حجم المعاناة التي عاشها الشعب الفلسطيني على مدى عقود".
وتحل ذكرى النكبة هذا العام، بينما تواصل إسرائيل منذ 2023 حرب الإبادة على قطاع غزة، في وقت تشهد مناطق الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً من جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، يشمل اقتحامات يومية للمدن والبلدات، وعمليات اعتقال، وإغلاق طرق، إلى جانب اعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم، وتوسّع في النشاط الاستيطاني.
إلى ذلك، احتشد عشرات الآلاف في وسط لندن اليوم، في احتجاجين منفصلين، أحدهما على ارتفاع معدلات الهجرة، والثاني تضامناً مع الفلسطينيين.
ونشرت الشرطة أربعة آلاف فرد، منهم تعزيزات من خارج العاصمة، وتعهدت" بأكبر قدر من الحزم في استخدام السلطة"، في ما وصفتها بأنها أكبر عملية لحفظ النظام العام منذ سنوات.
وبحلول الساعة 12: 00 بتوقيت غرينتش، أي بعد وقت قصير من بدء الاحتجاجين، قالت الشرطة إنها ألقت القبض على 11 محتجا ًبتهم مختلفة.
وتوقعت الشرطة في وقت سابق مشاركة ما لا يقل عن 80 ألفاً.
واتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الجمعة، منظمي احتجاج" وحّدوا المملكة"، بـ" الترويج للكراهية والانقسام".
ونظم الاحتجاج الأول الناشط ستيفن ياكسلي لينون، المعروف باسم تومي روبنسون.
ومنعت الحكومة 11 شخصاً، وصفتهم بأنهم" محرضون أجانب من اليمين المتطرف" من دخول بريطانيا للمشاركة في الاحتجاج.
وقالت الشرطة إن احتجاجا سابقاً قاده روبنسون في سبتمبر/ أيلول الماضي، جذب نحو 150 ألفاً، وتضمّن كلمة مسجلة بالفيديو للملياردير الأميركي إيلون ماسك.
وألقت الشرطة القبض على أكثر من 20 محتجاً، ولا تزال تبحث عن أكثر من 50 مشتبهاً بهم.
وفي مكان قريب، نظم مؤيدون للفلسطينيين احتجاجاً إحياء لذكرى النكبة.
واجتذب الاحتجاج، الذي رفع خلاله المحتجون العلم الفلسطيني، أيضاً معارضين لاحتجاج" وحّدوا المملكة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك