عمان- أكد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، أن الذكاء الاصطناعي محرك أساسي للكفاءة والإنتاجية، موضحا أن الأردن يسعى إلى بناء تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي في القطاعين العام والخاص، واستخدامه في أعمالها.
اضافة اعلانجاء ذلك خلال مشاركة سموه، برفقة سمو الأميرة رجوة الحسين، أمس، في جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى" تواصل 2026"، حول أثر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاجية القطاعات.
وأكد ولي العهد، خلال مداخلة في جلسة بالمنتدى الذي تعقده مؤسسة ولي العهد تحت رعاية سموه، أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية التي توظف الذكاء الاصطناعي كمحرك أساسي للكفاءة والإنتاجية.
وأشار سموه إلى أهمية تطوير البرامج الوطنية، لا سيما التعليمية منها، لمواكبة التحديث العالمي من خلال الاستفادة من الكفاءات المؤهلة في المملكة.
وتضمن المنتدى معرضا تفاعليا يسلط الضوء على مسيرة مؤسسة ولي العهد ودورها في محاكاة تطلعات الشباب في صناعة المستقبل وإبراز نجاحاتهم ومساهمتهم في التنمية الوطنية من خلال 27 موقعا تابعا لها في مختلف مناطق المملكة.
كما تضمن المنتدى، الذي حمل عنوان" رؤى لفرص الغد"، جلسات حوارية ناقشت مواضيع متنوعة كالإعلام الرقمي، والاقتصاد، والبرمجة، والفرص في القطاعات التقنية الناشئة.
وكانت انطلقت، أمس، في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات أعمال وفعاليات منتدى" تواصل 2026"، الذي يشتمل على جلسات متوازية تضم متحدثين من داخل الأردن.
التوازن بين سرعة نشر الأخبار ودقتهاأكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، أهمية تقديم المعلومات بدقة وسرعة، مشيرا إلى ضرورة التوازن بين سرعة نشر الأخبار ودقتها، خاصة في أوقات الأزمات.
وأضاف أنه في حال عدم توفر تفاصيل كاملة، يتم التواصل مع الجمهور لإعلامهم بأن الحكومة تتابع الأحداث وتجمع المعلومات.
وشدد على أهمية الشفافية في التعامل مع الرأي العام وتقديم المعلومات عندما تكون متاحة وموثوقة.
وحول كيفية استجابة الحكومة للشائعات، قال المومني: إن الأمر يتم برصد الشائعة أو الخبر، ثم يتم تقييم مدى انتشاره وتأثيره من قبل الجهات المعنية.
وأضاف المومني أنه بناء على ذلك، يتم اتخاذ قرار جماعي حول كيفية الرد، إما بإهمال الموضوع أو الرد بطريقة غير مباشرة عبر وسائل الإعلام أو الناطقين الرسميين.
وأشار المومني إلى أنه في بعض الحالات، يتم إصدار بيان رسمي لتصحيح المعلومات، وتتضمن العملية التحليل السريع وتقدير الموقف لضمان التعامل الفعال مع المعلومات المتداولة.
وقال إن ذلك يتطلب جاهزية اتصالية تشمل الرصد والتحليل واتخاذ القرار المناسب لضمان عدم تفاقم الشائعات.
ولفت المومني إلى أهمية التحقق من المعلومات قبل الإعلان عنها، مع الإقرار بأن الرغبة في السرعة موجودة، إلا أن الحقيقة تتطلب الوقت والدقة للوصول إليها.
وتحدث وزير الاتصال الحكومي عن أهمية الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، مشيرا إلى الفرص والتحديات المرتبطة به.
وأبرز المومني ضرورة تقليل التحديات وتعظيم الفرص، مع التركيز على الإطار القانوني الذي ينظم استخدام الذكاء الاصطناعي، مثل نظام تنظيم الإعلام الرقمي.
وأشار إلى المخاوف من استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، مشددا على أهمية وجود مواثيق أخلاقية لتنظيم هذا الاستخدام.
بدورها، قالت الرئيسة التنفيذية لمعهد الإعلام الأردني الدكتورة دانا شقم: إن المركز يقوم برصد الشائعات ومصادرها، حيث تم رصد ما يقارب 200 إشاعة في الشهر الماضي، وكان مصدر 50 % منها من خارج الأردن.
وأوضحت شقم أن ذلك يشير إلى أهمية فهم مصادر المعلومات والأهداف وراء هذه الشائعات، مشددة على ضرورة مناقشة هذه الجوانب لفهم تأثيرها على المجتمع.
فرص في التكنولوجيا الناشئةوشهد المنتدى جلسة بعنوان" أين تكمن فرص الأردن في القطاعات التقنية الناشئة؟ "، شارك فيها عدد من القيادات والخبراء في مجالات التكنولوجيا والابتكار.
ورأى رئيس مجلس أمناء مؤسسة ولي العهد، عضو المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل المهندس عدي السلامين أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل من لا يطور مهاراته، مؤكدا أن التحدي الحقيقي يكمن في التعليم المستمر والتفكير العالمي لتوسيع فرص النمو واستقطاب الكفاءات.
واستعرض السلامين تجربته الشخصية التي شكلت مساره المهني في عالم الأعمال التكنولوجية، وذلك خلال كلمة بعنوان" المستقبل لمن يجرؤ على البدء".
وتحدث عن محطات حاسمة في حياته، أبرزها قراره العدول عن دراسة الطب في الولايات المتحدة الأميركية واختيار علوم الحاسوب مسارا جديدا، في خطوة وصفها بالتحول الجذري الذي غير مسار حياته بالكامل.
وأكد أن هذه التجربة المبكرة كانت بمثابة درس مهم في ريادة الأعمال، حيث أبرزت له أن الفشل جزء من رحلة النجاح، وأن التحدي الحقيقي يكمن في القدرة على البدء من جديد وتطوير الأفكار بما يتناسب مع الواقع العملي والتقني.
وأشار السلامين إلى أن التحولات التكنولوجية المتسارعة تفرض على الشباب الجرأة في اتخاذ القرارات، والبحث عن حلول مبتكرة للمشكلات، مؤكدا أن المستقبل سيكون لمن يمتلك الشجاعة على خوض التجربة وتطوير ذاته باستمرار.
فيما أكدت الرئيسة التنفيذية لشركة" جوباك" مها البهو أن خدمة الدفع الفوري كليك تمثل بنية تحتية رقمية متكاملة تفتح آفاقا واسعة أمام الشباب والمستثمرين في قطاع التكنولوجيا المالية، مشيرة إلى برامج الشركة التي تهدف إلى تجسير الفجوة بين التعليم الجامعي ومتطلبات السوق.
أما مؤسس شركة BeyondAI أمجد العبداللات فشدد على أن الذكاء الاصطناعي أصبح شريكا في حل المشكلات المعقدة، وأن مستقبل التكنولوجيا يكمن في بناء منظومة متكاملة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والذكاء البشري الطبيعي.
وأوضح العبداللات أن الأردن يمتلك فرصا إستراتيجية في مجالات الطائرات المسيرة والروبوتات، داعيا إلى التركيز على تطوير البرمجيات والبنية التحتية لدعم التكنولوجيا العميقة.
كما أشارت الرئيسة التنفيذية لشركة Tarjama للذكاء الاصطناعي نور الحسن، إلى أن الأردن وفر بيئة خصبة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، مبينة أن الشركة انطلقت من عمان قبل أن تتوسع إلى أسواق إقليمية، مستفيدة من الكفاءات المحلية في الترجمة والبرمجة وبناء النماذج اللغوية.
ذكاء اصطناعي يغير قواعد الإنتاجيةوشهد المنتدى جلسة بعنوان" كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف مفهوم الإنتاجية"، أدارتها دانة درويش، مديرة برنامج" جوردان سورس"، حيث ناقش خبراء ورياديون أثر التقنية في الاقتصاد والقطاعات المختلفة.
وأكد الخبير بهاء أبو نجيم أن الذكاء الاصطناعي جعل الوصول إلى المعرفة أسرع وأكثر دقة، إذ لم يعد يقتصر على توفير المعلومات بل يقدم تحليلات وحلولا جاهزة، ما يتيح تطوير منتجات بموارد محدودة ومنافسة عالمية.
وشدد أبو نجيم على أن نماذج الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على التعامل مع النصوص والصور والفيديو بشكل متكامل، مؤكدا أن المنافسة تتطلب بنية تقنية واقتصادية قوية.
من جانبه، تحدث نضال خليفة عن ضرورة استثمار العقول الأردنية باعتبارها" نفط المستقبل"، داعيا إلى تحديث التشريعات ودعم الشركات الناشئة وإصلاح التعليم بما يركز على المهارات العملية وريادة الأعمال.
وفي القطاع الصحي، أوضح الدكتور إياد سلطان من مركز الحسين للسرطان أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة أساسية لتحسين جودة الرعاية الطبية، عبر أتمتة المهام الإدارية وتقليص أوقات الانتظار، مع الدعوة إلى دمج هذه التقنيات في التعليم الطبي.
كما أعلن مدير تطبيق" سند" المهندس محمد البطيخي بدء إدخال الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات الحكومية، مؤكدا أن الهدف هو رفع الكفاءة لا إلغاء الوظائف.
بيئة واعدة للذكاء الاصطناعيوأكد خبراء أن الأردن يمتلك مقومات قوية للتحول إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مدعوما بكفاءات شبابية قادرة على المنافسة عالميا.
وبين الرئيس التنفيذي لشركة AugentisAI المهندس ماهر الخياط أن الذكاء الاصطناعي بات جزءا من العمليات اليومية للشركات، حيث اختصر إنتاج المحتوى من شهر إلى أيام معدودة.
من جانبه، شدد رامي الكرمي من جامعة الحسين التقنية على أهمية إعادة تعريف التعليم ليواكب سوق العمل، عبر تعزيز التطبيق العملي وتنمية مهارات التواصل واللغة الإنجليزية.
فيما أكد الشريك المؤسس لصندوق Propeller زيد الفرخ أن التطور التقني ضاعف الإنتاجية وفتح آفاقا أوسع أمام شركات البرمجيات.
أما الدكتور أشرف بني محمد من الجامعة الأردنية، فدعا إلى تسريع الإصلاحات التشريعية لدعم الاقتصاد الرقمي وتمكين الشباب بما يسهم في تسويق المنتج الأردني عالميا.
وفي جلسة بعنوان" أنماط العيش في عالم متغير"، ناقش خبراء ومسؤولون مفهوم المدينة الذكية في الأردن باعتباره مسارا إستراتيجيا يتجاوز البنية الرقمية ليشمل أبعادا تشريعية وإنسانية.
وأكد رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى الدكتور يوسف الشواربة أن جوهر المدن الذكية يتمثل في تحسين جودة الحياة، مشددا على أن التشريع هو المفتاح لأي تحول حضري مستدام.
وأشار الشواربة إلى أن عمان تعاني فجوة بين توقعات المواطنين والواقع نتيجة تراكمات تاريخية في التخطيط، داعيا إلى مراجعة القوانين القديمة وإطلاق خطة إستراتيجية لخمس سنوات تركز على مدينة خضراء ونظيفة وتعزيز مشاركة المواطنين في القرار التخطيطي.
ولفت الشواربة إلى أن الأمانة تقود مشروع تحويل عمان إلى مدينة ذكية، بالمشاركة مع مختلف الشركاء، مشيرا إلى أن التكنولوجيا تقودنا إلى التحول الرقمي، ولكن ليس على حساب شكل المدينة وهويتها.
من جانبه، شدد رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي سعد المعشر على أن القطاع الخاص شريك أساسي في تشكيل هوية المدن، وأن نجاح أي نموذج حضري يتطلب حوكمة رشيدة وتوازنا بين الربحية والقيمة المجتمعية.
كما قدم خبراء معماريون، بينهم رامي طاهر وعمار خماش، رؤى نقدية وتطبيقية حول الهوية المكانية والتصميم الحضري، فيما أشار المهندس حازم الزريقات إلى أن معالجة أزمة السير تستلزم إعادة تخطيط الأحياء وتطوير منظومة نقل عام فعالة.
وأكد المشاركون أن التحول نحو المدن الذكية في الأردن ضرورة إستراتيجية متعددة الأبعاد، تتطلب تحديثا تشريعيا وشراكات فاعلة تعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والمكان.
كما شهد المنتدى جلسة حوارية بعنوان" اقتصاد العمل الحر: تعدد مصادر الدخل وأثرها على فرص النمو"، ناقشت التحولات المتسارعة في سوق العمل محليا وعالميا، ودور العمل الحر في خلق فرص اقتصادية جديدة للشباب.
وأكد المتحدثون في الجلسة أن العمل الحر لم يعد نشاطا ثانويا، بل أصبح ركيزة أساسية في الاقتصاد الحديث، يسهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز المرونة الاقتصادية، خاصة في القطاعات الرقمية والإبداعية.
وقالت المديرة التنفيذية لمنتدى الإستراتيجيات الأردني نسرين بركات، إن العمل الحر يشهد انتشارا واسعا في مجالات مثل التصميم الرقمي، والتسويق، والمحاسبة عن بُعد، والخدمات الصحية الإلكترونية، مؤكدة أن الحماية الاجتماعية تمثل ركيزة لاستدامة هذا النموذج.
ودعت بركات إلى إعادة صياغة عقود العمل بما يضمن حقوق العاملين ويواكب التحولات التقنية.
من جانبه، أشار مؤسس منصة" مكسوب" التعليمية إيهاب أبو دية إلى أن العمل الحر يمنح الشباب مرونة في الوقت والمكان ويتيح مصادر دخل متعددة، لكنه قد يواجه تحديات مثل غياب الاستقرار المالي والضغط النفسي؛ ما يستدعي إطارا تشريعيا وضريبيا أكثر مرونة.
أما الرئيسة التنفيذية لمؤسسة" إنجاز" ديمة البيبي، فأكدت أن المنصات الرقمية فتحت أبوابا واسعة أمام الشباب للوصول إلى الأسواق العالمية، لكنها شددت على أهمية بناء مهارات حقيقية وتطوير منظومة دعم متكاملة تشمل التدريب وحاضنات الأعمال لضمان المنافسة العادلة.
وخلصت الجلسة إلى أن مستقبل سوق العمل يتجه نحو نماذج أكثر تنوعا تجمع بين الوظائف التقليدية والعمل الحر، ما يتطلب مواءمة التعليم والتدريب مع المهارات الجديدة، وتعزيز جاهزية الشباب للاقتصاد الرقمي.
وفي جلسة بعنوان" ما بعد المنافسة: الخطوة القادمة نحو صناعة رياضة أردنية"، أكد وزير الشباب رائد العدوان أن منتدى تواصل 2026 يشكل فضاء شبابيا خالصا، يتيح منصة للحوار بين الشباب أنفسهم، وبينهم وبين رواد الأعمال وصناع القرار، بما يعزز تبادل الآراء حول التحولات العالمية في الاقتصاد والريادة والابتكار والرياضة.
وأشار إلى أن المنتدى يمثل فرصة ذهبية للشباب لاقتناص الأفكار المطروحة وتحويلها إلى مشاريع كبرى تخدم الدولة والمجتمع، موضحا أن وزارة الشباب تتبنى نهجا جديدا يقوم على اعتبار الشباب شركاء في الاقتراح والتنفيذ والمتابعة، لا مجرد متلقين للخدمة.
وشدد العدوان على أهمية تطوير الأندية الرياضية الأردنية، لافتا إلى تحديات تتعلق بعدد الأندية الذي يصل إلى 403، ما يجعل من الصعب على وزارة الشباب تقديم الدعم الكافي لها.
وأبرز غياب التفكير الاقتصادي في إدارة الأندية، حيث تحولت إلى واجهات اجتماعية بدلا من أن تكون مؤسسات رياضية فعالة، لافتا في حديثه إلى خطة وزارة الشباب لتطوير المراكز الشبابية، التي تعتبر مساحات آمنة تعكس احتياجات الشباب.
وقال العدوان: " يوجد حاليا 145 مركزا شبابيا في الأردن، مع شراكات مع أمانة عمان واتحاد كرة القدم لدعم 40 مركزا"، مؤكدا أن هذا الجهد يهدف إلى تحسين البنية التحتية الرياضية وتعزيز اكتشاف المواهب الرياضية في البلاد.
يُعدُّ منتدى تواصل 2026 الذي تنظمه مؤسسة ولي العهد سنويا، فضاء وطنيا للحوار يهدف إلى خلق بيئة تفاعلية لتبادل الأفكار والرؤى حول القضايا التي تمس واقع الشباب الأردني وتطلعات المجتمع.
ولا يقتصر دور المنتدى على مناقشة التحديات بمشاركة الجهات الرسمية والخاصة والأهلية، بل يتجاوز ذلك ليكون منبرا حيويا ينقل أصوات الشباب والجمهور، حيث ترصد المؤسسة أبرز النقاشات والمبادرات الوطنية على مدار العام وتطرحها في جلسات حوارية مع أصحاب القرار والخبراء لتشكل قاعدة صلبة لرسم السياسات المستقبلية.
ويسعى المنتدى إلى تعزيز روح الإيجابية والتفاؤل، وترسيخ قيم التشبيك والحوار البناء كأداة رئيسة لتمكين مختلف فئات المجتمع من المشاركة الفاعلة في صنع القرار وتكوين رأي عام أكثر وعيا واستنارة.
ويساهم في تعزيز الثقة بين الشباب والجهات المعنية وإعادة التوافق حول الأهداف الوطنية الكبرى بما يخدم مسيرة التنمية والتقدم في الأردن، ضمن أجواء تتسم بالشفافية والتنوع والحياد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك