قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن تعزيز الانسجام والتقارب بين دول الجوار يمكن أن يشكل أساساً لإرساء سلام وأمن مستدامين في المنطقة، مؤكداً أن تقوية وحدة الأمة الإسلامية من شأنها تقليص فرص تدخل القوى من خارج المنطقة وإضعاف محاولات المغامرات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي.
وجاءت تصريحات بزشكيان خلال استقباله وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران، بعد وصوله إليها أمس السبت، حيث التقى أيضاً رئيسَ البرلمان الإيراني والوفد المفاوض محمد باقر قاليباف.
وأعرب بزشكيان عن تقديره للدور الذي قامت به الحكومة الباكستانية، ولا سيما رئيس الوزراء وقائد الجيش، في الجهود التي ساهمت في تثبيت وقف إطلاق النار خلال الفترة الماضية، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه التحركات الدبلوماسية والسياسية في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
ووصف الرئيس الإيراني الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد بلاده بأنها" جريمة كبرى تتعارض مع جميع القواعد الإنسانية والقانونية والدولية"، مشيراً إلى أن تلك الهجمات أسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين والمسؤولين الحكوميين إضافة إلى مدنيين.
وقال إن مثل هذه الأعمال" لا يمكن أن يقبلها أي ضمير حي في العالم".
وأضاف بزشكيان أن الهدف من تلك الهجمات كان، بحسب قوله، زعزعة الاستقرار الداخلي في إيران ومحاولة إضعاف وإسقاط النظام السياسي في البلاد، إلا أنه أكد أن ما حدث أدى إلى تعزيز التماسك الداخلي، مشيراً إلى أن الإيرانيين أظهروا مستوى عالياً من الوحدة والدعم للدولة.
كما تحدث الرئيس الإيراني عن محاولات قال إن الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان وراءها لدعم تسلل عناصر مسلحة عبر المناطق الحدودية في شمال غرب وجنوب شرق إيران، مؤكداً أن تعاون بعض الدول المجاورة في منع استخدام أراضيها لتنفيذ أنشطة معادية لإيران كان" خطوة مهمة".
وأعرب في هذا السياق عن شكره لحكومات باكستان وأفغانستان والعراق على ما وصفه بتعاونها في هذا المجال.
وفي الشق الاقتصادي، أشاد بزشكيان بالإجراءات التي اتخذتها باكستان لتسهيل التجارة الحدودية والتعاون الاقتصادي بين البلدين، معتبراً أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين طهران وإسلام أباد يمكن أن تشهد مزيداً من التوسع.
وقال إن الحرب الأخيرة، رغم ما سبَّبته من خسائر وتكاليف، أسهمت في تقارب أكبر بين البلدين وفتحت المجال لتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والعلم والثقافة.
وأشار الرئيس الإيراني أيضاً إلى استعداد بلاده لتوسيع التعاون العلمي والأكاديمي والتكنولوجي مع باكستان، مؤكداً أن توسيع العلاقات مع الدول المجاورة، خصوصاً دول الخليج، يمثل سياسة ثابتة للجمهورية الإسلامية، مشدداً على أن إيران تسعى إلى علاقات" ودية ومستقرة قائمة على حسن الجوار" مع دول المنطقة الإسلامية.
من جانبه، قال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إن التطورات الأخيرة في المنطقة كشفت بصورة أوضح طبيعة الأدوار التي يلعبها مختلف الفاعلين الإقليميين والدوليين، مضيفاً أنها" أظهرت بوضوح من هم الأصدقاء الحقيقيون في الأوقات الحساسة".
وأكد نقوي عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين إيران وباكستان، مشيراً إلى أن البلدين حافظا على علاقات وثيقة على مدى عقود، وأن هذه الروابط أصبحت اليوم أكثر قوة.
وأضاف أن الشعب الباكستاني يكن احتراماً وتقديراً كبيرين للشعب الإيراني، معرباً عن أمله في أن تشهد العلاقات الثنائية مزيداً من التطور في ظل إرادة قيادتي البلدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك