الدوحة- “القدس العربي”: تواصل دولة قطر مساعيها الدبلوماسية من أجل خفض التصعيد في المنطقة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدة ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي إلى التوصل لاتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد.
وأجرى الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالا هاتفيا مع محمد شهباز شريف، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية.
وجرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة الباكستانية الهادفة إلى خفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
أعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري عن تقدير دولة قطر لجهود جمهورية باكستان الإسلامية، وكافة الأطراف التي اضطلعت بالوساطة والمساعي الحميدة التي أسهمت في التوصل إلى وقف إطلاق الناروأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن تقدير دولة قطر لجهود جمهورية باكستان الإسلامية، وكافة الأطراف التي اضطلعت بالوساطة والمساعي الحميدة التي أسهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأكد دعم دولة قطر الكامل لجهود الوساطة الباكستانية الرامية إلى إنهاء الأزمة بالطرق السلمية، مشددا على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع هذه الجهود، بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة للتقدم في المفاوضات وصولا إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
كما أجرى اتصالا هاتفيا مع الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية.
وجرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والجهود الهادفة إلى خفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري اتصالا هاتفيا من باولو رانجيل، وزير الخارجية بجمهورية البرتغال.
وجرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي بيان لوزارة الخارجية القطرية، أدانت قطر بشدة الاعتداء على دولة الإمارات العربية المتحدة بثلاث طائرات مسيرة، استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وعدته انتهاكا سافرا لمبادئ القانون الدولي، وتهديدا خطيرا لأمن واستقرار المنطقة.
وأكدت الخارجية القطرية أن الاعتداءات الغاشمة على دول المنطقة تجاوزت كافة الخطوط الحمراء، من خلال استهداف المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، وشددت في هذا السياق على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا.
وجددت الوزارة تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة منشآتها.
وقال الدكتور عبدالله العتيبي، أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر، إن الأوضاع في المنطقة، سواء بالهجوم على الإمارات أو غيرها من دول المنطقة، “لا تبشر بخير، بل تنذر بأن المنطقة في حالة غليان، وتظهر حالة انعدام الأمن التي تنتشر وتزيد في المنطقة”.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ “القدس العربي”: “هناك أمور كنا نعتبرها خطوطا حمراء، فبات يتم انتهاكها بسهولة، من بينها استهداف منشآت الطاقة والطاقة النووية، والتي يضر استهدافها الجميع، فلا رابح من وراء ذلك”.
وأشار إلى أن التحركات السياسية من دول المنطقة لا يُقصد بها الوصول إلى اتفاق بين الطرفين، وأن الوصول إلى اتفاق أمريكي إيراني “بعيد عن الواقع”، لأن الفجوة كبيرة بين البلدين، موضحا أن هذه الفجوة تأتي من نقطة الانطلاق الأولى في المفاوضات، فإيران تطلب رفع الحصار وإنهاء الحرب، بينما يتحدث الطرف الأمريكي عن المفاعل النووي، ما يعني أن نقطة الانطلاق الأساسية بين الطرفين غير متحققة.
وتابع د.
العتيبي: “للوقوف على نقطة انطلاق للمفاوضات، يجب أن يقدم أحد الأطراف أو الطرفان تنازلات من أجل المصلحة العليا المشتركة بينهم لتجنب الحرب والدمار، أو أن يكون طرفا منهزما وبالتالي يقدم تنازلات للطرف الثاني لأنه خاسر، أو أن أحدهما وصل إلى مرحلة الإنهاك فيقدم التنازلات، الأمر الذي أوجد الفجوة في الوقت الحالي”.
وأوضح أن دول المنطقة تدفع نحو استمرار المسار الدبلوماسي من خلال المفاوضات في باكستان، وتجنيب المنطقة التصعيد.
ولفت إلى أن كأس العالم تبقى عليه 25 يوما تقريبا، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يركز على أن يحصل المحفل الرياضي على أكبر قدر من التركيز، ما يعني أنه “سيحاول إغلاق الملف الإيراني خلال هذه الفترة بأي طريقة، سواء باتفاق عابر، ثم يعود للحرب بعد شهور أو العام المقبل في جولة جديدة، أو من خلال تصعيد كبير لإنهاء المعركة بأسرع وقت”.
وقال د.
العتيبي: “تواصل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري مع رئيس الوزراء الباكستاني مهم جدا لتوضيح الصورة، لأن كل الدول العقلانية في المنطقة تعمل بجهود مشتركة بهدف واحد، وهو وقف الحرب وعدم العودة إلى مرحلة التصعيد والذهاب إلى المفاوضات”.
وأضاف: “هناك دول في المنطقة تمتلك نقاط ضغط على إيران، وأخرى تمتلك نقاط ضغط على الولايات المتحدة الأمريكية، فباكستان تمتلك نقاط ضغط على إيران، من بينها الحدود والتجارة بين الطرفين، وكذلك تركيا، وهي من الدول صاحبة الثقل في المنطقة، ودول الخليج لديها نقاط ضغط على الولايات المتحدة، ولكن تبقى المشكلة في تعنت أطراف الصراع، فقد وصلنا إلى مرحلة غير عقلانية”.
وأردف د.
العتيبي: “لو كانت هذه الدول تتعامل بعقلانية، ما كنا وصلنا إلى هذه المرحلة من التصعيد، ففي النهاية سيتم اللجوء إلى مفاوضات كانت موجودة من قبل الحرب، لذا تدفع دول المنطقة من أجل استمرار الحوار، لكنها في قناعتها لا يُنظر لها بصورة إيجابية أو بنظرة متفائلة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك