القدس العربي - معاريف..الحل الوحيد: إخضاع نتنياهو بتردد ترامب.. وسقوطه في الانتخابات المقبلة وكالة سبوتنيك - نائب لبناني سابق: لبنان لا يزال تحت النار وإسرائيل لا تتجاوب مع الإدارة الأمريكية Euronews عــربي - وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وغذائية.. أسراب "الجراد المغربي" تجتاح شرق إيران الجزيرة نت - تزوير الانتخابات وحروب لا تنتهي.. أولمرت ينتقد نتنياهو وحكومته من "المجانين" Euronews عــربي - حرب إيران والإضرابات و"إي إي إس": لماذا يتراجع عدد المسافرين جوا في أوروبا فرانس 24 - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه كسلاح" عبر مشروعين يهددان معاهدة السند وكالة الأناضول - لبنان.. 10 قتلى خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3526 فرانس 24 - كيف تقود الأبحاث الحديثة ثورة في علاج السرطان؟ روسيا اليوم - وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله Euronews عــربي - منظمة العفو الدولية: أكثر من ألف حالة اعتقال وسحب جنسيات في دول الخليج على خلفية الحرب مع إيران
عامة

في غياب الفتحاوي منذر موصلّلي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ أسبوعين
3

ساعاتٍ بعد موت حافظ الأسد، في 10 يونيو/ حزيران 2000، تقاطَر أعضاء مجلس الشعب السوري (أو البرلمان في تسميةٍ ذائعة)، وكانوا 250 فرداً، إلى اجتماع طارئ، صادقوا فيه بالإجماع على قرار ترشيح الفريق الركن ال...

ملخص مرصد
في 10 يونيو/حزيران 2000، صادق مجلس الشعب السوري (250 عضواً) بالإجماع على ترشيح بشار الأسد رئيساً بعد تعديل دستوري خفض سن الرئاسة إلى 34 عاماً. اعترض نائب مستقل، منذر موصللي، على عدم إرفاق مبررات التعديل، مطالباً بتوثيقها، لكنه لم يعترض على المضمون. لم يتعرض موصللي لأي عقوبة رسمية، لكن لم ينجح في انتخابات المجلس التالي.
  • مجلس الشعب السوري (250 عضواً) صادق بالإجماع على ترشيح بشار الأسد بعد تعديل دستوري.
  • نائب مستقل، منذر موصللي، اعترض على عدم إرفاق مبررات تعديل الدستور.
  • لم يتعرض موصللي لعقوبة رسمية، لكنه لم ينجح في انتخابات المجلس التالي.
من: بشار الأسد، منذر موصللي، حافظ الأسد أين: مجلس الشعب السوري

ساعاتٍ بعد موت حافظ الأسد، في 10 يونيو/ حزيران 2000، تقاطَر أعضاء مجلس الشعب السوري (أو البرلمان في تسميةٍ ذائعة)، وكانوا 250 فرداً، إلى اجتماع طارئ، صادقوا فيه بالإجماع على قرار ترشيح الفريق الركن الدكتور بشّار الأسد رئيساً للبلاد، وعيّنوا موعد استفتاء جماهيري على رئاسته.

بعد تصويتٍ على تعديلٍ في مادّةٍ في الدستور، لخفض السنّ اللازمة للرئيس، من 40 عاماً إلى 34 عاماً ليتفق هذا مع سنّ نجل حافظ الأسد.

وقد أفضى أزيد من مائة عضو بكلمات عن المتوفّى ووريثه.

ولكن نائباً اسمُه منذر موصلّلي، كان في المجلس بصفة مستقل (بعثي سابق على ما يفيد أرشيفُه)، رفع يدَه معترضاً على طريقة التصويت على تعديل تلك المادّة، مطالباً (فقط) بإرفاق هذا بمبرّرات التعديل، من دون أن يعترض على المُؤدّى والجوهر، فلم يخرِم الإجماع الموثّق والمعلن.

وظلّ الرجل يسترسل، تالياً، إنه لم يقصد غير إيضاح تلك المبرّرات، والتي قال إنها أكثر من كافية، بدلالة" المسيرات العارمة" المؤيّدة لبشّار.

وكان الأخير أريحيّاً، فقد طمأنه بأن شيئاً لن يحدُث له، وهذا ما حصل، باستثناء عدم تنجيحِه في" انتخابات" مجلس الشعب التالي.

كان الذي صنعه منذر موصلّلي في تلك الجلسة، الفريدة، أكثرَ من تاريخي، فقد تدشّنت به الألفية العربية الثالثة باختراقٍ ديمقراطيٍّ مهول، في ليل الدكتاتوريات العربية البهيم.

كان الرجل شجاعاً، مقداماً، هزبْراً هصوراً، في الذي بادَر إليه، كيف لا وهو يطلب حقّاً للشعب السوري لا يجوز تغييبُه، توثيق ما يُعلّل به ترشيح بشّار الأسد لقيادة هذا الشعب في مسار التقدّم والازدهار المعلوميْن.

لم يبال بما قد يلحق بجسارته المشهودة من سوء فهم، أو ما قد يُصيب وطنيَّته من تجريح، بل آثر أن يصدَع بما صدَع به في المجلس الذي يضع فيه الشعب السوري كامل ثقته في تمثيل إرادته.

وهكذا أوجدَ منذر موصلّلي لنفسه، رحمه الله (توفي في 2011) موقعاً مضيئاً بين نخبٍ عربيةٍ ساهمت في تنوير الأمة باستحقاقات الدساتير، بوصفها مواثيق بين الحُكم والمحكومين، وفي تعريف الأجيال العربية بثقافةٍ دستوريةٍ لازمة.

جاءت إلى البال تلك الإشراقة الثمينة التي اجترحها النائب السوري خالد الذكر، لمّا اشتهى الشعب الفلسطيني، الخميس الماضي، مثل هذا الرجل في أثناء انتخاب أعضاء المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وهم 2580 شخصاً (أكثر من أعضاء الحزب الشيوعي الصيني في مؤتمره العام في 2022)، بالإجماع محمود عبّاس رئيساً للحركة.

لم يُسمع صوتُ واحدٍ من هؤلاء يوافق على هذا، ويطلُب، في الوقت نفسه، " مبرّرات" ترشُّح صاحبِنا هذا للموقع الأول في الحركة، أو على الأصح" مبرّرات" بقائه فيه.

فليس كافياً ما أخبرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) البشرية به، أن الأعضاء أجمعوا على" أهمية الدور الذي يقوم به في قيادة هذه المرحلة من تاريخ شعبنا، وثقتهم الكاملة في قيادته".

الفتحاويون المؤتمرون أفاضلُ في عمومهم، وبينهم مناضلون لا يجوز لصاحب هذا التعليق المرتجل أن يبخّس من كفاحهم ووطنيّتهم المؤكديْن، غير أنه" العشَم" فقط يسوّغ غصّةً ليس في الوُسع أن تُدارى، غصّةً من غياب منذر موصلّلي فتحاوي واحد، يسأل عن فائض الأهلية والكفاءة القيادية الاستثنائية لدى محمود عبّاس في عامه الواحد والتسعين (إلا شهوراً)، ويجعله قائداً لحركة تحرير ما زال باقياَ الرهانُ على الشرفاء والمناضلين والنظيفين فيها، وهم كثيرون، من أجل أن تُعين في إخراج الراهن الفلسطيني من القاع الذي يمكث فيه.

ولا غلوّ في القول إن قيادة عبّاس تحوز قسطاً وافراً من المسؤولية عن هذا الحال، ولا شطَط في الذهاب إلى أنك تحتاجُ عيوناً ميكروسكوبيةً لتقع على مأثرةٍ واحدةٍ أحدثها هذا الرجل.

بصراحة، يُساءُ كثيراً إلى صورة الشعب الفلسطيني أن يأتي محمود عبّاس، في كلمته في افتتاح مؤتمر" فتح" في رام الله، على" ضرورة ضخّ دماءٍ جديدة" في الحركة، وقوله إن انعقاد هذا المؤتمر" محطّة مفصلية لمراجعة مسيرتنا وتقييم أدائنا".

ثم قوله، في أثناء انتخاب أعضاء اللجنة المركزية وأعضاء المجلس الثوري، عن تأكيد التزامه" الراسخ" (! ) بتعزيز المسار الديمقراطي.

كان لأيٍّ منا أن يتسامح مع هذه المهرجانية الكلامية، وعبثيّتها الشاسعة، لو أن عيوننا وقعت على واحدٍ فقط من بين المؤتمرين (وبينهم 400 من غزّة و400 من القاهرة و200 من بيروت شاركوا بتقنية مرئية) شابَهَ السوري منذر موصلّلي في تلك الوصلة السورية الكاريكاتورية الخالدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك