بعدما قُصّرت في الأسابيع الأخيرة مدة جلسات محاكمة رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أو أُلغيت بالمطلق، وافق قضاة المحكمة، وعلى رأسهم القاضية رفيكا فريدمان فلدمان، اليوم الاثنين، على طلبه إلغاء الجلسة التي كانت مقررة عند التاسعة والنصف صباحاً، بعدما قدّم طلباً بذلك في اللحظة الأخيرة، معللاً السبب بـ" دواعٍ أمنية وسياسية".
ووفقاً لما أورده موقع" واينت"، طلب نتنياهو إلغاء الجلسة هاتفياً، قبل أن يقدّم لاحقاً طلباً رسمياً خطياً.
وأفادت محامية نتنياهو، نوعا ميليشتاين، التي تدافع عنه في ملفات الفساد والرشوة وخيانة الأمانة التي يُتهم فيها، بأنه جرى تقديم ظرف مغلق للمحكمة وللمدعي العام، فُصّلت فيه أسباب طلب إلغاء جلسة اليوم، مشيرة إلى أن تلك الأسباب تحول دون مثول نتنياهو أمام المحكمة.
مع العلم أنه من المقرر أن تُعقد جلسة مماثلة غداً الثلاثاء.
ويأتي إلغاء الجلسة اليوم، في ظل استعدادات عسكرية إسرائيلية قصوى لاحتمال تجدد الحرب على إيران، وبعد سلسلة من الاجتماعات الأمنية التي يواصل نتنياهو عقدها مع عدد مقلص من وزرائه في المجلس الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية" الكابينت المصغّر"، وكان آخرها مساء أمس، عقب محادثة هاتفية بين نتنياهو والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي صعّد تهديداته ضد إيران ليلة أمس عبر منشورات تضمنت صوراً موّلدة بالذكاء الاصطناعي.
وحملت إحدى الصور تهديداً باستخدام السلاح النووي ضد إيران، فيما تضمنت أخرى تهديداً بالغزو البري، في ما عُدّ استعراضاً لسلسلة الخيارات العسكرية الهادفة إلى الضغط على طهران، التي أظهرت تصلباً شديداً حيال الشروط الأميركية المطروحة في مفاوضات ترعاها باكستان.
وفي الفترة الأخيرة، وفي ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، قُصّرت جلسات محاكمة نتنياهو أو أُلغيت.
والأسبوع الماضي، على سبيل المثال، قُصّرت جلسة يوم الأربعاء ساعتين ونصف الساعة.
وفي يوم الثلاثاء الماضي أيضاً، انتهت الجلسة قبل موعدها المحدد، بعدما أوضح نتنياهو أمام القضاة أنه مضطر للسفر إلى القدس.
وقبل أسبوعين، أُرجئت شهادة نتنياهو أمام المحكمة بسبب" جدول أمني عاجل"، وقد احتج حينها أمام المحكمة لأن الأخيرة لم توافق على إلغائها بالمطلق.
وقال حينها: " خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تحدثت هاتفياً مع أربعة رؤساء دول، في مقدمتهم ترامب، وطبعاً أنتم (قضاة المحكمة) تعرفون ما هو الموضوع"، في إشارة إلى التوتر الأمني مع إيران.
وأضاف أن ذلك جاء" بالإضافة إلى ثلاث مداولات أمنية عقدتها مع قادة الأجهزة الأمنية".
وسبق ذلك تغيير جدول الأعمال بناءً على طلب رئيس الحكومة.
فبعد أن شهد أمام المحكمة مدة 40 دقيقة، غادر إلى مقر وزارة الأمن" الكرياه".
وكان قد وصل إلى مقر الوزارة عند العاشرة صباحاً، ثم غادره بعد نصف ساعة، قبل أن يعود إليه في الواحدة ظهراً، وفقاً للتفاصيل التي أوردها" واينت".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك